أحجم بنك اليابان المركزي أمس عن توسيع إجراءات التحفيز النقدي متحدياً توقعات السوق وقرر الحفاظ على تعهده لزيادة القاعدة النقدية بوتيرة سنوية قدرها 80 تريليون ين (732 مليار دولار).
وأبقى بنك اليابان أيضاً سعر الفائدة السلبية الذي يطبقه على بعض الاحتياطات الفائضة التي تحتفظ بها المؤسسات المالية لدى البنك المركزي بلا تغيير عند -0.1 في المئة.
وفي خطوة منفصلة أنشأ البنك المركزي برنامجاً بقيمة 300 مليار ين لتقديم قروض بفائدة صفرية إلى المؤسسات المالية في المناطق التي تضررت من الزلزال الذي ضرب جنوب اليابان هذا الشهر.
وجاء هذا القرار بعد بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين انخفضت في مارس/ آذار بأسرع وتيرة في ثلاث سنوات في حين هبط إنفاق الأسر بأسرع معدل في عام وهو ما يزيد الضغوط على البنك المركزي لاتخاذ المزيد من الإجراءات لتحفيز النمو.
وقال بنك اليابان إنه يتوقع الآن أن يصل تضخم أسعار المستهلكين إلى 2 في المئة «أثناء السنة المالية 2017» التي تنتهي في مارس/ آذار 2018.
وفي توقعاته السابقة كان البنك تكهن بأن يصل التضخم إلى مستوى 2 في المئة في النصف الأول من السنة المالية 2017.
واستقر المؤشر الرئيسي لأسعار المستهلك الذي يستثني الأطعمة الطازجة عند 102.7 نقطة مقابل أساس قدره 100 نقطة لعام 2010 بحسب وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات اليابانية.
وكان البنك المركزي الياباني قد بدأ قبل ثلاثة أعوام اتخاذ إجراءات تيسير نقدي مشددة لمكافحة الركود ، بهدف زيادة معدل التضخم عند 2% في غضون عامين، لكن القراءة التي سجلتها البلاد في مارس/ آذار جاءت لتؤكد أن البنك ما زال بعيداً للغاية عن الوصول إلى هذا الهدف.
ويعد تسجيل التضخم معدلا سلبيا إشارة إلى كساد الاقتصاد.
وكان البنك المركزي قد أجل الموعد المستهدف للوصول بمعدل التضخم إلى 2% ليصبح النصف الأول من العام المالي المقبل وليس النصف الثاني من العام المالي الحالي.
في الوقت نفسه ارتفعت قيمة الين أمام الدولار الأمريكي بنسبة 9% تقريباً منذ بداية العام الحالي.
كان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قد تعهد لدى توليه المسؤولية في ديسمبر/ كانون الأول 2012 بإنعاش ثالث أكبر اقتصاد في العالم، لكن سياساته الاقتصادية لم تحقق النتائج الموعودة حتى الآن.
فقد سجل الاقتصاد الياباني خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي انكماشاً بمعدل 1.1 % سنوياً وذلك للربع الثاني على التوالي وهو ما يعني دخول الاقتصاد دائرة الركود من الناحيتين الرسمية والفنية.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ البنك المركزي تطبيق فائدة سلبية على الودائع بهدف تشجيع البنوك والمؤسسات المالية على ضخ المزيد من السيولة النقدية في الأسواق، لكن هذه الخطوة لم تحقق النتائج المرجوة.
يأتي ذلك في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات اقتصادية نشرت امس أيضا تراجع الإنفاق الاستهلاكي للأسر اليابانية بنسبة 5.3٪ خلال مارس الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهو أكبر تراجع له منذ عام تقريباً.
في المقابل ارتفع متوسط الأجور في اليابان خلال مارس الماضي بنسبة 0.3 % بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب وهي أول زيادة منذ 7 شهور.
وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات إن معدل البطالة تراجع إلى 3.2 % خلال مارسالماضي وهو أول تراجع منذ شهرين.
كان معدل البطالة بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب خلال فبراير الماضي 3.3 %.
وأضافت قطاعات الخدمات الطبية والاجتماعية نحو 270 ألف وظيفة جديدة ليصل إجمالي العاملين في هذه القطاعات إلى 8.07 مليون عامل.
وزاد عدد العاملين في مجال التعليم بمقدار 70 ألف عامل إلى 2.98 مليون عامل.
من ناحيتها أشارت وزارة الصحة والعمل والضمان الاجتماعي اليابانية إلى أن معدل توافر الوظائف في اليابان ارتفع خلال مارس الماضي ليصبح 1.3 وظيفة لكل باحث عن عمل.
(د ب أ)
دعم التضخم المتراجع
تعهد محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا بفعل كل ما يلزم لدعم التضخم المتراجع في البلاد، مؤكداً عدم وجود حدود لتدابير السياسة النقدية.
وكان بنك اليابان قد قرر تثبيت وتيرة تعهده لزيادة القاعدة النقدية بوتيرة سنوية قدرها 80 تريليون ين (732 مليار دولار)، في حين كان المحللون يتوقعون رفع وتيرة برنامج التحفيز.
وقال كورودا في مؤتمر صحفي عقب بيان السياسة النقدية أمس إن البنك عازم بقوة على تحقيق مستهدف التضخم والبالغ 2% خلال عامين.
وحذر محافظ بنك اليابان من أن تراجع أسعار النفط سوف تواصل تأثيرها السلبي في التضخم حتى أوائل عام 2017، لكنه أشار إلى وجود مزيد من المساحة لخفض معدلات الفائدة على الودائع.