5.11.2016

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يكلف الشركات المالية 25 مليار دولار


أظهرت دراسة أجراها مركز بحثي، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيعقبه عشر سنوات من الضبابية التي قد تكلف شركات الخدمات المالية البريطانية ما يقدر بواقع 17 مليار جنيه استرليني (25 مليار دولار)، وتجعل المحامين أثرياء.
ولم يبد محللون في مركز جيه.دبليو.جي للأبحاث رأيهم بشأن خروج أو بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لكنهم قالوا إنه إذا صوت البريطانيون لصالح مغادرة الاتحاد في استفتاء يونيو حزيران سينتهي المطاف بالشركات المالية إلى السعي للحفاظ على أعمالها المعتادة مع إجراء تغييرات جوهرية.
وقالت الدراسة التي أعدها المركز عن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ونشرت نتائجها أول أمس، «ستكون التكلفة الإضافية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الميزانيات الضخمة بالفعل المخصصة للتغييرات التنظيمية 17 مليار جنيه استرليني، حتى عام 2026، مع عدم الأخذ في الاعتبار غرامات المخالفة».
وقالت الدراسة إن التغيير قد يأتي على ثلاث مراحل، هي إعادة صياغة الجهات التنظيمية البريطانية للقواعد، وتعديل قواعد الاتحاد الأوروبي، ثم اعتباراً من عام 2022 تبدأ مراجعة القواعد العالمية.
وستتحرك بعض الشركات بسرعة لتحديد النهج الذي ستتبعه وكسب ميزة تنافسية.
لكن التقرير قال إن الشركات عموماً ستتحرك ببطء «وسيكون المستشارون والمحامون ومقدمو التكنولوجيا هم الرابحون في النهاية من العقد المقبل».
من جهة ثانية أظهر مسح شمل حوالي 800 من بين أكبر ألف شركة بريطانية أن أربعة أخماس الشركات الكبيرة في بريطانيا اتخذت خطوات للتحوط من مخاطر هبوط يزيد عن 10 بالمئة في قيمة الجنيه الاسترليني إذا صوت البريطانيون لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وعلى النقيض فإن المسح الذي أجرته مؤسسة إيست اند بارتنرز للأبحاث المصرفية امس يشير إلى أن 83 بالمئة من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تعتقد أن الاسترليني لن يتضرر من خروج بريطانيا من الاتحاد الذي يضم 28 دولة.
وقالت 22 بالمئة فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة إنها تتحوط لمثل هذه المخاطر.
وفقد الاسترليني حوالي 10 بالمئة من قيمته منذ بداية ديسمبر كانون الأول مع تحرك المستثمرين للأخذ في الاعتبار عند حسابهم للأسعار توقعات بأن تصويتاً بالموافقة على ترك الاتحاد الأوروبي سيدفع الاسترليني للهبوط بما يصل إلى 20 بالمئة أخرى أمام الدولار.
واستقرت العملة البريطانية على مدى الشهر المنصرم مع تداولها عند حوالي 1.44 دولار لتبقى قريبة من أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية في 2008 لكن بعض البنوك الكبرى توقعت أنه سيهبط إلى 1.20 دولار في حالة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي.
وأظهر المسح أن الشركات المسجلة تتوقع في المتوسط هبوطاً بنسبة 12 بالمئة في قيمة الاسترليني وتتحوط لهذا الاحتمال بنسبة 83 بالمئة من مخصصاتها للانكشاف على العملات.
كما أظهرت بيانات رسمية امس أن إنتاج المصانع البريطانية سجل في مارس/ آذار أكبر هبوط سنوي في نحو ثلاث سنوات، إذ أدى توقف بعض الإنتاج في قطاع الصلب بسبب الطاقة الإنتاجية الزائدة على مستوى العالم إلى انخفاض واسع النطاق في نشاط المصانع.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن نشاط قطاع الصناعات التحويلية انخفض 1.9 بالمئة في مارس مقارنة بمستواه قبل عام وهو أكبر تراجع منذ مايو/أيار 2013 ويتفق مع توقعات خبراء الاقتصاد في مسح أجرته. «رويترز»