5.31.2016

عوامل سلبية تتحالف على الأسهم وتفقدها 35.8 مليار درهم في مايو

دبي : أنور داود

تكبدت أسواق الأسهم المحلية خلال شهر مايو/ أيار 2015 خسائر بقيمة 35.8 مليار درهم نتيجة لتراجع القيمة السوقية في سوق دبي المالي بنحو 6.77 مليار درهم و28.96 مليار درهم في سوق أبوظبي وسط ضغوطات قوية من عمليات جني الأرباح فضلاً عن ضغوطات تراجع الأسهم القيادية في مؤشر «العقار» و«البنوك» و«الاتصالات» و«الاستثمار».
شهدت الأسواق المحلية العديد من العوامل السلبية التي عمقت من خسائرها خلال الفترة ذاتها والتي تزامنت مع تذبذب في النفط وعدم ظهور قاعدة سعرية إضافة إلى النتائج المالية الربعية غير المرضية للعديد من الشركات، فيما قاد هذا التوجه العديد من المستثمرين للبقاء خارج الأسواق، مما تسبب في تراجع السيولة، فيما تركزت قيم التداول على عمليات المضاربة أو البيع وجني الأرباح.
وانخفض مؤشر سوق دبي المالي خلال شهر مايو/‏‏‏ أيار 5.10% بمقدار 178.19 نقطة ليغلق عند 3197.32 نقطة وبينما سجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية هبوطاً أكثر حدة بنسبة 6.46% بمقدار 348.32 نقطة ليغلق عند 4250.20 نقطة.
وتراجعت المؤشرات القطاعية في سوق دبي المالي بنسب متفاوتة، حيث سجل مؤشر الاستثمار أكبر الخسائر بتراجع نسبته 12.72% ثم العقارات 8.67% ويليه التأمين 5.07% ثم البنوك 2.14% والخدمات 1.20% والاتصالات 0.78% وارتفع مؤشر السلع الاستهلاكية والكمالية 11.23% والنقل 5.16% والصناعة 1.80%.
وفي أبوظبي، تراجع مؤشر قطاع «البنوك» 7.68% والعقار 3.47% و«الاتصالات» 6.35% والسلع الاستهلاكية 2.34% و«الصناعة» 3.12% و«الطاقة» 6.87% و«الخدمات» 4.33% و«الاستثمار والخدمات المالية» 3.69%، بينما سجل مؤشر «التأمين» الارتفاع الوحيد بنسبة 1.40%. وتراجعت جميع أسهم العقار ما عدا «رأس الخيمة العقارية» الذي ارتفع سعرها بنسبة 3.57% إلى 0.58 درهم و«مجموعة الشارقة» 11.11% إلى 1.5 درهم، وتراجع سهم «إعمار العقارية» 8% إلى 6.25 درهم و«أرابتك القابضة» 15.95% إلى 1.37 درهم و«الاتحاد العقارية» 16.6% إلى 0.70 درهم و«الدار العقارية» 3.3% إلى 2.63 درهم و«إشراق العقارية» 8.14% إلى 0.79 درهم. وارتفع سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.1% إلى 8.45 درهم و«بنك الاستثمار» 1.85% إلى 2.2 درهم و«الشارقة الإسلامي» 6.9% إلى 1.55 درهم وتراجع سهم «دبي الإسلامي» 12.9% إلى 5.1 درهم و«جي إف إتش» 7.4% إلى 0.838 درهم و«أبوظبي التجاري» 9.7% إلى 5.96 درهم و«الخليج الأول» 8.49% إلى 11.85 درهم و«أبوظبي الوطني» 12.16% إلى 7.8 درهم. فيما انخفض سهم «اتصالات» بنسبة 6.35% إلى 17.7 درهم.
وجرى تداول 8.8 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار درهم نفدت في 118.8 صفقة، واستحوذت شركات سوق دبي المالي على الجزء الأكبر من التداولات 69.8% إلى 7.75 مليار درهم، فيما بلغت سيولة التداولات في سوق أبوظبي 3.3 مليار درهم.
وتصدرت «أرابتك القابضة» الشركات الأكثر تداولاً بقيمة 1.22 مليار درهم، وتلاها «إعمار العقارية» 1.11 مليار درهم ثم «جي إف إتش المالية» 704 ملايين درهم ويليهم «دبي الإسلامي» 476.36 مليون درهم ثم «اتصالات» 463.6 مليون درهم و«إشراق العقارية» 456.3 مليون درهم و«دبي باركس» 448.3 مليون درهم.
وسجل سهم «أسماك» أكبر نسبة ارتفاع سعري بنحو 29.19% إلى 1.5 درهم ثم «أبوظبي الوطنية للتأمين» 20% إلى 2.64 درهم و«تكافل الإمارات» 12.43% إلى 2.08 درهم ثم «مجموعة الشارقة» 11.11% إلى 1.5 درهم ويليهم «المدينة للتمويل» 10.59% إلى 0.52 درهم.
وشهد سهم «الجرفات البحرية» أكبر نسبة انخفاض بنحو 24.22% إلى 4.85 درهم ثم «سوق دبي المالي» 19.61% إلى 1.23 درهم ويليهما «سوداتل» 16.67% إلى 0.50 درهم و«الاتحاد العقارية» 16.67% إلى 0.70 درهم ثم «مصرف عجمان» 16.58% إلى 1.66 درهم.
واتجه المستثمرون الخليجيون أيضاً للشراء، بصافي استثمار بقيمة 95.67 مليون درهم كمحصلة شراء، نتيجة لمشتريات بقيمة 938.7 مليون درهم ومبيعات بقيمة 843 مليون درهم.
وفي المقابل، اتجه المستثمرون العرب والمواطنون نحو التسييل، مسجلين صافي استثمار كمحصلة بيع بقيمة 317.85 مليون درهم توزعت على 91.5 مليون درهم محصلة بيع العرب و226.34 مليون درهم محصلة بيع المواطنين.
وتباينت توجهات المستثمرين الخليجيين في كل من السوقين، حيث بلغ صافي استثمارهم نحو 109 ملايين درهم كمحصلة شراء في سوق دبي و 13.9 مليون درهم محصلة بيع في سوق أبوظبي.
وسجل المواطنون أكبر عمليات التسييل في سوق دبي المالي وذلك بنحو 214.1 مليون درهم محصلة بيع، فيما بلغت محصلة بيعهم في سوق أبوظبي 12.1 مليون درهم فقط.

حسام الحسيني: جني الأرباح طبيعي

قال حسام الحسيني المحلل المالي إن: «الأسواق المحلية شهدت عمليات جني أرباح طبيعية خلال شهر مايو/‏أيار 2016، بعد أن سجلت مكاسب قوية منذ شهر فبراير شباط الماضي، وتزامن جني الأرباح مع بعض عمليات المضاربة، مما يجعل التراجعات أمراً طبيعياً إذا ما تمت مقارنته مع الارتفاعات في 2014».
وأضاف الحسيني: «لا يزال سوقا دبي وأبوظبي في خانة الارتفاعات بالرغم من هذا التراجع، حيث لاحظنا تحركاً واضحاً للمستثمرين الأفراد في بداية الشهر، فيما عادت المؤسسات والمحافظ في فترات محدودة تزامنت مع وصول الأسعار إلى مستويات مغرية».
وأشار إلى أن الأسهم القيادية استحوذت على جزء كبير من السيولة وخاصة أرابتك وإعمار في سوق دبي و اتصالات في سوق أبوظبي، وركزت السيولة الأجنبية على سهم اتصالات وباعتباره من الأسهم الثقيلة في السوق، ساهم تراجعه في قيادة المؤشر العام للسوق نحو الأسفل مع انسحاب جزء من السيولة ألأجنبية عن السهم، مسببةً حركة تصحيح على السهم انتقلت بدورها إلى السوق.

الأجانب يضخون 222 مليون درهم

شهد سوقا دبي وأبوظبي الماليين خلال شهر مايو/ صافي استثمار أجنبي بقيمة 222 مليون درهم كمحصلة شراء، نتيجة لعمليات شراء بقيمة 2.6 مليار درهم ومبيعات أسهم بقيمة 2.38 مليار درهم.
وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي في دبي ما يقارب 151.2 مليون درهم كمحصلة شراء نتيجة لمشتريات بقيمة 1.53 مليار درهم ومبيعات بقيمة 1.38 مليار درهم، أما في أبوظبي، فبلغت المحصلة الشرائية للأجانب نحو 70.95 مليون درهم نتيجة لمشتريات بقيمة مليار درهم ومبيعات بقيمة 999 مليون درهم.

المحافظ تضخ 954 مليون درهم

توجهت المحافظ والمؤسسات الاستثمارية والشركات والبنوك نحو الشراء، حيث بلغ صافي استثمارها نحو 954 مليون درهم محصلة شراء، موزعة بين 653.5 مليون درهم محصلة شراء المؤسسات في أبوظبي و300.5 مليون درهم محصلة شرائهم في سوق دبي.
وبلغت مشتريات المؤسسات في السوقين ما يقارب 4.58 مليار درهم فيما وصلت مبيعاتهم إلى 3.63 مليار درهم، أما الأفراد فبلغت مشترياتهم 6.54 مليار درهم، ومبيعاتهم 7.5 مليار درهم.


Popular Posts (Last 7 Days)