5.24.2016

دبي الثانية عالمياً في تواجد شركات التجزئة بـ57%

دبي: سامي مسالمة

أكد حمد بوعميم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، أن الإمارة باتت مؤهلة لتحتل المركز الأول في جذب العلامات التجارية خلال الخمسة أعوام المقبلة، وذلك يعود إلى عوامل، أبرزها استضافة معرض «إكسبو 2020»، وسن قانون الاستثمار الأجنبي، إضافة إلى زيادة الوعي في كل ما يتعلق بهذا القطاع بشكل عام.
دعا حمد بوعميم خلال لقاء مع الصحفيين على هامش إطلاق تقرير «ما مدى عالمية قطاع التجزئة» لنسخة عام 2016 والذي تصدره شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي»، تجار التجزئة إلى اعتماد الابتكار والإبداع في هذا القطاع، لأن السوق اليوم تنافسي في مختلف القطاعات خصوصاً في قطاع الأغذية والمشروبات، ولا يعني الابتكار فقط التوسع وافتتاح فروع جديدة، إنما الابتكار في طرق إيصال الخدمات للعميل ومنافسة العلامات التجارية العالمية، ودعا إلى تعزيز مفهوم التسوق الذكي والابتكار في الخدمات والمبادرات والمنتجات.

الضريبة المضافة

وقال بوعميم، إنه فيما يتعلق بالضريبة المضافة في الإمارات والتي تبلغ 5%، فهي تعتبر نسبة قليلة مقارنة بالدول الأخرى، ولكن يجب على الشركات المحلية بعد سن هذه الضريبة ولكي تحافظ على خصوصيتها ألا تحمل المستهلك تكلفة الضريبة المضافة جميعها، وهنا يبرز الابتكار عند الشركات لكي تجد طرقاً للموازنة بين الحفاظ على العميل والحفاظ على التنافسية، والشركات طبعاً تدرك ذلك بشكل جيد من أجل الحفاظ على حصتها في السوق وتعزيز تنافسيتها، كما دعا إلى إيجاد علاقة ربحية متبادلة بين العلامات التجارية وموفري خدمات التجزئة وذلك من أجل الحفاظ على تنافسية دبي وجاذبيتها.

دبي الثانية

واحتفظت دبي بموقعها في المركز الثاني كأهم وجهات التسوق عالمياً للعام الخامس على التوالي، في حين تحتفظ لندن بصدارتها وإن كانت بفارق بسيط، وذلك طبقاً لنسخة عام 2016 من تقرير «ما مدى عالمية قطاع التجزئة» والذي تصدره شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي».
ويحلل تقرير «عالمية قطاع التجزئة» شبكة العمليات ل 334 علامة تجزئة رائدة في 61 دولة حول العالم، ويغطي الغالبية العظمى من الاقتصاد العالمي. وطبقاً للتقرير فإن 57% من علامات التجزئة العالمية موجودة في دبي، وذلك بعد لندن التي يوجد بها 57.9%، في حين تأتي شنغهاي في المركز الثالث بنسبة 54.4%. وخلال 2015، استطاعت دبي اجتذاب 38 علامة تجزئة جديدة مثل «أول سينتس» و«أولد نيفي». ومعظم تلك العلامات التجارية تأتي من أوروبا (62.6%) وأمريكا (60.6%) مع نسبة أقل من آسيا والشرق الأوسط. وقد تكون الأسباب متعلقة بالوضع الاقتصادي في الأسواق الأم.

تقدم أبوظبي

كما تقدمت أبوظبي بشكل ملحوظ في قائمة علامات التجزئة الأوروبية (40.6%) وآسيا المحيط الهادئ (11.8%) في 2015. وبالمقارنة مع علامات التجزئة الأوروبية والأمريكية، نجد أن علامات التجزئة من آسيا والمحيط الهادئ كانت أقل تركيزاً على التوسع خارج مناطقهم، حيث يفضل العديد منهم التركيز على التوسع والنمو في السوق الأم. ومع ذلك تتصدر دبي المشهد مرة أخرى كأحد أهم الأسواق التي دخلتها علامات التجزئة من آسيا والمحيط الهادئ، حيث يوجد بها 23.5% من إجمالي تلك العلامات. كما تتميز عدة مدن أخرى في الشرق الأوسط بشعبيتها عند تلك العلامات، حيث تأتي أبوظبي، والكويت، والدوحة ضمن الأهداف الخمسة الأولى.

ودبي وقطاع التجزئة

وتعليقاً على تلك النتائج، قال نك ماكلين، المدير التنفيذي لشركة سي بي ار أي في الشرق الأوسط: «مكانة دبي المتميزة كمركز تجاري عالمي يربط بين الشرق والغرب والتواصل العالمي الدي تتمتع به، كان لهما تأثير قوي على قطاع التجزئة. وخلال العقد المنصرم استطاعت دبي أن تؤسس مكانة عالمية كأحد وجهات التسوق العالمية جاذبة ملايين المسافرين من حول العالم. لقد أصبحت دبي مرادفاً لتجارة التجزئة وموطناً للعديد من العلامات التجارية المرموقة عالمياً. لقد رسخت دبي مكانتها كخيار مفضل للعلامات التجارية العالمية التي تخطط للاستثمار في المنطقة وتوسع حضورها لإطلاق شبكة متاجرها وعلامتها التجارية».
وأضاف: «كما وسعت أبوظبي من تواجدها من خلال المزيد من العلامات التجارية الرائدة، ونستطيع أن نرى مشاريع فاخرة أكثر تدخل سوق العاصمة مما ينتج تكاملاً أكثر بين دبي وأبوظبي. ومع استمرار تصاعد مؤشرات الإنفاق نتيجة لزيادة التعداد السكاني وزيادة حركة السياحة، نجد أن أبوظبي تقدم عروضاً واعدة في مجال الترفيه».

سوق الأغذية والمشروبات

سوق الأغذية والمشروبات في دبي كانت من المحاور الرئيسية خلال الأعوام القليلة الماضية، ومازالت محور اهتمام العديد من العلامات التجارية العالمية وكذلك تلك التي تنمو وتتوسع محلياً، حيث فتح كلاً من مطعم دين تاي فونغ ومطعم فايف جايز أبوابهما للجمهور. وطبقاً لتقرير سوق الأغذية والمشروبات الذي أصدرته سي بي ار بي الشهر الماضي، نجد أن المقيمين في الإمارات العربية المتحدة يأتون في المركز الثالث ضمن أكثر البلاد إنفاقاً على الطعام، مما يجعل التوقعات بالنسبة لسوق الأغذية والمشروبات إيجابية للغاية حيث مازال الإنفاق على تناول الطعام خارج المنزل والتفاعل الاجتماعي يتزايد بشكل كبير من المواطنين والمقيمين على حد سواء.

جاذبية دبي

وصرح حمد بوعميم، قائلاً: « تتميز دبي بمذاق خاص وبنكهة عالمية وتنوع عالمي مستمد من وجود أكثر من 200 جنسية تقيم وتعمل فيها، مما جعلها وجهة جاذبة للعديد من العلامات التجارية العالمية التي تعمل في مجال تجارة التجزئة والأغذية والمشروبات وتجارة البضائع.
وقد نجحت دبي في توفير بنية مثالية لجذب العلامات التجارية العالمية مدفوعة ببيئة محفزة للأعمال أفضل ما في صناعة تجارة التجزئة بفضل البيئة المشجعة والسهولة والفاعلية التي تتميز بها إضافة إلى الأمان والبيئة الصديقة للعائلات والتنوع الثقافي الكبير».

بنية تحتية متقدمة

قال بوعميم إن ما تقدمه دبي من بنية تحتية متقدمة لخدمة تجارة التجزئة هو جزء من استراتيجيتها الواضحة لتعزيز مكانتها كونها بوابة عالمية لدخول العلامات التجارية لمنطقة الخليج والشرق الأوسط وإفريقيا حيث قال: «تشكل تجارة التجزئة حوالي ثلث الناتج المحلي لدبي، ونتوقع أن يستمر هذا القطاع في النمو وتحقيق نتائج قوية في الأعوام المقبلة حيث نتوقع أن تعزز استضافة دبي لإكسبو 2020 من نمو قطاع التجزئة بالإمارة».
وظل قطاع الأزياء ذات الفئة المتوسطة في تحقيق أداء قوي حيث كان القطاع الأكثر نشاطاً وحيوية، كما استمرت العلامات التجارية من الأمريكيتين في التوسع في 2015 محافظة على أدائها في الأعوام الأخيرة، حيث قامت علامات تجارية من المنطقة باستهداف الأسواق الرئيسية مثل دبي، وزيوريخ، ونيودلهي.


نمو السوق المتوسطة والقيمة

قال راجيف سوري، الرئيس التنفيذي لدى ماجد الفطيم للأزياء: «في ظل المناخ الاقتصادي الحالي، هدأت حركة السوق في قطاع التجزئة الفاخرة في حين استمر كل من قطاع السوق المتوسطة والقيمة بالنمو والتطوير متماشية مع توسع علامات التجزئة خارج الإمارات العربية المتحدة. ويظل تركيز ماجد الفطيم للأزياء على توفير أسعد اللحظات لكل الناس كل يوم من خلال مجموعة من الفعاليات للمستهلك داخل المتاجر. لقد عملنا على تشكيل علاقات تعاون جديدة تؤكد التزامنا بتحديد الفرص الجديدة وتأسيس شراكات ناجحة مع استثمارات مميزة، مؤكدين التزامنا نحو تحقيق نجاح طويل الأمد للعلامات التجارية. ويأتي التوسع الجديد لمول الإمارات كدليل قوي على سمعتنا في السوق حيث كنا أول شريك عالمي لعدد من العلامات التجارية الأمريكية مثل أبركرومبي أند فيتش، ولولوليمون أثلتيكا وكذلك علامات تجارية أخرى مثل أول سينتس».
ويستمر ثلاثي التسوق التقليدي والذي يتكون من لندن وباريس ونيويورك في مواجهة منافسة كبيرة من مدن في آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط بل وأحياناً التراجع أمام تلك المدن، ومن المتوقع استمرار هذا النمط من المنافسة وقد يأتي يوماً ما نجد فيه أن صدارة التصنيف العالمي قد تغيرت.


Popular Posts (Last 7 Days)