5.24.2016

حامد بن زايد : القيادة حريصة على تعزيز الابتكار


تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي أمس حفل تخريج دفعة عام 2016 من طلبة معهد مصدر.
كما شهد الحفل الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، والدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي، والدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس أمناء معهد مصدر، وعدد من الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين بالدولة، ورؤساء الشركات من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى أعضاء مجلس أمناء المعهد، وأهالي الطلبة.
وقام سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان بتسليم شهادات التخرج لخريجي برامج الماجستير التسعة، وبرنامج الدكتوراة متعدد التخصصات الهندسية، وقدم لهم التهنئة، معرباً عن أمله في رؤيتهم وهم يسهمون بدور فاعل في مسيرة التنمية في دولة الإمارات، والجهود العالمية الرامية إلى تعزيز الاستدامة.

جيل جديد

ونوه سموه بدور «مصدر» في تأسيس جيل جديد من المبتكرين والمخترعين ورواد الأعمال والتكنولوجيا المتقدمة.. وقال إن تخريج دفعة عام 2016 من طلبة معهد مصدر يعكس حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المتواصل على دعم التعليم النوعي وتعزيز الابتكار وتحقيق الإنجازات في المجالات كافة.
وأضاف سموه: «إن قيادتنا رسخت مسيرة التنمية في دولة الإمارات، وأفسحت المجال أمام الشباب الإماراتي للمشاركة في جهود الدولة الرامية للتحول نحو اقتصاد المعرفة».
وأكد سموه أن دعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتطوير التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص كان له الدور الكبير والمؤثر في إيجاد منظومة تعليمية على قدر عالٍ من الرقي والتطور، ولعل معهد مصدر خير مثال على ذلك الذي أصبح مؤسسة أكاديمية مرموقة ومتميزة على المستوى الإقليمي، مختصة في علوم الطاقة النظيفة وأبحاثها.

تقدم وازدهار

وكان الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي قد ألقى الكلمة الرئيسية في حفل التخرج السنوي السادس لطلبة معهد مصدر الذي أقيم في فندق قصر الإمارات بأبوظبي.
وأكد مدى توافق جهود معهد مصدر مع رؤية دولة الإمارات لبناء مستقبل متقدم ومزدهر، مشيراً إلى أن معهد مصدر يجسد السعي المستمر نحو التقدم، كونه ملتزماً بتطوير التكنولوجيا والارتقاء بمستوى الجامعات البحثية على مستوى الدولة ومجمل منطقة الخليج، والمساهمة في تحقيق التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، والتوصل إلى اختراعات مفيدة. وأوضح أنه بتخريج هذه الدفعة يقدم معهد مصدر 120 مبتكراً من حملة شهادات الماجستير والدكتوراة المدربين والمؤهلين للقيام بهذه المهام.
وتوجه الدكتور الفلاسي بعد ذلك بالتهنئة للخريجين، وحثهم على مواصلة جهودهم وتحقيق المزيد من النجاح والإنجازات المهمة.

اقتصاد المعرفة

من جانبه، أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر أن بناء رأس المال الفكري والبشري يشكل ركيزة أساسية في رؤية القيادة لمستقبل دولة الإمارات، لاسيما من خلال التوجه نحو إرساء أسس اقتصاد المعرفة.. مشيراً إلى أنه فيما تزداد الجهود العالمية الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة، فإننا فخورون بتخريج دفعة عام 2016 من معهد مصدر، لينضموا إلى خريجي الدورات السابقة، من أجل أن يصبحوا من القادة المستقبليين في قطاع الطاقة، ويسهموا في إيجاد حلول لتحديات ضمان أمن الطاقة والمياه، والحد من تداعيات تغير المناخ.
وأضاف الدكتور سلطان أحمد الجابر أنه بتخريج الدفعة السادسة من الدارسين والباحثين، يواصل معهد مصدر القيام بدور رائد في دعم الابتكار، وإرساء ثقافة البحث والتطوير، من خلال تخريج كفاءات عالية في مجالات الهندسة والعلوم، لتسهم في النهوض بالقطاعات القائمة على التكنولوجيا المتطورة.

120 خريجاً

وضمت دفعة عام 2016 من طلبة معهد مصدر 120 خريجاً، من ضمنهم 46 خريجاً إماراتياً، إلى جانب 74 خريجاً من 30 دولة من مختلف أنحاء العالم، تخرجوا من البرامج الأكاديمية المتخصصة التي وضعها المعهد، وتشمل هندسة وإدارة النظم، وعلوم الحوسبة والمعلومات، وعلوم وهندسة المواد، والهندسة الميكانيكية، وهندسة المياه، والبيئة، وهندسة النظم الدقيقة، وهندسة القوى الكهربائية، والهندسة الكيميائية، والبنية التحتية الأساسية المستدامة، بالإضافة إلى برنامج الدكتوراة في الهندسة متعددة التخصصات.
وبلغ إجمالي عدد طلبة معهد مصدر للعام الدراسي «2015-2016» 432 طالباً وطالبة من أكثر من 60 دولة.
ومنح معهد مصدر في مايو/أيار 2015 أول شهادتي دكتوراة لاثنين من خريجيه، واللذين عادا والتحقا بمعهد مصدر كأعضاء في الهيئة التدريسية التي تضم حالياً 96 أستاذاً جامعياً من أكثر من 30 دولة، منهم 19 بالمئة من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
جدير بالذكر أن أعضاء الهيئة التدريسية لمعهد مصدر هم من خريجي أعرق الجامعات العالمية، بما في ذلك معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة كاليفورنيا - بيركلي، وجامعة متشيغان، وجامعة واترلو، والمعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا المتقدمة، وجامعة أكسفورد، وجامعة كامبريدج، وجامعة هارفارد.

براءات اختراع

تجدر الإشارة إلى أن معهد مصدر استطاع حتى مايو/أيار 2016 تسجيل 10 براءات اختراع أمريكية، وإيداع 71 طلب براءة اختراع، إضافة إلى استلام 122 كشف اختراع من طلبة وأساتذة المعهد، ليرسخ بذلك دوره الرائد في بناء رأس المال الفكري في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ونجح المعهد حتى يناير/كانون الثاني 2016 في نشر أكثر من ألف مقالة، في مجلات علمية محكمة، وتقديم أكثر من 500 ورقة بحثية في محاضر المؤتمرات.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2014 حقق معهد مصدر ضمن تصنيفات «تقرير أخبار الولايات المتحدة والعالم» لعام 2015 لأفضل الجامعات في المنطقة العربية، والذي شمل أكثر من 90 مؤسسة أكاديمية في 16 دولة، المرتبة الثانية في مؤشر «النسبة المئوية للمنشورات العلمية المصنفة ضمن أول 10 بالمئة الأكثر اقتباساً»، والمرتبة الثالثة في مؤشر «النسبة المئوية للمنشورات العلمية المصنفة ضمن أول 25 بالمئة الأكثر اقتباساً»، والمرتبة السادسة في مؤشر «أبحاث الطاقة».

التعاون مع القطاعين

ويبذل معهد مصدر جهوداً رائدة لتوسيع نطاق التعاون الاستراتيجي مع الشركاء في القطاع الحكومي والقطاع الخاص العالمي، حيث تمكن إلى الآن من عقد اتفاقيات تعاون بحثي مع أكثر من 50 شركة ومؤسسة من كلا القطاعين، 50 بالمئة منها في دولة الإمارات تجاوزت قيمتها 72 مليون دولار (264 مليون درهم) فضلاً عن العديد من الاتفاقيات الجديدة المهمة المزمع توقيعها في غضون العام المقبل. (وام)