5.12.2016

توقعات نمو حذرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات خلال الربع الأول

دبي: «الخليج»

أعلنت «شركة الخليج للتمويل»، المتخصصة في مجال تمويل الأعمال وتوفير الحلول التمويلية للمؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أمس عن نتائج استبيان «نظرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات» للربع الأول من عام 2016.
وشملت أبرز المؤشرات التي كشف عنها التقرير، أن واحدة من كل أربع مؤسسات شملها الاستبيان (23%) لا تزال تعاني من تراجع في قدرتها على تحصيل دفعاتها المستحقة، بانخفاض طفيف مقارنة مع 29% في الربع الرابع من عام 2015، وانتعاش في قدرة الشركات على الحصول على التمويل، حيث أشارت 48% من المؤسسات التي شملها الاستبيان أنها شهدت تحسناً على هذا الصعيد، لكنه يبقى أقل بكثير عما كان عليه في الربعين الأول والثاني من عام 2015، حيث كان التمويل متاحاً بسهولة أكثر.
وبينت النتائج أن 62% من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة شهدت ارتفاعاً في المبيعات، مقارنة مع 49% سابقاً، في حين عاد التفاؤل الحذر إلى قطاعي المستهلكين والشركات في دولة الإمارات، وأن 41% من المؤسسات التي شملها الاستبيان زادت عدد موظفيها في الربع الأول، بينما أشارت 58% منها إلى عدم حدوث أي تغيير.
وذكرت أنه والأهم من ذلك هو أن 82% من المؤسسات تتوقع أن تحافظ على عدد الموظفين ذاته في الربع الثاني، بينما ستسعى 16% من المؤسسات فقط إلى تعيين موظفين جدد، وهو الرقم الأدنى منذ أكثر من عام.
وأكدت تراجع التوقعات السلبية حيال النمو والمبيعات مع تحول نظرة المؤسسات إلى الاتجاه الإيجابي الحذر، حيث أشارت 78% و53% على التوالي إلى تفاؤلها وتوقعاتها بارتفاع المبيعات في الربع القادم، موضحة أن حوالي نصف المؤسسات التي شملها الاستبيان أفادت بأنها ستستثمر في أعمالها في الربع المقبل.
وفي معرض تعليقه على نتائج الاستبيان، قال ديفيد هانت، الرئيس التنفيذي ل«الخليج للتمويل»: «يبدو أن سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تجاوز المصاعب التجارية التي واجهها في نهاية عام 2015.
وسجل استبيان «نظرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات» للربع الأول من عام 2016 انتعاشاً حذراً للنمو ونظرة أكثر تفاؤلاً حيال الإيرادات والمبيعات.
وكسر كل من إجمالي الطلبيات وتوقعات المبيعات حاجز ال50% بينما كانت توقعات النمو إيجابية بنسبة 78%». وأضاف هانت: «ومع ذلك، لم نتخط المخاطر بعد، فلاتزال رغبة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتعيين المزيد من الموظفين ضعيفة، حيث لم تسجل 58% منها تعيين موظفين جدد على أساس ربع سنوي، في حين أبدت 82% منها أنها لا تعتزم تعيين موظفين جدد في الربع المقبل.
ومما يبعث على الارتياح أن جميع المؤسسات تقريباً لا تخطط لخفض عدد موظفيها، وفي حين أن قطاع الأعمال قد لا يكون في حالة انتعاش حالياً، إلا أنه يظل في مستوى لا يتطلب تسريح الموظفين».
لا مزيد من تسريح الموظفين بحسب نتائج الاستبيان
ارتفعت نسبة المؤسسات التي أشارت إلى تعيين موظفين جدد من 29% في الربع الرابع من 2015 إلى 41% في الربع الأول من 2016، بينما أفادت 58% منها بأنها حافظت على العدد ذاته، ما يشير إلى زيادة ضعيفة في وتيرة التوظيف.
لكن المؤسسات المشاركة في الاستبيان كانت أقل انفتاحاً في الربع الثاني، إذ أعلنت 82% منها أنها لن تقوم بتعيين موظفين جدد، وهي نسبة غير مسبوقة وأعلى من نسبة الربع الرابع من العام 2015 ب 67%، فقد أفادت واحدة فقط من كل ست مؤسسات بأنها ستبحث عن موظفين جدد.
توسيع البنية التحتية يشكل الأولوية القصوى
ذكرت حوالي نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (47%) أنها سوف تستثمر في البنية التحتية في الربع المقبل، بينما أفادت أكثر من نصف المؤسسات في الربع الرابع من العام 2015 بأنها ستستثمر في تحسين علاوات الموظفين.
وترى «الخليج للتمويل» أن هذا التحول يشكل تطوراً طبيعياً مع استثمار الشركات في البنية التحتية الجديدة كأداة رئيسية لتحقيق مكاسب في بيئة الأعمال الحالية التي تتطلب استثمارات تكنولوجية لا بأس بها.
وأضاف ديفيد هانت: «يمكن وصف هذا الربع بكونه فترة تأرجح ما بين النمو والاستقرار.

ارتفاع حذر في النمو والمبيعات

أظهرت الدراسة أن 62% من المؤسسات التي شاركت في الاستبيان أشارت الى أن عدد الطلبيات المستلمة في الربع الأول من عام 2016 كان أكبر، بينما أشارت مؤسسة من بين كل ثلاث أن العدد لم يتغير، وبذلك تكون المجموعة الأولى من المؤسسات قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 25% عن الربع السابق، بينما بقيت المجموعة الثانية بنفس النسبة، وتبقى هذه النسبة أقل بكثير من نسبة ال 84% المسجلة في الربع الأول من عام 2015، والذي ربما يكون أدنى مستوى يتم تسجيله مع نهاية عام 2015 وبداية عام 2016، ومن بين المؤسسات التي شملها الاستبيان، قالت 78% من المؤسسات إن الربع الثاني سيشهد ارتفاعاً في وتيرة النمو، بنسبة 20% مقارنة بالربع الرابع من عام 2015، ومن حيث المبيعات، لاتزال 53% من المؤسسات متفائلة وتتوقع زيادة ربعية، بينما 42% من المؤسسات مازالت دون تغيير.

ضغوط الدفعات المستحقة

عند سؤال الشركات المشاركة حول ما إذا كانت قدرتها على تحصيل الدفعات المستحقة تحسّنت خلال الربع الأخير، جاء الجواب مثيراً للاهتمام، حيث أشارت نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (49%) إلى أنها شهدت تحسناً، وهو ضعف عدد الإجابات في الربع الرابع من العام 2015؛ وعلى الرغم من ذلك فإن واحدة من أربع مؤسسات (23%) شهدت تراجعاً، وواحدة من ثلاث مؤسسات (29%) لم تشهد تغيراً. ويبقى السداد المتأخر للدفعات المستحقة مسألة مهمة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الرغم من أنها شهدت تحسناً ملحوظاً على هذا الصعيد. وعند سؤال المؤسسات التي شاركت في الاستبيان عن قدرتها على جمع رأس المال في الربع الأول من 2016، أشار نصفها إلى أنها لاحظت تحسناً محدوداً.