5.29.2016

«الملتقى الثاني للاستثمار» يطرح خطة إصلاح لجذب المستثمرين


انعقد أمس «ملتقى مصر الثاني للاستثمار» في القاهرة بحضور نحو 400 مشارك من قادة مؤسسات الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب، وقادة اتحادات الغرف العربية والإسلامية والإفريقية والأوروبية، وقيادات هيئات ومؤسّسات تشجيع الاستثمار والصناديق الاستثمارية والمالية وبنوك التنمية. وفي ختام الجلسة، تمّ توقيع اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف المصرية والإفريقية واتحاد الغرف الصينية.
تحدث وزير التخطيط المصري أشرف العربي فوجه أربع رسائل أساسية: الرسالة الأولى هي أن مصر تمر بمرحلة تاريخية تتمثل في إعادة بناء كاملة وشاملة حقيقية على المستويات السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية.
أما في الرسالة الثانية فركز فيها الوزير العربي على إعطاء الدور الرئيسي للقطاع الخاص في مجال المشاركة في التنمية كونه سيقود خلال المرحلة المقبلة النمو الاقتصادي في مصر. ورأى أن القطاع الخاص ليلعب هذا الدور يحتاج إلى رؤية واضحة من الحكومة والدولة، مشيراً إلى أن الاستجابة لهذا المطلب جاءت شافية في رؤية مصر 2030 التي توضح الأولويات والمنهج الذي ستتبعه الحكومة المصرية خلال ال 15 عاماً المقبلة. وحرصنا على أن تكون هذه الاستراتيجية طويلة الأمد وأن تتم بالتعاون الكامل مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مصر.
وذكر الوزير العربي أنّه من المتوقع أن تحقق نمواً بنسبة 5 في المئة في العام المقبل وهو هدف طموح بموجبه يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي وللمرة الأولى عتبة ال 3 تريليون جنيه لتكون مصر ثاني أكبر اقتصاد على مستوى إفريقيا وفي المرتبة 41 على مستوى العالم. ولتحقيق ذلك، نحتاج إلى استثمارات بحجم 53 مليار دولار والمأمول أن يشارك القطاع الخاص على الأقّل ب30 مليار دولار من إجمالي هذا الحجم وهذه الاستثمارات محددة قطاعياً وهي في مجال الصناعة التحويلية والصناعة الاستخراجية، والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والزراعة والسياحة.
أما الرسالة الثالثة التي وجّهها الوزير العربي، فهي أنّ مصر جادّة على صعيد تحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والأهم من ذلك وجود مؤشرات قياسية حقيقية تساعد في مكافحة الفساد وتحقيق الشفافية وسهولة أداء الأعمال وغيرها.
وفي رسالته الرابعة والأخيرة، شدد الوزير العربي على ضرورة زيادة الثقة والمصداقية في العلاقة التي تربط الحكومة بالقطاع الخاص بما ينعكس إيجاباً على الشراكة ما بين الطرفين.
رئيس اتحاد التحالف الأورومتوسطي لاتحادات الأعمال ورئيس الغرفة الألمانية العربية أورليخ هوت أشار في كلمته إلى أن الاتحاد هو دليل على التعاون المشترك حيث يتم تنفيذ الكثير من المشاريع في المنطقة الأورومتوسطية، لافتاً إلى أن مصر تعتبر لاعباً رئيسياً في هذه المشاريع ونأمل المزيد من المشاركة في المستقبل القريب. وشدد على أن هذا التحالف يساهم في تحقيق التعاون والتنمية ما بين الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى.
وتحدث رئيس اتحاد الغرف الصينية جيانخ زنجوى فأكد أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين ومصر شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملموساً على صعيد التبادل التجاري والاستثمار، فرغم تباطؤ الاقتصاد الدولي وتراجع حركة التجارة الدولية حقق التبادل التجاري ما بين البلدين نمواً 10 في المئة ليبلغ حجمه 13 مليار دولار. وفي الوقت ذاته، شهد الاستثمار الصيني في مصر نمواً سريعاً وبلغ حجم هذا الاستثمار 5 مليارات دولار، وجذبت منطقة السويس أكثر من 30 شركة صينية وأصبحت نموذجاً ناجحاً للتعاون الاستثماري بين البلدين.