شهد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان أمس افتتاح فعاليات «منتدى أبوظبي للأعمال» الذي يعقد للمرة الأولى تحت شعار «نعمل لتحقيق اقتصاد مستدام» وتنظمه غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي ودائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي، بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلين عن عدد كبير من الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، حيث تجاوز عدد الحضور ال500 شخص.
حضر افتتاح المنتدى سعيد عيد الغفلي، رئيس المكتب التنفيذي، وعلي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وعويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الشؤون البلدية والنقل، ومحمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي، وعدد من كبار المسؤولين من غرفة أبوظبي والجهات الحكومية في الإمارة.
يأتي تنظيم المنتدى في إطار حرص غرفة أبوظبي وشركائها الاستراتيجيين وخاصة دائرتي التنمية الاقتصادية والنقل في أبوظبي على تعزيز العلاقة التفاعلية البناءة بين القطاعين الحكومي والخاص وتبادل الآراء والمقترحات والأفكار والعمل على تذليل التحديات التي تواجه القطاع الخاص لزيادة مساهمته في جهود ومشاريع التنمية المستدامة في إمارة أبوظبي وتجسيدا لأهداف رؤيتها الاقتصادية 2030، إضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية المجدية في الإمارة والمتاحة أمام القطاع الخاص والتسهيلات التي تقدمها الجهات المختصة المختلفة في الإمارة للقطاع الخاص.
منصة هامة
وألقى محمد ثاني مرشد الرميثي كلمة قال فيها: «يشكل المنتدى منصة هامة حيوية وتفاعلية وتجمعاً لكبرى الجهات والمؤسسات الحكومية في أبوظبي وممثلي القطاع الخاص من مستثمرين وتجار ورجال أعمال.. هذه المنصة تتيح لنا المجال لتبادل الآراء والأفكار والمقترحات حول سبل تفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة، والعمل معاً لتذليل العقبات ومعالجة التحديات التي يمكن أن تعيق دور القطاع الخاص أو تحد من تحقيق رؤيته». وأضاف: «نظراً لأهمية وحيوية مثل هذه اللقاءات الهادفة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص باعتبارهما فريقا واحدا متكاملا ومتجانسا، لن يكون منتدانا هذا الأخير، بل سنحرص على عقده بشكل دوري بالتعاون والتنسيق مع كافة الشركاء الاستراتيجيين وفي مقدمتهم دائرتا التنمية الاقتصادية والبلدية والنقل»، متمنياً لهذا المنتدى الحيوي الخروج بنتائج وتوصيات مثمرة.
النهوض بجهود التنمية
من ناحيته، قال علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في كلمته، «إن فعاليات الدورة الأولى للمنتدى تأتي ترجمةً لرؤى قيادتنا الحكيمة حول الدور المنتظر من القطاع الخاص كشريك مهم للنهوض بجهود التنمية في أبوظبي، وتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030. وأضاف أننا نعول على مثل هذا التجمع الذي يمثل فرصة فريدة لمناقشة قضية محورية تتصدر اهتمامات حكومة أبوظبي ليكون بمثابة منصة للحوار بين القطاع الخاص من جهة وبين كافة الجهات التي يمكن أن تخدم هذا القطاع الحيوي والهام، حتى تتمكن الجهات الحكومية من تقديم أفضل الخدمات التي تساعد القطاع الخاص ليكون داعماً أساسياً لنمو وتطور الاقتصاد المحلي».
دور فاعل
وأوضح أن «تطوير قطاع خاص فاعل ومؤثر» يعد أول مرتكز من أصل تسعة مرتكزات رئيسية يستند إليها المستقبل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للإمارة، ومن هذا المنطلق أولت حكومة أبوظبي القطاع الخاص اهتماماً واضحاً ضمن خططها وسياساتها التنموية. وأشار إلى أن جهود حكومة أبوظبي تنوعت عبر مبادرات متعددة لتحفيز ريادة الأعمال وخلق بيئة عمل صديقة لمؤسسات القطاع الخاص، من خلال إصدار التشريعات والأنظمة التي تُسهل النشاط الخاص، وكذلك من خلال تنفيذ استثمارات ضخمة في مشاريع البنية التحتية التكنولوجية والاجتماعية التي تساعد على توفير المقومات والفرص اللازمة لإيجاد قطاع خاص قوي قادر على النمو والتطور ذاتياً.
شركات محلية وعالمية
وذكر أن هذه الجهود ساهمت في خلق انطباعات جيدة لدى الشركات المحلية والإقليمية والعالمية، عن واقع البيئة الاستثمارية وفرص الاستثمار التي تمتلكها أبوظبي، والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للشركات الاستثمارية، وأصبح القطاع الخاص يلعب دوراً متزايداً في الاقتصاد المحلي خلال السنوات الأخيرة. وأفاد بأن القيمة المضافة والإنتاج الكلي للقطاع الخاص لإمارة أبوظبي ارتفعا بنسبة 12% في عام 2014 مقارنة بعام 2013، فيما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة من 24% عام 2013 إلى 27% عام 2014، مشيراً إلى أن مساهمة القطاع الخاص بلغت ما نسبته 54% من الناتج المحلي غير النفطي للإمارة في عام 2014.
تحديات
وأضاف أنه على الرغم من المؤشرات الإيجابية السابقة، إلا أنه يجب الإقرار بأن أداء القطاع الخاص ومساهمته في جهود التنمية المنشودة لم يرتق إلى تطلعات وطموحات القيادة الرشيدة، وأن القطاع الخاص في إمارة أبوظبي لا يزال يواجه بعض التحديات التي تعوق النهوض بدوره في خدمة خطط التنمية، والمساهمة بفاعلية في تنمية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن إدراك هذه الصعوبات والاعتراف بوجودها يعد أولى الخطوات على الطريق الصحيح للبحث في آليات وسبل تمكين القطاع الخاص، كما أن معالجة هذه المعوقات تتطلب من جميع الجهات ذات الصلة مضاعفة وتنسيق الجهود والاضطلاع بدور أكثر فاعلية وديناميكية من أجل زيادة وتنويع الدعم والمساندة اللازمة لتمكين القطاع الخاص الوطني والنهوض بدوره للتكيف مع متطلبات المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
تحسين بيئة الأعمال
وأشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي تبذل جهوداً مستمرة لتحسين بيئة الأعمال فيها، من خلال زيادة التسهيلات التي تقدمها لخدمة المستثمرين، وتنفيذ العديد من المبادرات التي تساهم في التخفيف من الإجراءات، وتقليص الوقت المطلوب للقيام بهذه الإجراءات، وتساعد على انسيابية استخراج الرخص التجارية، والصناعية.
وأضاف: «ساهم إنشاء مركز أبوظبي للأعمال في إحداث نقلة نوعية في تطوير عملية إصدار التراخيص، حيث قام المركز بحصر متطلبات جميع الجهات ذات العلاقة وتوقيع اتفاقيات مستوى خدمة مع هذه الجهات، وتم تفعيل الربط الإلكتروني بين المركز والعديد من الجهات ليتم الحصول على الموافقات ودفع الرسوم من خلال نظام موحد».
وذكر أن خيار حكومة أبوظبي في مجال خلق بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة للأعمال هو خيار لا رجعة عنه، فقد تم العمل على تطوير آليات تشجيع الاستثمار، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير الإجراءات، وتعديل القوانين والتشريعات، وخلق بيئة محفزة للابتكار والإبداع وريادة الأعمال، وتحسين قاعدة البيانات والمعلومات التي يحتاجها المستثمر.
عروض تقديمية
اشتمل المنتدى على عدة عروض تقديمية لعدد من الجهات الحكومية، منها دائرة التنمية الاقتصادية ودائرة البلدية والنقل والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة. وقدم أحمد بن غنام، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي خلال المنتدى عرضا بعنوان «الرؤية الاقتصادية 2030: مرحلة التمكين وبناء الشراكات»، قال فيها إن القطاع الخاص شريك أساسي لحكومة الدولة في خططها للنهوض بالمجتمع والارتقاء بحياة المواطن ومواجهة التحديات خاصة في ظل المتغيرات السريعة والمتلاحقة على الساحة الاقتصادية العالمية، مما يجعل اقتصاد الدولة بحاجة إلى استثمارات نوعية تجلب معها التكنولوجيا المتقدمة والخبرات الإدارية والفنية التي تمكن المنتج الوطني من القدرة على المنافسة العالمية.
مسيرة تنموية
واستعرض بن غنام في عرضه أهمية اقتصاد إمارة أبوظبي ونجاح مسيرتها التنموية، موضحاً أن إطلاق حكومة أبوظبي رؤيتها الاقتصادية 2030 جاء ليمثل خريطة طريق للتحول الاقتصادي بهدف توسيع مشاركة القطاعات غير النفطية إلى أكثر من 60% في الناتج المحلي الاجمالي بحلول العام 2030 حيث تسعى الرؤية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من الجانب المالي والبيئي مع الاندماج في الاقتصاد العالمي وتحقيق التوازن الاجتماعي والإقليمي».
وأوضح بن غنام أن الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي تمر بأربع مراحل رئيسية تبدأ أولاها بإطلاق الرؤية للتعريف بالقطاعات والخطط التي تستهدفها وتمر بمرحلتي بناء الأساس والركيزة لبدء المشاريع الرئيسية وخاصة مشاريع البنية التحتية والمرافق الحيوية والصناعات الأساسية ومرحلة التمكين وبناء الشراكات وفتح المجال للقطاع الخاص ليشارك في عملية التنمية بشكل أوسع والاستفادة من المشاريع الأساسية وأخيرا استكمال تحقيق اهداف محددات الرؤية مع بلوغ العام 2030.
وذكر أن ما تحقق من مرحلة بناء الأساس والركيزة لمقومات الرؤية ينعكس بشكل واضح من خلال الانجازات والمشاريع والنتائج التي تحققت على أرض الواقع ومن ابرزها ميناء خليفة ومنطقة خليفة الصناعية ومركز أبوظبي للمعارض ومدينة مصدر للطاقة المتجددة والإمارات العالمية للألمنيوم ومسجد الشيخ زايد وعالم فيراري ومشروع أدكوب وقطار الاتحاد (المرحلة الأولى) وستراتا لصناعة الطيران وسوق أبوظبي العالمي وبروج للبتروكيماويات وحديد الإمارات.
كما اشار بن غنام في عرضه إلى بعض المشاريع المهمة والمزمع إنشاؤها خلال المرحلة القادمة ومن اهمها مشاريع المتاحف والمنطقة الثقافية في جزيرة السعديات ومطار أبوظبي - ميدفيلد ومشروع الطاقة النووي وحديقة العين والسفاري ومحطة الطاقة الشمسية - سويحان (350MW).
واستعرض أحمد بن غنام المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة العديد من الخدمات التي تقدمها دائرة التنمية الاقتصادية للقطاع الخاص من خلال مركز أبوظبي للأعمال الذي تم إنشاؤه في العام 2013.
مشاريع استثمارية
وقدم خليفة محمد المزروعي وكيل دائرة الشؤون البلدية والنقل عرضا مطولا بعنوان «فرص استثمارية واعدة»، واستعرض أمام المشاركين في أعمال المنتدى مشروعات وفرصا استثمارية متنوعة تبلغ قيمتها التطويرية نحو 5 مليارات درهم موزعة على 53 مشروعا سيتم طرحها خلال العام الجاري 2016، بالإضافة إلى مشروعات أخرى تمت ترسيتها العام الماضي بقيمة تطويرية تجاوزت المليار درهم. وتتوزع هذه المشروعات على مختلف المجالات، الخدمية والمجتمعية والسياحية والتجارية والثقافية واستراحات الطرق الخارجية والحدائق والمتنزهات وغيرها.
ازدهار بيئة الأعمال المحلية
وأضاف المزروعي أن الشراكة التي تربط دائرة الشؤون البلدية والنقل بالقطاع الخاص تسهم في ازدهار بيئة الأعمال المحلية وتستند إلى أسس مستدامة لا سيما وأنها نابعة من إيمان الدائرة العميق بقدرات مجتمع الأعمال المحلي ودوره المؤثر في تنفيذ المشروعات بجودة عالية ومساهمته الحيوية في دفع عجلة التنمية المحلية قدماً نحو آفاق واعدة ومستدامة بما يعود بالنفع على الجميع.
مزايا وحوافز الشركات الوطنية
قال محمد هلال المهيري، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن هذا الحدث الاقتصادي الهام ناقش قضايا تتعلق بالتنمية الاقتصادية التي تصبو أبوظبي إلى تحقيقها في ظل رؤية أبوظبي 2030 للتنمية الاقتصادية، من خلال تعزيز وتعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص كونهما شريكين مكملين لبعضهما البعض، إلى جانب أن شركات القطاع الخاص قد استفادت من مختلف النقاط والقضايا التي طرحت للبحث والنقاش، حيث شكل فرصة لتعريف شركات ومؤسسات القطاع الخاص في إمارة أبوظبي بالمشروعات التي تطرحها دوائر ومؤسسات حكومة أبوظبي والمزايا والحوافز التي توفرها للشركات الوطنية. كما استمع المسؤولون في الجهات الحكومية لملاحظات ورؤى وأفكار ممثلي القطاع الخاص من مستثمرين ورجال اعمال حول سبل تعزيز دورهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وسبل تذليل العقبات التي قد تعترض جهود وأنشطة القطاع الخاص.
وقال المهيري إن الجهات الحكومية المختصة في أبوظبي تعمل على تعزيز البيئة التنافسية للأعمال في إمارة أبوظبي وجاذبية الإمارة للاستثمارات الأجنبية وفقاً لتوجهات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وتقديم كافة التسهيلات والحوافز الممكنة للقطاع الخاص لتعزيز دوره ومكانته على ساحة العمل الاقتصادي في الدولة عموما وإمارة أبوظبي خاصة وتشجيعه على أخذ زمام المبادرة كمساهم فاعل في عملية التنمية. وأضاف أن الشراكة الإيجابية الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في بلادنا تمثل نموذجا فريدا للتعاون البناء بين القطاعين على مستوى المنطقة والعالم، بعد أن وفرت الحكومة الرشيدة للقطاع الخاص كل الأسباب الضرورية لنجاحه.
مستحقات القطاع الخاص
انتقد رجل الأعمال محمد عبد الجليل الفهيم خلال الجلسة النقاشية، تباطؤ الحكومة في تسديد مستحقات القطاع الخاص التي قال إنها مستحقة منذ ما بين 5-6 سنوات، وأضاف أن لقاءات المسؤولين الرسميين مع القطاع الخاص تراجعت كثيراً، فيما دخلت الحكومة منافسا للقطاع في المشتريات الحكومية التي كان القطاع الخاص يقوم بها، واعتبر ذلك من شأنه أن يؤثر سلبا على أداء القطاع الخاص، داعياً إلى ضرورة زيادة دعم الحكومة لهذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني.
فيما علق علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، على ذلك قائلا في تصريحات صحفية: «إن الحكومة تقوم باستمرار بدفع المستحقات للقطاع الخاص، وأن بعض المبالغ المتبقية متعلقة بتنفيذ القطاع الخاص لمشاريع الحكومة.
وأضاف أن العرض في السوق العقاري هو أكبر من الطلب، والحكومة تدرس السوق وستأخذ القرارات المناسبة لإعادة التوازن إلى السوق العقاري. كما أكد المنصوري أن الحكومة تدرس خطة استراتيجية للقطاع الصناعي في أبوظبي، وسيتم إصدار هذه الخطة خلال الفترة المقبلة.
المشاريع الحكومية
قال عتيبة بن سعيد العتيبة، رئيس مجلس إدارة مشاريع العتيبة، نائب رئيس لجنة المدن العمالية: «في الماضي وقبل اكتشاف البترول كان الاقتصاد يعتمد على القطاع الخاص بالكامل، حيث كان الاعتماد على تجارة اللؤلؤ وغيرها من السلع وكانت الحكومة تفرض الضرائب، لكن بعد ظهور البترول، اعتمد القطاع الخاص على المشاريع الحكومية والمشاريع المتعلقة بالصناعة البترولية، والبترول يعتبر سلعة زائلة وقد تفقد قيمتها قبل نفاد المخزون الاحتياطي لدينا وذلك للتطور التقني في مجال الطاقة المتجددة».
وأعرب العتيبة عن توقعه بعودة نظام الضرائب في المستقبل، إلى جانب عودة القطاع الخاص في قيادة التنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد البترول. واستدرك بالقول: «لا يمكن أن نعتمد على صناديقنا السيادية في التنمية فقط، فلا بد من تنوع مصادر الدخل من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، ولا بد هنا أن يتحمل القطاع الخاص العبء الأكبر في تنمية الاقتصاد. فلا يمكن أن نتوقع أن تفعل الحكومة كل شيء». وتساءل: «هل نحن مستعدون لهذا؟ هل لدينا ما يجذب القطاع الخاص للاستثمار في أبوظبي؟».. ليرد قائلاً: «أعتقد أن ما يجذب القطاع الخاص هي قصص النجاح وما ينفر القطاع الخاص هي قصص الفشل أو الصعوبات التي قد يواجهها.
وقال العتيبة: «عرضت علينا مشاريع جيدة ومتعددة ولكن أتمنى ألا نجد أنفسنا في حالة وجود فائض في أي من الفرص المتوفرة، وهذا دور الحكومة لموازنة طرح المشاريع بالعدد المناسب الذي نحتاج إليه وفي القطاعات المطلوبة وفي الوقت الصحيح وهذا مهم لتعزيز تنمية اقتصادية مستدامة وتجنب الطفرات التي في الغالب يليها ركود.
تكاملية الشراكات
قال سعيد عيد الغفلي، رئيس المكتب التنفيذي، إننا نتطلع لتحقيق التكاملية في شراكاتنا مع القطاع الخاص الذي يشكل أحد أركان سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها إمارة أبوظبي من خلال التعرف على تطلعات المستثمرين وتصوراتهم للمرحلة القادمة لتفعيل دوره بالشكل الأمثل وضمان تحقيقه الاستفادة القصوى من الفرص الاستثمارية والبيئة التنافسية التي يوفرها القطاع الحكومي بجانب التشريعات الناظمة التي تعزز تنافسية مزاولة الأعمال.
وأضاف: أبوظبي قطعت شوطاً كبيراً نحو تحقيق أهدافها في زيادة مساهمات القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتطوير القطاع الصناعي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تدفع خطة أبوظبي بجهود الإمارة نحو تحقيق رؤيتها بالتحول لاقتصاد قائم على المعرفة يتسم بالانفتاح والتنافسية والاستدامة، وتضع آليات العمل لدفع نمو القطاع الخاص بشكلٍ أفضل عبر تقديم الحوافز والفرص الاستثمارية لإيجاد قطاع خاص قوي قادر على النمو والتطور ذاتياً ومساهماً فاعلاً في الاقتصاد المحلي.