أعلن الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال أن اللائحة الخاصة بتنظيم الصكوك جزء لا يتجزأ من استراتيجية الهيئة كي تلعب سوق رأس المال دورها الحيوي في تجميع الأموال لتمويل الشركات للمساهمة في التنمية الاقتصادية، معتبراً الصكوك عنصراً مهماً في تطوير سوق رأس المال الإسلامية.
اشار السالمي إلى أن لائحة تنظيم الصكوك تشكل مرحلة مهماً في تطور سوقها بالسلطنة، معرباً عن أمله في أن يؤدي البدء في تنفيذها إلى المزيد من إصدارات الصكوك من جانب القطاع الخاص لتوفير مصادر تمويل جديدة ومتنوعة تمتاز بقدرات متميزة من حيث الأحجام تتناسب مع مختلف التوجهات نحو إقامة المشاريع الكبرى،كما أن إصدارها سيوفر أدوات لإدارة السيولة وسبل استثمار لكل من المؤسسات الإسلامية والتقليدية وصناديق الاستثمار وشركات التأمين التكافلي لا تقتصر على توفير قاعدة واسعة من الاستثمار التقليدي أو المتوافق مع الشريعة إنما أيضاً في جذب الاستثمارات الأجنبية المطلوبة عبر المستثمرين الأجانب، مؤكداً ثقته بأن اللائحة سيكون لها أثر إيجابي في سوق رأس المال والاقتصاد الوطني العُماني.
تنظيم الصكوك
كانت الهيئة العامة لسوق المال قد أصدرت لائحة لتنظيم الصكوك جاء إعدادها بعد تعديلات خضع لها قانون سوق رأس المال قبل عامين تم بموجبها تفويض الهيئة بصلاحية تنظيم سوق الصكوك وتأسيس شركة لهذا الغرض تكون معفية من الضرائب والرسوم،وقد حرصت الهيئة من جانبها على أن تتسم اللائحة بقدر كاف من المرونة والوضوح إلى جانب قدرتها على التحفيز نحو الابتكار بهدف الوصول إلى أفضل مستويات التنظيم وإيجاد بيئة جاذبة لتوظيف هذه الأداة التمويلية لتوسيع مصادر التمويل للمشاركين في السوق وتوفير الحماية للمستثمرين في معاملاتها.
من أبرز ملامح اللائحة العمل بنظام العهدة وتأسيس «شركة الغرض الخاص» محدودة المسئولية، ولا يوجد قيود على هيكلة الصكوك بشرط موافقة لجنة الرقابة الشرعية بالجهة المصدرة لها التي يقع عليها مسؤولية تشكيل لجنة خاصة للرقابة الشرعية أوالاستعانة باللجنة الموجودة بالجهة المستفيدة أوالتعاقد مع لجنة بمؤسسة مستقلة متخصصة في تقديم خدمات الرقابة الشرعية، كما لا قيود على مبلغ الصكوك بناء على رأسمال الشركة.
تسعة فصول
تتكون اللائحة من تسعة فصول من أبرزها الفصل الخاص بإصدار الصكوك الذي يوضح المتطلبات واشتراطات الإصدار وما تتضمنه نشرة الإصدار من تفاصيل، وفصل لتنظيم مهام وكيل ملاك الصكوك، وهو وكيل من الشركات المرخصة العاملة في مجال الأوراق المالية تعينه الجهة المستفيدة،كما ينظم الفصل الرابع الجمعية العامة لملاك الصكوك،وفصل خاص لتنظيم آلية الرقابة الشرعية للصكوك واصدارها في اكتتاب خاص وقواعد الشروط والافصاح والعهدة المالية والتصالح والرسوم.
يذكر أن السوق المصرفي العُماني كان قد شهد منذ صدور الإطار الرقابي الإسلامي نهاية العام 2012م تأسيس بنكين إسلاميين وستة عشر نافذة إسلامية، كما شهد سوق التمويل الإسلامي إطلاق سوق مسقط للأوراق المالية مؤشراً للشركات المدرجة المتوافقة مع الشريعة وثلاثة صناديق استثمار متوافقة مع الشريعة وأول إصدار للصكوك السيادية وأول صكوك تجارية وتأسيس شركتي تأمين تكافلي كما تم إصدار قانون للتأمين التكافلي.
برامج تدريبية
من جانب آخر،تواصل الهيئة العامة لسوق المال في سلطنة عمان تنظيم البرامج التدريبية المقررة للعام الجاري للكوادر الوطنية العاملة في قطاع التأمين، حيث يتم خلال الأيام الثلاث الأولى من الشهر الجاري استئناف البرنامج المتخصص في تأمين المركبات بالمستوى المتقدم بمشاركة ثلاثين متدرباً يأتي بعد تقديم نفس البرنامج في المستوى الابتدائي، ويعد البرنامج السادس الذي يتم تنفيذه منذ مطلع العام الجاري ضمن الجهود المستمرة في تقديم سلسلة من البرامج التدريبية التي كانت قد انطلقت منذ العام الماضي بغية إكساب الكوادر الوطنية العاملة لدى شركات وسماسرة التأمين المهارات والمعارف الفنية اللازمة لإدارة أعمالها بكفاءة،كما تأتي أهمية هذا البرنامج في ظل ما يمثله تأمين المركبات في حجم سوق التأمين العمانية حيث يحتل المرتبة الأولى من إجمالي الأقساط المكتتبة التي تبلغ نسبتها 37%، وهو يهدف إلى تعريف المشاركين بمختلف أنواع تأمين المركبات ومبادئ وممارسات تأمينها،وتوضيح الاختلافات الجوهرية بين وثائق تأمين المركبات الشخصية والتجارية، ومبادئ التأمين وتوضيح الشروط والاستثناءات التي تتضمنها الوثيقة الموحدة والمركبات، وكذلك الخيارات المتاحة لحاملها في وثائق تأمين المركبات المختلفة.
يتضمن البرنامج مقدمة في تاريخ تأمين المركبات واستعراضاً للقانون المنظم لهذا المنتج التأميني، والتعريف بوثيقة التأمين الموحدة للمركبات، وتوثيق تأمينها وكيفية صياغة الوثيقة التأمينية الخاصة بها، إلى جانب التعريف بوثائق تأمين المركبات الخاصة والتجارية، وبمبادئ التأمين والائتمان،
وآلية تسوية المطالبات وتقييم الآثار الناجمة عن الحوادث المرورية.
5 برامج متخصصة
نظمت الهيئة العامة لسوق المال في عمان منذ مطلع العام الجاري خمسة برامج كان آخرها برنامجاً في تأمين المركبات في المستوى المبتدئ، بالإضافة إلى أربعة برامج متخصصة في مهارات استخدام الحاسب الآلي ومقدمة في التأمين والقيادة وآخر في مهارات الاكتتاب والتسعير لغير التأمين، وذلك ضمن إطار الخطة الاستراتيجية المعتمدة لتعزيز مستويات التعمين في قطاع التأمين، كما تعد البرامج التي سيتم تقديمها خلال العام الجاري استمراراً لسلسلة البرامج التدريبية التي بدأتها الهيئة خلال العام الماضي،والتي نتج عنها تدريب أكثر من أربعمئة موظف عُماني.