5.17.2016

الإمارات تنجز المشاريع المتفق عليها بالشراكة مع «دول الهادئ»

أبوظبي : «الخليج»

تم مؤخراً افتتاح محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الجديدة، بقدرة 600 كيلوواط، في ولايات ميكرونيسيا المتحدة، التي يعد تدشينها إعلاناً عن إنجاز كامل المشاريع المتفق عليها في إطار صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ الذي تبلغ قيمته 50 مليون دولار. فمن خلال دورتين تمويليتين أطلقهما الصندوق بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية، أنجزت «مصدر»، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل، 11 مشروعاً لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ.
تنتج هذه المشاريع مجتمعة 6.5 ميجاواط من الطاقة المتجددة، وتسهم في منع انبعاث 8447 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون، والاستغناء عن 2.3 مليون ليتر من وقود الديزل سنوياً، وتأمين الطاقة ودعم النمو الاقتصادي في الدول المعنية.

تأسيس الصندوق

وجاء تأسيس صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ استجابة لنتائج اجتماع قادة دول المحيط الهادئ الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، الذي أكد أن الطاقة المتجددة تشكل محفزاً رئيسياً للنمو. وكان سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، قد أطلق صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ في مارس/‏آذار 2013. ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية تمويل كافة المشاريع تحت إشراف وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

قصة نجاح

وبهذه المناسبة، قالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي: «يعد صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ قصة نجاح غير مسبوقة، حيث أسهمت دولة الإمارات في تمكين 11 دولة من دول المحيط الهادئ، من استثمار إمكاناتها ومواردها الطبيعية لإنتاج الطاقة المتجددة عبر التعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وحكومات دول المحيط الهادئ، وتنفيذ المشاريع بسلاسة من قبل شركة «مصدر». وبات الآن بإمكان هذه الدول الجزرية أن تحصد فوائد الطاقة النظيفة للمضي قدماً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة».

ركيزة أساسية

قال محمد سيف السويدي، المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية: «تشكل مساعدة الدول على تحقيق أهدافها في التنمية المستدامة جزءاً أساسياً من مهمتنا، وفي دول جزر المحيط الهادئ، حيث يمثل تأمين موارد الطاقة المستدامة ذات الكفاءة العالية، ركيزة أساسية من استراتيجية الدول في تحقيق أهدافها التنموية.

الشراكة مع «مصدر»

وأضاف أن الشراكة مع «مصدر» جاءت لدعم مشاريع الطاقة في دول جزر المحيط الهادئ حتى تتمكن من الاستفادة من مواردها الطبيعية للطاقة المتجددة، التي لم تكن مستغلة بالشكل الملائم، وذلك لتأمين الطاقة، وإيجاد فرص العمل، والدفع قدماً بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول».

دعم صندوق الشراكة

وفي معرض تعليقه على أهمية الصندوق، قال عدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا): «إن دول المحيط الهادئ تدرك الأهمية البالغة لتطبيق استراتيجيات تعزز من تنوع موارد الطاقة لديها. ومن خلال دعم صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ، بات اعتماد هذه الدول الجزرية على واردات الوقود ينخفض، مما قلل من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط. ويقدم انخفاض تكلفة مشاريع الطاقة المتجددة فرصة لتلك الدول لإعادة التفكير في استراتيجيات الطاقة لديها وتنفيذ برامج تسهم في تأمين فرص العمل والفرص الاقتصادية، وفي ذات الوقت توفير خدمات كهرباء أكثر موثوقية».

دورتان تمويليتان

وتم تنفيذ مشاريع صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ على مدى دورتين تمويليتين، حيث شهدت الدورة الأولى التي تم تنفيذها عام 2015، إنجاز مشاريع مكتملة في كيريباتي وفيجي وساموا وتونجا وتوفالو وفاناتو، في حين دشنت مشاريع الجولة الثانية بين 10 و15 مايو 2016، في جزر سليمان وبالاو وجزر مارشال وناورو وميكرونيسيا المتحدة.

تعزيز فرص الوصول للطاقة

قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي ل «مصدر»: «بإنجازنا لأحد عشر مشروعاً للطاقة النظيفة ضمن برنامج صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ، أظهرنا قدرتنا على تعزيز فرص الوصول إلى الطاقة في بعض من أكثر المناطق صعوبة من حيث موقعها الجغرافي وإمكانية الوصول إليها». وأضاف: «تم تصميم كل مشروع، بحيث يلبي احتياجات المجتمعات المحلية، ما يعكس قناعة «مصدر» الراسخة بأن مشاريع الطاقة المتجددة يجب أن تكون مبتكرة، ومتعددة الاستخدامات أحياناً، وأن يتم تطويرها عبر تعاون وثيق مع الشركاء المحليين. ونحن فخورون بدور «مصدر» في مساعدة دول جزر المحيط الهادئ على الوصول إلى أقصى إمكاناتها، وعلى دعم أهداف التنمية المستدامة العالمية، التي تتمثل في توفير الطاقة المتجددة للجميع».