أعلن «إكسبو 2020 دبي» أمس، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي ل«طيران الإمارات» والمجموعة، عن انضمام «موانئ دبي العالمية» إلى برنامج شراكة «إكسبو 2020 دبي» شريكاً أول للتجارة الدولية «وذلك بموجب اتفاقية وقّعتها ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المديرة العامة لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، وسلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي العالمية»، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة. وحضر مراسم التوقيع محمد إبراهيم الشيباني، نائب رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي، مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.
تأتي هذه الاتفاقية لتؤكد التزام «موانئ دبي العالمية» بدعم «إكسبو 2020 دبي»، بعد أن كانت من أولى الجهات التي قدمت دعمها لاستضافة الحدث العالمي الضخم خلال مرحلة الترشح. وتُصنَّف هذه الشراكة، الثالثة التي أُعلن عنها حتى الآن، ضمن الفئة الأرفع بين فئات برنامج شراكة «إكسبو 2020 دبي»، حيث تتيح لموانئ دبي العالمية فرصاً أوسع لتعزيز مكانتها العالمية وبناء شراكات طويلة الأمد مع المشاركين الكبار في الحدث ومن بينهم دول ومؤسسات ومنظمات متعددة الأطراف. كما تمنح الشراكة «موانئ دبي العالمية» حقوقاً ومزايا عديدة، تشمل حقوق تسويق حصرية وفرصة إقامة جناح خاص بها خلال الحدث المرتقب.
استخدام موانئ الشركة
وتوفر الشراكة مع موانئ دبي العالمية للدول المشاركة في إكسبو 2020 دبي إمكانية استخدام موانئ الشركة الموجودة فيها؛ إضافة إلى ميناء جبل علي لنقل مستلزماتهم خلال الاستعداد للمشاركة في الحدث مستفيدين بذلك من المرافق المتطورة والبنى التحتية الحديثة القادرة على مناولة أكبر سفن الحاويات في العالم بكفاءة وفعالية وسلامة.
أول حدث من نوعه
وفي تعليق لها حول هذه الشراكة الاستراتيجية، قالت ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المديرة العامة لمكتب «إكسبو 2020 دبي»: «تنبع أهمية «إكسبو 2020 دبي» من كونه أول حدث من نوعه يقام في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، التي يتجاوز تعداد سكانها مجتمعة 3.2 مليار نسمة، ويصل ناتجها المحلي إلى 6.5 تريليون دولار. حيث يسعى إلى تشجيع الشركات العالمية على شق طريقها نحو هذه المنطقة الزاخرة بالفرص بالاستفادة من المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها دبي كحلقة وصل تربط العالم.
شريك مثالي
وأضافت ريم الهاشمي: «تُعد «موانئ دبي العالمية» اليوم محفزاً رائداً للتجارة العالمية على مستوى العالم وإحدى أكثر الشركات الإماراتية انتشاراً وأكثرها تأثيراً في الاقتصادين المحلي والعالمي. وهذا ما يجعلها شريكاً مثالياً ل «إكسبو 2020 دبي» في مساعينا نحو تقديم حدث يليق بمكانة دولة الإمارات. فقد تمكنت «موانئ دبي العالمية» خلال الأعوام الماضية من جعل ميناء جبل علي القريب من موقع «إكسبو 2020 دبي»، العصب المحوري للشحن البحري في المنطقة وأحد أكبر الموانئ عالمياً وأحد أهم البوابات التي نسعى من خلالها إلى التواصل مع القارات الست خلال رحلتنا نحو العام 2020 وما بعده».
الفرص والتنقل والاستدامة
وأضافت: «تنسجم هذه الشراكة إلى حد كبير مع الموضوعات الفرعية الثلاثة ل «إكسبو 2020 دبي»: الفرص والتنقل والاستدامة، لا سيما أن وجود شريك بمستوى «موانئ دبي العالمية»، التي تعمل وفق أفضل الممارسات العالمية، سيمكننا من تعزيز الحركة اللوجستية المرتبطة بسلسلة التوريد من وإلى «دبي الجنوب»، وتطوير مركز حيوي جديد يُكمل ما حققه ميناء جبل علي ويواصل مسيرة التنمية والابتكار».
واختتمت قائلة: إن هذه الشراكات مع موانئ دبي العالمية وغيرها من الشركاء ستمكن «إكسبو 2020 دبي» من بناء إرث اقتصادي من خلال استحداث أنشطة وأعمال جديدة وفرص عمل في المنطقة ودفع نمو الناتج المحلي الإجمالي في إطار تركيز دولة الإمارات على تنويع التجارة والاقتصاد».
شراكة مثالية
من جهته، قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة«موانئ دبي العالمية»، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «نفخر بكوننا «شريكاً أول للتجارة الدولية» ل «إكسبو 2020 دبي» ونعدّها شراكة مثالية إذ نسعى لتحقيق هدف مشترك ألا وهو بناء غد أفضل. ومن خلال دورنا في تمكين التجارة في نصف اقتصادات العالم فإننا نفخر بكوننا سفراء للإمارات ولدبي على مستوى العالم.
وأضاف: «سيجذب «إكسبو 2020 دبي» أنظار العالم وسيبني إرثا عظيما وكذلك الأمر بالنسبة لموانئ دبي العالمية التي تعمل على تعزيز التجارة وبناء الاقتصادات والتأسيس لمستقبل إيجابي مشرق. إن موانئ دبي العالمية من شركات دبي الرئيسية تمكن التجارة في 40 بلد ولدينا عقلية مماثلة ل «إكسبو 2020 دبي» من حيث التفكير الاستشرافي وتبني وتشجيع الابتكار، ما يجعلنا الخيار الطبيعي لنكون «شريكاً أول للتجارة الدولية» ل «إكسبو 2020 دبي».
تمكين التجارة العالمية
وأشار سلطان بن سليّم إلى أن الشراكة مع «إكسبو 2020 دبي» تتماشى مع سعي موانئ دبي العالمية إلى دعم الاقتصادات من خلال تمكين التجارة العالمية والمشاركة الفعالة في جهود الانتقال إلى اقتصاد المعرفة وتعزيز التنوع الاقتصادي، استعداداً لمرحلة الإمارات ما بعد النفط تماشيا مع أهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021 وانطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بالعمل على تطوير الموانئ والمحطات البحرية عبر العالم لتعزيز الدور الرائد لدولة الإمارات في دعم الاقتصاد العالمي.
إتاحة الفرص للتطور
وأضاف: «تحرص موانئ دبي العالمية على إتاحة الفرص والإمكانات للناس والمجتمعات للتطور والنمو وتحقيق الازدهار والاستدامة وبناء مستقبل أفضل، من خلال العمل على تحقيق تأثير إيجابي في الاقتصادات والمجتمعات، وتتوافق تطلعاتنا هذه وأسلوب ممارستنا لأعمالنا مع قيم «إكسبو 2020 دبي» الحدث الذي يحتفل بقدرة الأفراد والأفكار على التأسيس لمستقبل أكثر إشراقاً».
شراكة استراتيجية ورؤية مشتركة
وستتيح هذه الاتفاقية للطرفين البحث في فرص التعاون والعمل المشترك بهدف الاستفادة من الموقع الاستراتيجي ل«إكسبو 2020 دبي» في منطقة «دبي الجنوب»، على مقربة من ميناء جبل علي، الذي تديره «موانئ دبي العالمية»، والذي يعد أكبر ميناء بحري في منطقة الشرق الأوسط؛ ومطار آل مكتوم الدولي، ليضيف بذلك إلى المنظومة اللوجستية المتكاملة التي تضمّها المنطقة المحيطة بالموقع.ميناء جبل علي
ويمارس ميناء جبل علي، بفضل موقعه الاستراتيجي في دبي على مفرق طرق التجارة العالمية، دوراً محورياً في اقتصاد دولة الإمارات، وفي قطاع الشحن التجاري في المنطقة عموماً، كونه مركزاً متكاملاً متعدد وسائط النقل البحري والبري والجوي، مدعّماً بمنشآت لوجستية واسعة.
برنامج «شراكة إكسبو»
وكان «إكسبو 2020 دبي» قد أعلن مؤخراً عن انضمام كل من «طيران الإمارات» و«اتصالات» إلى برنامج شراكة «إكسبو 2020 دبي» ضمن فئة «شريك أول رسمي»، لتحمل الأولى صفة الناقل الجوي الرسمي والثانية الشريك الرسمي الذي يوفر حلول الاتصال والخدمات الرقمية للحدث المرتقب. وبحسب الاتفاقية، ستحصل «طيران الإمارات» على رخصة بيع تذاكر الحضور، لتسهم من خلال حضورها العالمي الكبير وقدراتها التسويقية الهائلة وشبكة خطوطها الواسعة التي تصل إلى 150 وجهة حول العالم في دعم «إكسبو 2020 دبي» في استقطاب 70% من الزوار، والمتوقع أن يأتوا من خارج حدود الدولة. ومن جهتها، ستحصل «اتصالات» على حقوق عالمية تشمل الدول ال 18 التي تزاول نشاطها فيها، إضافة إلى فرصة إقامة جناح خاص بها خلال الحدث.
دور حيوي في التجارة العالمية
تشكل موانئ دبي العالمية جزءاً حيوياً ورئيسياً من شبكة التجارة العالمية حيث تضم محفظة أعمالها العالمية 77 محطة برية وبحرية عاملة في 40 بلداً عبر قارات العالم الست، ما يعكس حضورها البارز في كلٍّ من الأسواق الناشئة ذات معدلات النمو المرتفعة والأسواق المتطورة على حد سواء. وتلتزم موانئ دبي العالمية من خلال شعارها «نبني المستقبل اليوم» بتوفير أكثر الحلول التجارية إنتاجية وفعالية وأماناً. وتتماشى أعمالها مع تركيز إكسبو 2020 دبي على الابتكار وعلى موضوعات الفرص والتنقل والاستدامة. كما تدعم موانئ دبي العالمية، المحفز الرائد للتجارة العالمية، الشركات الناشئة ما يكمل مبادرات إكسبو 2020 دبي. وتضم محفظة أعمال الشركة ميناء جبل علي الرائد الذي يبعد 10 كم عن موقع إكسبو والذي سيساهم بدور حيوي في سلسلة التوريد لإكسبو، الحدث الأكبر من نوعه في العالم حيث سيستقطب 182 دولة و25 مليون زائر.
حجم التجارة العالمية
وفقاً لمنظمة التجارة العالمية، بلغ حجم التجارة العالمية 18.5 تريليون دولار في عام 2014. وشكلت منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا مجتمعة فقط 6.904 تريليون دولار من هذا المجموع. ومع ذلك فقد شهدت المناطق الثلاث نمواً سريعاً. ويقدر البنك الدولي أن الدخل القومي الإجمالي للفرد الواحد في إفريقيا جنوب الصحراء نما 240٪ بين عامي 2002 و2014. وجاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 11 بين أكبر مصدري النفط في العالم في عام 2014، ولديها خطط صارمة للحد من مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي الوطني لأقل من نسبة 30٪ الحالية. وأعلنت الإمارات العربية المتحدة في 21 نوفمبر 2015 عن تفاصيل السياسة العليا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، التي تسعى إلى تعزيز اقتصاد المعرفة، وإعداد دولة الإمارات العربية المتحدة لمرحلة ما بعد النفط.