6.01.2016

«الطيران المدني» تطلق خطة استراتيجية من 7 أهداف لعام 2016

دبي : أنور داود

أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني تقريرها السنوي ضمن خطتها الاستراتيجية للعام 2016 ، والتي تتضمن 7 أهداف استراتيجية للرقي بقطاع الطيران في دولة الإمارات، وضمان مستويات النمو مع تلبية المعايير العالمية في مجال السلامة.
اعتمد مجلس إدارة الهيئة سبعة أهداف استراتيجية وتم تفعيلها من خلال ربطها بالمبادرات الاستراتيجية والأنشطة الرئيسية، وهي تعزيز ثقافة الامتثال المستدام لمتطلبات السلامة والأمن ، وتعزيز خدمات الملاحة الجوية في معايير الخدمة والسلامة والكفاءة، وتعزيز موقف الدولة إقليمياً ودولياً والانخراط الفاعل في منظمات الطيران الإقليمية والدولية، وتسهيل فتح الأجواء ودعم صناعة الطيران للحفاظ على النمو المستدام، وضمان تقديم كافة الخدمات الإدارية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، واستقطاب الموارد البشرية المؤهلة وتطوير البنية التحتية الداعمة لذلك، بما يخدم أهداف الهيئة بكفاءة ومهنية وتكلفة فعالة وترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي.
قال اﻟﻤﻬﻨﺪس ﺳﻠﻄﺎن ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﻤﻨﺼﻮري وزﻳﺮ اﻻﻗﺘﺼﺎد رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ إدارة اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ، في مقدمة التقرير السنوي: «ﺗﻌﺪ ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻲ الإمارات اﻟﻌﻤﻮد اﻟﻔﻘﺮي ﻟﻠﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺤﻴﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺒﻼد. إن ازدﻫﺎر اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻳﻘﻮد إﻟﻰ رواج اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ وﻋﻠﻰ رأﺳﻬﺎ اﻟﺴﻴﺎﺣﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﺔ واﻟﺨﺪﻣﺎت. واﻟﻬﺪف اﻟﺮﺋﻴﺴﻲ اﻟﺬي ﺗﻌﻤﻞ اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻫﻮ ﺿﻤﺎن اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻘﻮي ﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻣﻊ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﺒﻴﺔ أﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺴﻼﻣﺔ والأمن، وﺗﻘﺪﻳﻢ أرﻗﻰ اﻟﺨﺪﻣﺎت ﻣﻦ ﺣﻴﺚ اﻟﻜﻔﺎءة واﻟﺘﻄﻮر«.
وأضاف: «ﻫﺬه العوامل ﺗﻤﺜﱢﻞ الأﺳﺎس اﻟﺬي ﺗﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ اﻟﺘﻲ وﺿﻌﻨﺎﻫﺎ ﻟﻌﺎم 2016. إن اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﺳﺘﻈﻞ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔً ﺑﺒﺬل ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺠﻬﻮد واﻧﺘﻬﺎج ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﺮﻣﻲ إﻟﻰ ﺗﺸﺠﻴﻊ اﻟﻨﺎﻗﻼت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ دوﻟﺔ الإمارات ودﺧﻮل أﺳﻮاق ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪة وذﻟﻚ دون الإﺧﻼل ﺑﺎلأﻫﺪاف اﻟﺒﻴﺌﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺣﺪدﻫﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ وﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﺪوﻟﻲ. إن اﻻﺑﺘﻜﺎر ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﻤﺠﺎﻻت ﻫﻮ ﻃﺮﻳﻘﻨﺎ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ وﺗﻌﻈﻴﻢ اﻟﻔﻮاﺋﺪ اﻟﻤﺮﺟﻮة ﻣﻨﻪ، ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻨﺎﻗﻼت ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﻟﺸﻌﻮب ودول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮه».

ﻤﻮﻗﻊ ﺠﻴﻮﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ ﻔﺮﻳﺪ

وذكر أن اﻟﻤﻮﻗﻊ اﻟﺠﻴﻮﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻲ اﻟﻔﺮﻳﺪ ﻟﺪوﻟﺔ الاﻣﺎرات ﻳﺮﺑﻂ الأﺳﻮاق اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮى اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺮق، وﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﻔﺴﱢﺮ داﺋﻤاً اﻟﺤﺠﻢ اﻟﻤﺘﺰاﻳﺪ ﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻄﻴﺮان ﻓﻲ أﺟﻮاء الإمارات. ﻛﺬﻟﻚ ﻓﺈن اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ اﻟﻤﺘﻄﻮرة واﻟﻤﺆﻫﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ راقٍ، واﻟﺒﻴﺌﺔ اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ اﻟﻨﺰﻳﻬﺔ ﻓﻲ أﺳﻮاق اﻣﺎرات ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬما أن ﺗﺠﺘﺬبا ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻧﻈﺎم اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﺪﻳﻨﺎ. إﻧﻨﺎ ﻧﺸﺠﻊ دول ﻣﺠﺘﻤﻊ اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻛﻲ ﺗﺤﺬو ﺣﺬوﻧﺎ وﺗﻌﺘﻤﺪ ﻣﺒﺪأ اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﻤﺘﺒﺎدﻟﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺰاﻳﺎ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻴﺤﻬﺎ ﻧﻈﺎم اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﺪﻳﻨﺎ. وﺧﻼل اﻟﻌﺎم اﻟﻘﺎدم، ﺳﺘﻮاﺻﻞ اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ اﺳﺘﻜﺸﺎف ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺴﺒﻞ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻣﺰﻳﺪٍ ﻣﻦ اﻟﺘﻘﺪم ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ واﻟﻌﺎﻟﻤﻲ، وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻣﺒﺎدرات ﺟﺪﻳﺪة، وﺟﻌﻞ اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ أﻛﺜﺮ أﻣناً وﺳﻼﻣﺔ. ﺳﻨﻮاﺻﻞ ﺳﻌﻴﻨﺎ ﻧﺤﻮ التميز ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﻘﻮم ﺑﻪ، وأن ﻧﺼﺒﺢ ﻧﻤﻮذجاً ﻋﺎﻟﻤياً ﻳﺤﺘﺬى ﺑﻪ وﻳﺤﻈﻰ ﺑﺎلإﻋﺠﺎب والإﺷﺎدة».

أولويات تشغيلية

وقال ﺳﻴﻒ اﻟﺴﻮﻳﺪي، اﻟﻤﺪﻳﺮ اﻟﻌﺎم للهيئة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ: «ﻳﺴﻌﺪﻧﻲ أن أﻗﺪم ﻟﻜﻢ اﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ ﻟﻌﺎم 2016 ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﺑﺪوﻟﺔ الإﻣﺎرات وﻫﺬه اﻟﺨﻄﺔ ﺗﻌﻜﺲ الأوﻟﻮﻳﺎت اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺧﻼل اﻟﻌﺎم اﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻣﻊ ﻣﺮاﻋﺎة ﺑﻴﺎن اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ والأﻫﺪاف اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ وﻣﺆﺷﺮات الأداء ذات اﻟﺼﻠﺔ لإدارة ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﻬﻴﺌﺔ». وأضاف: «ﺣﻘﻘﺖ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺗﻘﺪماً ﻣﻠﻤﻮساً ﻓﻲ ﻣﺠﺎل ﺧﺪﻣﺎت اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ، ﻛﻤﺎ اﻛﺘﺴﺒﺖ ﺧﺒﺮة ﻗﻴﱢﻤﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ اﻟﺤﻮادث اﻟﺠﻮﻳﺔ، وﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻃﻠﻴﻌﺔ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﺘﻲ ﺑﺬﻟﺖ ﺟﻬﻮداً ﻣﺜﻤﺮة ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺳﻼﻣﺔ اﻟﻨﻘﻞ اﻟﺠﻮي. والآن ﻣﻊ وﺟﻮد ﻫﺬه اﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﻒ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬﻫﺎ، ﻓﺈن اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺗﺴﻌﻰ إﻟﻰ اﺣﺘﻼل اﻟﺼﺪارة ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ أﻓﻀﻞ اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت اﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ. واﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ ﻫﺬه ﺳﺘﻜﻮن ﺧﺎرﻃﺔ اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﺘﻲ ﻧﻌﻤﻞ وﻓقاً ﻟﻬﺎ، وﻫﻲ ﺗﺘﻴﺢ ﻟﻨﺎ ﺗﺤﻘﻴﻖ أﻫﺪاف ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻨﺎ ﻣﺆﺷﺮات واﺿﺤﺔ ﻟﻘﻴﺎس الأداء.

سلوك حمائي

من جانبها، قالت ﻟﻴﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺣﺎرب اﻟﻤﻬﻴﺮي، اﻟﻤﺪﻳﺮ اﻟﻌﺎم اﻟﻤﺴﺎﻋﺪ ﻟﻘﻄﺎع الاﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ واﻟﺸﺆون اﻟﺪوﻟﻴﺔ: «ﻋﻠﻰ ﻋﻜﺲ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت، ﻳﺒﺪو أن ﻋﺎم 2016 ﻟﻢ ﻳﺒﺪأ اﻟﺒﺪاﻳﺔ اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ. ﻓﻘﺪ ﺷﻜﱠﻞ اﻟﺘﻌﺎﻓﻲ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺆﻛﺪ وﻏﻴﺮ اﻟﻤﺘﻜﺎﻓﺊ ﻓﻲ أوروﺑﺎ واﻟﻘﻠﻖ اﻟﻨﺎﺟﻢ ﻋﻦ ﺗﺒﺎﻃﺆ اﻟﻨﻤﻮ ﻓﻲ اﻗﺘﺼﺎد اﻟﺼﻴﻦ ﺗﻮﺗﺮاً ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎق واﺳﻊ ﻓﻲ الأسواق اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﺑﻠﻎ اﻟﻨﻔﻂ أدنى ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ، وﺣََﺬت اﻟﺴﻠﻊ الأﺧﺮى ﺣﺬوه، وﻳُﺸﻜﱢﻞ اﻟﻮﻗﻮد ﻋﺎﻣﻼً ﻣﻬماً ﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻄﻴﺮان وﺟﺰءاً ﻛﺒﻴﺮاً ﻣﻦ ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﺨﻄﻮط اﻟﺠﻮﻳﺔ، وإن ﻫﺬه اﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ اﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ ﺗﺆﺛﺮ في إﻧﻌﺎش اﻗﺘﺼﺎد اﻟﻄﻴﺮان، وﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ذﻟﻚ، ﻓﺈن اﻗﺘﺼﺎد اﻟﺒﻠﺪان اﻟﻤﺼﺪرة ﻳﻤﺮ ﺑﺄوﻗﺎت ﻋﺼﻴﺒﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﺆﺛﺮ ﻧﻔﻘﺎت اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻌﺎم اﻟﻤﻨﺨﻔﻀﺔ في ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ وﻣﺪى ﺗﻮﻓﺮ اﻟﺪﺧﻞ اﻟﻤﺘﺎح ﻟﻠﺴﻔﺮ واﻟﺘﺮﻓﻴﻪ.
وتابعت: «إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﻈﺮوف اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﻌﺼﻴﺒﺔ، ﻓﻘﺪ ﻳﺆﺛﺮ اﻟﺴﻠﻮك اﻟﺤﻤﺎﺋﻲ ﻟﻠﺘﺠﺎرة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ اﻟﺪول في ﻧﻤﻮ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻨﻘﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺮق الأوﺳﻂ، وﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪ الآخر، ﺳﺘﺤﺎﻓﻆ اﻟﺨﻄﻮط اﻟﺠﻮﻳﺔ ﻓﻲ دوﻟﺔ الإمارات ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻮﻫﺎ ﺣﺘﻰ وإن ﻛﺎن ذﻟﻚ ﺑﻮﺗﻴﺮة أﺑﻄﺄ. ﻛﻤﺎ ﺳﺘﻌﻤﻞ إﺟﺮاءات رﻓﻊ اﻟﻌﻘﻮبات اﻟﻤﻔﺮوﺿﺔ ﻋﻠﻰ إﻳﺮان، واﺳﺘﻘﺮار الأوﺿﺎع ﻓﻲ ﺑﻌﺾ دول الإقليم ﺳﺘﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ إﻧﻌﺎش اﻻﻗﺘﺼﺎد. وﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬه اﻟﻌﻮاﻣﻞ اﻟﻤﺆﺛﺮة في اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ واﻟﺘﻲ أﺧﺬﻧﺎﻫﺎ ﺑﻌﻴﻦ اﻻﻋﺘﺒﺎر ﻋﻨﺪ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﻫﺬه اﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ».

جودة البنية التحتية

وأﻇﻬﺮ ﺗﻘﺮﻳﺮ اﻟﺘﻨﺎﻓﺴﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻟﻌﺎم 2014 اﻟﺼﺎدر ﻋﻦ اﻟﻤﻨﺘﺪى اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺗﺼﻨﻴﻒ دوﻟﺔ الإمارات ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺗﺒﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻟﺠﻮدة اﻟﺒﻨﻴﺔ اﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻠﻨﻘﻞ اﻟﺠﻮي ﺑﻌﺪ ﻫﻮﻧﻎ ﻛﻮﻧﻎ وﺳﻨﻐﺎﻓﻮرة، وﺗﻘﺪﻣﺖ ﻣﺮﺗﺒﺔ أﺧﺮى ﻟﺘﺼﺒﺢ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺎم 2015. وﺗﻌﻜﺲ اﻟﺨﻄﺔ اﻟﺘﺸﻐﻴﻠﻴﺔ ﻟﻌﺎم 2016 أدوارﻧﺎ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ واﻟﺘﺰاﻣﻨﺎ ﺣﻴﺎل الأﺟﻨﺪة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﺪوﻟﺔ الإمارات وﺗﻮﻗﻌﺎت اﻟﺸﺮﻛﺎء اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﻴﻦ.
وﻧﺤﻦ ﺴﻌﺪاء ﺑﻤﺎ ﺣﻘﻘﺘﻪ اﻟﻬﻴﺌﺔ وﻗﻄﺎﻋﺎﺗﻬﺎ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﺨﻄﺔ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ 2014-2016، وﻧﺸﻴﺪ ﺑﺠﻬﻮد ﻛﻞ ﻣﻮﻇﻒ وﻣﻮﻇﻔﺔ ﻓﻲ ﻓﺮﻳﻖ اﻟﻬﻴﺌﺔ اﻟﺬي ﺷﺎرك ﻓﻲ ﻫﺬه الإﻧﺠﺎزات، وﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﻋﺎم ﻣﻬﻢ ﺟﺪاً،ﺣﻴﺚ ﻳﺠﺐ أن ﺗﺤﺎﻓﻆ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻت الأداء وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﺗﻮاﻛﺐ ﺟﻤﻴﻊ اﻟﻤﺘﻐﻴﺮات ﻣﻦ ﺧﻼل وﺿﻊ ﺧﻄﺔ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﺑﺘﻜﺎرﻳﺔ ﻟﻌﺎم 2017-2021 ﻣﺮاﻋﻴﺔ ﺗﻮﺟﻬﺎت ﺣﻜﻮﻣﺔ دوﻟﺔ الإمارات اﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ واﻗﺘﺼﺎد ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻨﻔﻂ.

ظروف اقتصادية متقلبة

ﺗﻮاﺟﻪ اﻟﺪول الأوروﺑﻴﺔ ﻇﺮوفاً اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻣﺘﻘﻠﺒﺔ، وﻻ ﻳﺒﺪو أن ﻫﻨﺎك ﺛﻘﺔ ﺑﺎﺳﺘﻘﺮار الأوضاع اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، ﻤﺎ ﻳﻌﺰز ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﻬﺮب ﻣﻦ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ واﻧﺘﻬﺎج اﻟﺘﻘﺸﻒ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ اﻟﺤﺎل ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة. أﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻄﻴﺮان الأﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﺤﻘﻖ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻗﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻄﻴﺮان الأوروﺑﻴﺔ ﺗﻮاﺻﻞ ﻧﻀﺎﻟﻬﺎ. ووﻓقاً ﻟﻤﺮﻛﺰ آﺳﻴﺎ واﻟﻤﺤﻴﻂ اﻟﻬﺎدي ﻟﻠﻄﻴﺮان (CAPA)، ﻓﻘﺪ ﺗﻜﺮرت ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎت ﻓﻲ ﺗﻘﺎرﻳﺮ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻄﻴﺮان ﻟﻮﺻﻒ اﻟﺴﻮق: ﻣﺜﻞ «اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت»، و«ﺗﻘﻠﺒﺎت اﻟﺴﻮق»، ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎت الأكثر شيوعاً واﻟﻤﻮازﻧﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺮض واﻟﻄﻠﺐ وﺧﻔﺾ اﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ، وﺗﺒﻨﱢﻲ ﻣﻮاﻗﻒ أﻛﺜﺮ تحفظاً وﺗﻐﻄﻴﺔ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻋﺪم اﺳﺘﻘﺮار أﺳﻌﺎر اﻟﻮﻗﻮد، وﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ الأهداف الأخرى اﻟﺘﻲ وﺿﻌﺘﻬﺎ ﺷﺮﻛﺎت اﻟﻄﻴﺮان.

تحديات رئيسية

ﺗﺘﻤﻴﺰ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﺸﺮق الأوﺳﻂ ﻋﻤﻮماً ودول ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻋﻠﻰ وﺟﻪ اﻟﺨﺼﻮص ﺑﺘﺎرﻳﺦ ﺣﺎﻓﻞ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎرة واﻻﻗﺘﺼﺎد، ﻣﻤﺎ ﺗﺸﻜﻞ ﻧﺎﻗﻼﺗﻬﺎ اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ اﻣﺘﺪاداً ﻟﻠﺮﺑﻂ اﻟﺘﺠﺎري ﻣﻊ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺣﻴﺚ ﺗﻠﻌﺐ ﻫﺬه اﻟﻨﺎﻗﻼت واﻟﻤﻄﺎرات دوراً ﻣﺤﻮرياً ﻓﻲ رﺑﻂ الأﺳﻮاق اﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ والأسواق اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺒﻌﻀﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻤﻦ الأﻫﻤﻴﺔ أن ﻳﺘﻢ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺣﻘﻮق اﻟﻨﻘﻞ ﻟﻠﻨﺎﻗﻼت اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ واﻟﻤﺪن اﻟﻤﻘﺘﺮﻧﺔ ﺑﺎﻟﻤﻄﺎرات الأخرى.
وﻗﺎﻣﺖ اﻟﻬﻴﺌﺔ ﺑﺎﺗﺨﺎذ إﺟﺮاءات ﺟﺬرﻳﺔ ﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ازدﺣﺎم اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ وﺑﻠﻮﻏﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪاً ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﺨﻠﻴﺞ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺮاﻛﺰ اﻟﻤﻼﺣﺔ اﻟﺠﻮﻳﺔ (ANSP) ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ دﺑﻲ وأﺑﻮﻇﺒﻲ، وذﻟﻚ لأن اﻟﺰﻳﺎدة اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ ﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﻄﺎﺋﺮات ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﺠﻮي ﻟﺪوﻟﺔ الإمارات ﺳتكون ﺑﻤﻘﺪار 1.4 ﻣﻠﻴﻮن ﺳﻨﻮياً ﺑﺤﻠﻮل ﻋﺎم 2020.
إن ﻧﻤﻮ الأﺳﺎﻃﻴﻞ واﻟﺘﻮﺳﻊ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ اﻟﺸﺒﻜﺎت ﺳﻴﺆديان إﻟﻰ ارﺗﻔﺎع ﺣﺠﻢ اﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻰ الأيدي اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﻤﺎﻫﺮة ﻓﻲ ﻗﻄﺎع اﻟﻄﻴﺮان اﻟﻤﺪﻧﻲ، ﺣﻴﺚ ﺳﺎﻫﻤﺖ اﻟﻜﻮادر اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﻲ إﻧﺠﺎح ﺧﻄﻂ اﻟﻨﻤﻮ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ اﻟﻤﻮارد اﻟﺒﺸﺮﻳﺔ اﻟﻮاﻓﺪة ﻟﺸﻐﻞ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻟﻔﻨﻴﺔ ﻣﺜﻞ اﻟﻄﻴﺎرﻳﻦ واﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ وﻃﺎﻗﻢ اﻟﻀﻴﺎﻓﺔ.
وﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺪول ﺷﺒﻪ اﻟﻘﺎرة اﻟﻬﻨﺪﻳﺔ وأوروﺑﺎ ﻫﻲ الأسواق اﻟﻤﺼﺪرة ﻟﻠﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻤﺆﻫﻠﺔ، إﻻ أﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺘﻮﻗﻊ أن ﺗﻮاﺟﻪ ﻣﻨﻄﻘﺔ دول ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺘﻌﺎون اﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﻧﻘصاً ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻘﺎدﻣﺔ، خصوصاً إذا ﻛﺎن اﻗﺘﺼﺎد ﻫﺬه اﻟﺪول يواﺻﻞ اﻟﺘﺤﺴﻦ.

«الطيران المدني» تعزز ثقافة السلامة في مراكز التدريب

دبي : «الخليج»

نظمت الهيئة العامة للطيران المدني، ممثلة بإدارة الترخيص، مؤتمر تعزيز ثقافة سلامة الطيران في مدارس ومراكز تدريب الطيران، وذلك بهدف تعزيز ثقافة سلامة الطيران وتحقيق أعلى معايير السلامة لدى الجيل الناشئ من الطيارين الإماراتيين والعاملين في مدارس ومراكز التدريب بالدولة. ودعت الهيئة العامة للطيران المدني لهذا المؤتمر متخصصين في مجال التدريب والسلامة من داخل وخارج الدولة الذين عرضوا على الحضور أحدث طرق التدريب والتعليم من منظور السلامة على المستوى التدريبي والتشغيلي.
وأكد سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، أهمية هذه المؤتمرات في استقطاب وتأهيل الكفاءات الوطنية في مجال التدريب والسلامة وهي من ضمن المبادرات التي تتبناها الهيئة لتوطين قطاع الطيران.
من جهته، قال إسماعيل البلوشي، المدير العام المساعد لقطاع شؤون السلامة في الهيئة العامة للطيران: «ركزت الهيئة من خلال هذا المؤتمر الأول من نوعه على مدارس ومراكز تدريب الطيران، حيث تعتبر اللبنة الأولى لتخريج طيارين إماراتيين على مستوى عال من معايير السلامة وذلك للحفاظ على أجواء طيران آمنة خالية من الحوادث».
بدوره، قال سلطان محمد الزرع، مدير إدارة الترخيص، إن نسبة الحضور فاقت التوقعات، حيث بلغت أكثر من 150 شخصاً من مختلف قطاعات تدريب الطيران في الدولة وخارجها، مما يعتبر مؤشرا إيجابيا للاستمرار في عقد مثل هذه المؤتمرات، حيث تعتزم الهيئة العامة للطيران المدني تكرار هذا المؤتمر بشكل سنوي ودعوة جميع العاملين في مجال التدريب في قطاع الطيران بلا استثناء.