أدت الوتيرة البطيئة للصين في فتح أبواب اقتصادها للمستثمرين والشركات الأجنبية إلى دفع الشركات الأوروبية إلى إعادة تقييم عملياتهم التجارية في ثاني أكبر اقتصاد على مستوى العالم، بل وفي حالات أخرى إلغاء خطط التوسع التي كانت مرتبطة بأعمالها فيها، وفقاً للتقرير السنوي للثقة التجارية.
وخلص التقرير السنوي الذي تعده غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين إلى أن 41% من الشركات العاملة في الصين شرعت في إعادة تقييم لعملياتها في الصين، فضلاً عن أن البعض منها يخطط لتخفيض نفقات عملياتها فيها. وقالت غرفة التجارة في دراستها السنوية أن فشل الصين في الإيفاء بوعودها المرتبطة بتوفير مناخ تنافسي منفتح للشركات والاستثمارات الأجنبية هو أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى ذلك.
وعلى الرغم من أن التقرير السنوي لغرفة التجارة لاحظ أن جزءاً كبيراً من الشركات الأوروبية العاملة في الصين تعتزم التوسع فيها، فإن 47% من الشركات التي تضمنها المسح سجلت تراجعاً ب 39 نقطة مئوية مقارنة بعام 2013. وتمثل غرفة تجارة الاتحاد الأوروبي في الصين المصالح التجارية التابعة لها في الصين، ومن أهدافها السعي إلى توفير بيئة أفضل للأعمال الأوروبية. وقد أظهرت الدراسة البيانات التي أدلى بها نحو 500 شخص من ممثلي الشركات الأوروبية الأعضاء في الغرفة لتوفير معدلات أدائهم السنوية إضافة إلى آفاق السوق الصينية.
وتعتبر التجارة بين الصين وأوروبا مسألة حيوية ومهمة لكليهما، حيث إن الصين هي ثاني أكبر شريك تجاري للقارة الأوروبية بعد الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأكبر للصين. ويبلغ حجم التجارة الأوروبية الصينية اليومية أكثر من 1.13 مليار دولار وفقاً لبيانات الغرفة، على الرغم من أن الدراسة أشارت إلى أن هنالك العديد من العوائق أمام الشركات الأوروبية العاملة في الصين، وأن تلك العوائق أدت إلى تراجع العمليات التجارية بين الكيانين. وأضافت الدراسة الأوروبية التي تم نشرها الأسبوع الماضي أن العديد من الشركات الأوروبية الكبرى العاملة في الصين على استعداد تام لتوسيع قاعدة أعمالها في حال تمت إزالة العقبات المفروضة أمام توسعها. وجاء تصريح وزير الخزانة الأمريكية جاك ليو تأكيداً على القلق الذي أبداه الاتحاد الأوروبي من العوائق التي تفرضها الصين على الشركات الأوروبية فيها، حيث عبر ليو عن قلقه وخيبة أمله من الموقف الحمائي للصين فيما يتعلق بالشركات الأجنبية. وقال ليو إن القلق حيال المناخ التجاري في الصين شهد تزايداً ملحوظاً خلال السنوات القليلة الماضية، حيث وصف الوضع بأنه أصبح أكثر تعقيداً في القوانين، ما يطرح تساؤلاً حول ترحيب الصين بهذه الشركات من الأساس.
وردت الصين على لسان أحد دبلوماسييها على القلق الأمريكي بالقول إن الصين كانت تجري إصلاحات عميقة في العديد من الجوانب الخاصة بعملية التبادل التجاري والشركات العالمية في الصين، مشيراً إلى أنه يتوقع أن يحافظ الاقتصاد الصيني على وتيرة النمو طويلة الأمد. وعلى الرغم من التطمينات الأخرى التي بعث بها مسؤولون صينيون رفيعو المستوى، فإن الأعمال التجارية الأوروبية في الصين غير مقتنعة بالأفق الاقتصادي الذي تدعيه الصين.
وأشارت الدراسة الأخيرة إلى خيبة الأمل المتعمقة في أجندة الصين الخاصة بالإصلاحات، حيث أشار 56 % ممن شملتهم الدراسة إلى أن مزاولة الأعمال التجارية في الصين أصبح أمراً أكثر صعوبة من ذي قبل، بارتفاع بلغ 5% مقارنة بالمسح الذي تم إجراؤه العام الماضي، كما قال 70% ممن شملهم الاستطلاع إنهم لا يشعرون بالترحيب الذي كانوا يحظون به قبل 10 سنوات منذ الآن.
6.15.2016
شهر عسل الشركات الأوروبية والصين
هولي إليات
Popular Posts (Last 7 Days)
- مجموعة الدانوب تحتفل بذكرى تأسيسها
- وفاة الفنان سعيد صالح عن عمر يناهز 76 عامًا
- قرطاج.. ألف ليلة وليلة
- متاحف الشارقة تعزز ثقافة الجمهور بالكائنات البحرية والخطوط العربية
- أحمد بن سعيد يشهد تخريج طلبة الجامعة البريطانية
- رئيس وزراء اليابان يلتقي نجوم السامبا القدامى
- تفعيل «التحقق بخطوتين» أهم مزايا «إنستغرام» الأمنية
- رحيل مدحت السباعي
- ملتقى استثماري إماراتي فلبيني في نوفمبر المقبل
- مواطنون: رؤية خليفة أثلجت صدورنا وجعــلت عيـدنا عيـدين