رغم كل ما يتردد حول مخاطر انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي وأثره في الاستثمارات وأسواق المال يستمر الصينيون في تلقف العقارات البريطانية خاصة في لندن وبرمنغهام.
فقد كشفت دراسة أعدتها شركة «جو واي دوت كوم» أن طلب المستثمرين الصينيين على البيوت في بريطانيا شهد ارتفاعاً ملحوظاً ما أسفر عن ارتفاع أسعار البيوت في لندن.
وقال تشارلز بيتر رئيس الشركة إن الطلب الصيني على البيوت مرتبط بنمط معيشي معين أكثر من ارتباطه بالظواهر الاقتصادية الكبرى أو التطورات السياسية ومنها التصويت المرتقب.
وكشفت الدراسة عن أن نسبة 50% من الطلب على البيوت في لندن و70% في برمنغهام ارتبط بالتعليم ومؤسساته. وتتصدر المدينتان المدن البريطانية من حيث عدد الجامعات.
وقال بيتر: «تعتبر هذه التوجهات بالنسبة للعديد من عملائنا الصينيين توجهات طويلة الأجل. فهم يتطلعون لشراء شقة لأبنائهم للسكن خلال دراساتهم الجامعية وليس لديهم شعور بالقلق حيال انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي». وكشفت الدراسة التي أعدت بين الثاني والخامس من يونيو/حزيران الحالي أن نسبة 65% من الصينيين يعتقدون أن الطلب على العقارات البريطانية يرتفع وأن موقفهم جاء مختلفاً عن مواقف المشترين من جنسيات أخرى.
وبينت الدراسة أن نسبة 50% من مشتري البيوت البريطانية من غير الصينيين يعتقدون أن الطلب على البيوت البريطانية في تراجع بسبب حالة عدم الاستقرار الراهنة. ويرجع التباين في وجهات نظر الفريقين إلى أن الصينيين يعتمدون سياسة استثمارية طويلة الأجل في العقارات البريطانية للأسباب المتعلقة بنمط الحياة.
يذكر أن مستثمرين كباراً حذروا من هبوط الجنيه الاسترليني نتيجة الانفصال وتوقع جورج سوروس أن يفقد الجنيه ما بين 16 و20% مقابل الدولار في حال تم التصويت بالموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي، ليصل إلى 1.15 دولار هبوطاً من 1.46 دولار حالياً.
وبينما يمثل تراجع الجنيه فرصة قوية للاستثمار في العقارات البريطانية إلا أنه بالنسبة للصينيين ليس كذلك حسب رأي بيتر.