دبي : بنيمين زرزور
بعد ساعات من صدور نتائج الاستفتاء الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سارعت مدن ودول أوروبية لحجز موطئ قدم على خريطة الخدمات المالية والمصرفية العالمية بديلاً عن لندن.
ومن أبرز المدن التي سارعت لحجز مكان لها على الخريطة مدينة لوكسمبورغ التي تعتبر الملاذ الآمن في قلب أوروبا، سعياً منها للوصول إلى بنوك لندن وجذبها وللتحول إلى واحدة من أكثر مراكز المال العالمية تطوراً وحداثة في قلب أوروبا.
وتبذل بنوك وول ستريت جهوداً جبارة لمعرفة المكان الذي سوف تنقل إليه آلاف الموظفين خارج لندن. ومن المدن البارزة الأخرى في أوروبا التي تحظى بتركيز خاص من الفعاليات المالية مدينة دوبلين العاصمة الإيرلندية وفرانكفورت في ألمانيا حيث تملك العديد من البنوك العالمية الكبرى فروعاً لها.
ولا شك أن كلاً من العاصمة الفرنسية باريس ومدينة أمستردام الهولندية تحظيان بتركيز البنوك لكن بدرجة أقل. ولا يزال البحث عن بديل أوروبي للندن في مراحله الأولى وربما لا تغادر البنوك العالمية الكبرى لندن إلا بعد أن تتضح الصورة في ضوء المفاوضات المتعلقة بالاتفاقات التجارية والضريبية بين بريطانيا والدول الأوروبية.
وقد اكتسبت لندن التي تأتي في المرتبة الثانية بعد نيويورك ،عند الحديث عن أهميتها كمركز مالي عالمي، أهميتها على خريطة التجارة العالمية باعتبارها منطقة وسطى بين بكين ونيويورك.
ومن غير المتوقع أن تنتقل الفعاليات المالية والمصرفية خارج لندن دفعة واحدة إلا أن عشرات الآلاف من الوظائف سوف تنتقل إلى مكان ما.
وربما تبدو لكسمبورغ خياراً مستهجناً كبديل للندن خاصة وأن مساحتها التي تبلغ ضعف مساحة مدينة نيويورك، لا تضم سوى 570 ألف نسمة ولا تتصف بكونها مجتمعاً متعدد الجنسيات.
إلا أن الكثير من البنوك تحتفظ بعلاقات جيدة معها باعتبارها ملاذاً آمناً.وكانت فضيحة «لوكسمبورغ ليكس» التي فجَّرتها الجمعية الدولية للصحافة الاستقصائية حول تسهيلات توفرها شركة «برايس كوبر هاوس ووتر» لعدد من الشركات العالمية ومنها «دويتشه بانك» و«إيه أي جيه» للتهرب الضريبي. وردت الشركة بأنها تعمل وفقاً للقوانين المعمول بها في لوكسمبورغ.