3.18.2016

الاتحاد الجمركي الخليجي قوة تفاوضية مع التكتلات العالمية


أكدت جمارك دبي أن الاتحاد الجمركي الخليجي يعتبر قوة تفاوضية مع التكتلات العالمية ويعزز الشراكات الاقتصادية إقليمياً ودولياً.
جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر الامتثال لقوانين التجارة الثالث، الذي نظمته جمارك للعام الثالث على التوالي، بالتعاون مع الشركة المتخصصة في تنظيم الفعاليات العالمية C5..
وأقيمت فعالياته في غرفة دبي، واختتم فعالياته أخيراً وشَهد مشاركة فاعلة للقطاع الخاص، إلى جانب ممثلين عن منظمة الجمارك العالمية، ووزارة الخارجية الأميركية، ومصلحة الجمارك البريطانية، جنباً إلى جنب مع ممثلين عن جمارك دبي، وشكل فرصة مناسبة لتعزيز جهود الدائرة لتوسعة آفاق الحوار المباشر وتبادل المعرفة والخبرات مع المعنيين في مجال التجارة الدولية من هيئات ومنظمات والأطراف ذات الصلة.
إجراءات
وقدمت نرمين أحمد عيسى، مدير إدارة الشؤون القانونية في جمارك دبي، في جلسة خاصة - شاركت فيها ممثلة عن منظمة الجمارك العالمية - عن «الإجراءات الجمركية في مجلس التعاون لدول الخليج العربي»، وأهم مراحل نشأة مجلس التعاون الخليجي وأهدافه، كما قدّمت عرضاً موسعاً للسياسات والتشريعات الجمركية الخاصة بمناخ التجارة بين دول الخليج العربي والعالم.
واستعرضت أهم المحطات في تاريخ نشأة مجلس التعاون، وعرّجت على أهم الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين لدول المجلس، وصولاً إلى الاتفاقية الاقتصادية بينها الموقّعة عام 2001، التي مهدت للاتحاد الجمركي الخليجي، وإزالة الحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء فيما يخص منتجاتها، وإعفاء تلك المنتجات من الرسوم الجمركية ومعاملتها معاملة السلع الوطنية، والعمل على تنسيق سياسات الاستيراد والتصدير، وخلق قوة تفاوضية جماعية في مجال الاستيراد والتصدير.
وقد تمّت ترجمة الاتفاقية في الأول من يناير 2003 إلى إقامة الاتحاد الجمركي لدول المجلس، بهدف وضع تعرفة جمركية موحدة، وتوحيد قانون وإجراءات الجمارك، وانتقال البضائع بحرية بين دول المجلس، وتوحيد رمز النظام المنسّق للبضائع..
وتحصيل الرسوم الجمركية من أول نقطة دخول للبضائع، الأمر الذي من شأنه جعلها تمثل قوة تفاوضية جماعية سواء في سعيها لتحرير التجارة مع الاتحاد الأوروبي، أو التكتلات الاقتصادية العالمية الأخرى، أو على صعيد تنسيق سياسات الاستيراد والتصدير.
اتفاقيات
وفي جلسة أخرى، غطّت نرمين عيسى محاور «أثر اتفاقيات التجارة الحرة على الاستعمال الأمثل للمناطق الحرة» في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي على وجه الخصوص، وإلى جوارها ممثل عن منظمة الجمارك العالمية. وتجاوب الحضور مع العرض عبر الأسئلة التفاعلية، خصوصاً في جانب اتفاقية التجارة الحرة بين سنغافورة ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تعد الأولى من نوعها على صعيد دول المجلس..
والتي مُنِحَت دول مجلس التعاون من خلالها خاصية دخول أسواق سنغافورة دون أية رسوم جمركية، وسمحت لــ 99% من الصادرات السنغافورية من دخول أسواق دول مجلس التعاون دون أية رسوم جمركية. وتطرقت إلى اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية (إفتا) التي أبرمتها دول مجلس التعاون في منتصف 2009...
وتضمّ تكتلاً مكونًا من 4 دول أوروبية هي سويسرا والنرويج وآيسلندا وإمارة ليختنشتاين، باعتبارها الاتفاقية الثانية لتجارة حرة شاملة توقعها دول المجلس مجتمعة، والتي سبقتها اتفاقية سنغافورة. .
ورشة عمل
وفي اليوم الأخير للمؤتمر، ترأست إيمان بدر السويدي مدير إدارة البيانات الجمركية ورشة عمل موسّعة حول «برنامج المشغّل الاقتصادي المعتمد»، ألقت خلالها الضوء على آلية التسجيل والمنافع المترتبة على الاعتماد بموجب هذا البرنامج للشركاء في سلسلة الإمداد التجاري.
وتناولت إيمان بدر السويدي، مزايا برنامج المَشغّل الاقتصادي المعتمد الخاص بجمارك دبي، التي تشمل توفير مدير حساب خاص لكلّ مُشغّل اقتصادي معتمد، مع العمل حالياً على توفير إمكانية تنسيق الإجراءات الحكومية الخاصة بالعميل على مستوى الدولة من خلال مدير الحساب الخاص..
بالإضافة إلى كون البرنامج الأول من نوعه الذي يقدم مزايا خاصة بمسافنة البضائع، وعمله على قياس الالتزام وسرعة العمل بطريقة ذكية، وقدرته على تسريع حركة البضائع وتوفير قدرة أعلى على توقع مساراتها مقارنة بأي مكان في العالم، مع إمكانية توفير الشركات المُعتمدة بموجب البرنامج لما نسبته 25% من الكلف التشغيلية.
أسس
بيّنت إيمان بدر السويدي الأسس المعتمدة لقبول الشركات في البرنامج، المتمثلة بالالتزام كعنصر أساسي، وذلك عبر توفير سجل واضح وموثق للالتزام التجاري على مدار ثلاث سنوات منذ وقت التقديم بدون وجود أي خلل خطير في الالتزام بقواعد وقوانين العمل الجمركي، وتوافر موقف مالي جيّد للشركة وحصولها على نسب اعتمادات مقبولة.