3.16.2016

قمة بروكسل تبحث اليوم اتفاق اللاجئين


دخل القادة الأوروبيون في مساعٍ أخيرة للتوصل إلى توافق حول مشروع اتفاق مثير للجدل حول قضية اللاجئين، عشية قمة حاسمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول هذه المسألة، حيث أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أن الاتفاق المنتظر مع تركيا لوقف تدفق اللاجئين على الجزر اليونانية سيكون مؤقتاً وإجراء استثنائياً.

فيما تعهدت المفوضية الأوروبية بعدم تنفيذ أي إبعاد جماعي لطالبي اللجوء إلى تركيا بعد تهديد قبرص بعرقلة مشروع الاتفاق.

واستقبل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس الذي هدد بعرقلة مشروع الاتفاق الذي تعرض لانتقادات من قبل العديد من المسؤولين، ووجه له تطمينات بخصوص الاتفاق المرتقب اليوم في اجتماع بروكسل، كما أن نائب رئيس المفوضية الأوروبية تعهد في مؤتمر صحافي بعدم تنفيذ أي إبعاد جماعي لطالبي لجوء إلى تركيا بموجب الاتفاق.

وأضاف: «نحن لا نتخلى عن اللاجئين لأنهم سيحصلون على حماية دولية مناسبة، سواء في الاتحاد الأوروبي أو في تركيا».

وأقر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، بعد لقاء في أنقرة مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، بأن الطريق نحو التوصل إلى اتفاق لاتزال تصطدم بعدة عراقيل قبل قمة الاتحاد التي تعقد اليوم وغداً.

ومشروع الاتفاق مثير للجدل أولاً على الصعيد القانوني، لأنه ينص على طرد المهاجرين الذين يتوجهون بشكل غير شرعي إلى اليونان انطلاقاً من تركيا، في المقابل، يستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئاً سورياً مقابل كل مهاجر سوري غير شرعي يتم ترحيله إلى تركيا. إلا أن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد تعتبر أن هذه الآلية هي بمثابة طرد جماعي يحظره القانون الأوروبي.

وأقر توسك بأن هذا الجانب «يطرح معضلة». كما يقول معارضو المشروع إنه يعطي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سلطات واسعة، بينما يتعرض للانتقاد بسبب نزعاته التسلطية.

من جهتها، شددت ميركل على أن مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ليست مطروحة بعد رغم المحادثات الجارية لحلحلة المفاوضات العالقة حول هذا الملف، في إطار اتفاق حول أزمة الهجرة.

وصرحت أمام النواب الألمان الذين أعرب عدد كبير منهم عن القلق من تقديم تنازلات كبيرة لأنقرة، بأن هذه المفاوضات إذا انطلقت مجدداً ستكون مفتوحة، وعليه فإن «انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ليس مطروحاً» الآن.

وكانت ميركل أقرت بأن بلادها تستفيد من إغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين الذين باتوا عالقين في اليونان. إذ يشهد عدد الوافدين من طالبي اللجوء تراجعاً متواصلاً، بعد أن استقبلت ألمانيا 1.1 مليون في العام 2015.

نفى

من جهته، نفى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو القيام بأي «ابتزاز للحصول على أموال».

إلى ذلك، طالب الحزب القومي شريك حزب سيريزا في الحكومة اليونانية، وكذلك المعارضة اليمينية، أمس، باستقالة الوزير المساعد للهجرة يانيس موزالاس، لأنه استخدم اسم «مقدونيا» في حديثه عن الدولة التي تسميها اليونان «جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة».

وأعلنت الناطقة باسم الحكومة أولغا يروفاسيلي، أن رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، سيتخذ قراراً في هذا الشأن بعد عودته من القمة الأوروبية. وقالت لصحافيين: إن الأمر لا يتعلق بأزمة حكومية ولا يهدد تماسك الحكومة. إلا أنها أكدت أن الوزير اليوناني قدم اعتذاراته علناً.

Let's block ads! (Why?)