أكد نايف الفايز وزير السياحة والآثار الأردني أن الاستثمارات الإماراتية تعد من أهم الاستثمارات في القطاع السياحي والتي بدأت منذ ما يقارب من 5 أعوام، حيث يعتبر بعض هذه المشاريع في المراحل النهائية فيما قطع الجزء الآخر شوطاً كبيراً.
وقال الفايز إن الإمارات من أكبر المستثمرين في الأردن في القطاع السياحي إضافة إلى الدول الخليجية الأخرى مثل السعودية والكويت، حيث تقوم الإمارات بمشاريع كبيرة وخاصة في منطقة العقبة وعمان.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في الحفل الذي عقده الدكتور سائد الردايدة القنصل العام الأردني في دبي في مقر إقامته، لإطلاق الحملة التسويقية الجديدة لترويج الأردن سياحياً في الدول العربية حملة «أكيد في الأردن».
أشار الفايز إلى أن المنتج السياحي الأردني يتميز بالتنوع إلا أنه بحاجة لاستثمارات كثيرة، وخاصة في بعض المناطق الجديدة في الشمال والتي لا تزال بحاجة لتطوير الخدمات وتحسين خدمات الإقامة فيها والتي يمكن أن تكون جاذبة للخليجيين.
وذكر أن الأردن توفر العديد من الوجهات السياحية المميزة فضلاً عن كونها مقصداً للسياحة العائلية والسياحة العلاجية، ولاسيما أن الأردن تحتضن منطقة مميزة وهي البحر الميت التي توفر السياحة الشفائية.
وأكد الفايز أن الأردن ستكون في مصاف الدول السياحية خلال الفترة المقبلة، من خلال توجيه رسالة واضحة إلى استشاريي السفر ووكالات السفر والأعمال، وبالدرجة الأولى العائلات التي تخطط لقضاء عُطلات الصيف والعيد.
وقال الفايز: «شهدت المنطقة تراجعاً في أعداد الزوار ليس فقط في الأردن إنما بعض الدول الأخرى، وبناءً على هذا الأمر كان هنالك بعض الإجراءات التي يجب اتخاذها لتعزيز هذا القطاع والمحافظة عليه والمحافظة على نسب النمو»، مضيفاً أن «الأردن وضعت استراتيجية في السياحة للنهوض بالقطاع وخلق فرص العمل واستقطاب الاستثمارات المحلية والخارجية، فيما جاءت رؤية الأردن 2025 والتي تركز على المبدأ ذاته لمضاعفة أعداد الغرف بمقدار 30 ألف غرفة بحلول 2025».
وأوضح أن عدد الزوار الخليجيين إلى الأردن تجاوز المليون زائر وهو المعدل الطبيعي الذي تسجله الأردن سنوياً من دول الخليج، فيما بلغ إجمالي عدد الزوار إلى الأردن ما يقارب 5 ملايين زائر في 2015 بتراجع نسبته 9% مقارنة مع 2014.
تغيير الخطط
ولفت إلى أن تراجع أعداد الزوار من أوروبا إلى الأردن سجل نسبة أكبر وصلت إلى 40% خلال الربع الثاني 2015، ما دفعنا لتغيير خططنا ومواجهة التحديات من خلال التواصل مع الإعلام الأوروبي وتغير الصورة الخاطئة عن الأردن.
وستهدف حملة «أكيد في الأردن» دول مجلس التعاون الخليجي وشمال إفريقيا، لتكشف النقاب عن الجواهر السياحية الكامنة والمقومات الجاذبة للعائلات من أجل قضاء أروع العطلات في منطقة الشرق الأوسط.
وبُنيت حملة «أكيد في الأردن» 2016 على أساس تقديم الأردن بشكل جديد للسائح العربي. فتأتي حملة «أكيد في الأردن» للتركيز على نشاطات وفعاليات يمكن للسائح العربي والغربي الاستمتاع بها في أجواء ربيعية صيفية غاية في الروعة والجمال.
وتحمل الحملة شعار «أكيد في الأردن» كون الدعاية المرئية والمقروءة والمسموعة بنيت على عامل الإبهار للتأكيد للمتلقي بأن ما يشاهده هو «أكيد في الأردن»، وقد استمر التجهيز لحملة «أكيد في الأردن» على مدى أكثر من شهرين، من خلال جمع المعلومات الدقيقة عن احتياجات السوق المستهدف. وتلا ذلك رحلة سياحية لفريق العمل إلى كافة أرجاء الأردن للتصوير والإبداع.
مقومات فريدة
وتحدث الدكتور عبد الرزاق عربيات مدير عام هيئة تنشيط السياحة الأردنية قائلاً «نحن نتوقع هذه السنة موسما سياحيا مميزا في الأردن، وسنجني ثماره الأولى بعد إطلاق حملة«أكيد في الأردن» في معرض سوق السفر العربي 2016 في دبي. وكما أننا نثق تماماً بأن الأردن يزخر بالمقومات السياحية الفريدة بالإضافة إلى النشاطات التي تجذب السياح من الأفراد والعائلات، لقضاء أجمل العطلات. فمن خلال هذه الحملة فإننا نهدف للتعريف بالمواقع والنشاطات السياحية والتي من خلالها نأمل جذب أكبر عدد ممكن من سياح دول الخليج العربي وشمال إفريقيا».
وبدوره أعرب محمد تيم الرئيس التنفيذي لأنتوراج عن اعتزازه بالثقة الكبيرة قائلاً: «نحن نعتز بالثقة الكبيرة التي منحتنا إياها حكومة المملكة الأردنية الهاشمية، ممثلةً بهيئة تنشيط السياحة، لتصميم وإدارة حملة الترويج السياحي إلى الأردن 2016. والتي بُنيت على استراتيجية تسويقية مبتكرة لتقديم الأردن بعيون مختلفة يرى فيها السائح العربي نشاطات مميّزة في بلد مميز وبلهجة إعلانية مميزة «أكيد في الأردن».
حوافز وإعفاءات ضريبية
أقر مجلس الوزراء الأردني مؤخراً منح قطاع السياحة حوافز وإعفاءات ضريبية للمنشآت الفندقية والسياحية والمطاعم السياحية ومدن التسلية والترويج السياحي ومراكز المؤتمرات، التي تمارس نشاطها الاقتصادي في العديد من المحافظات، بالإضافة تخفيض الضريبة العامة على المبيعات على هذه المواد سواء المستوردة أو التي يتم شراؤها من السوق المحلي إلى نسبة الصفر، على أن تخضع مبيعات الخدمات لهذه الأنشطة إلى ضريبة مبيعات بنسبة 7%.
تأتي الإعفاءات والحوافز لقطاع السياحة بعد قرارات وإجراءات عديدة اتخذها مجلس الوزراء في وقت سابق لدعم قطاع السياحة ومساعدته على تجاوز التحديات التي يواجهها نتيجة الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على القطاع، حيث كانت الحكومة قد اتخذت عدة إجراءات في وقت سابق لدعم قطاع السياحة مثل تخفيض تعرفة الكهرباء على قطاع الفنادق وإلغاء تأشيرة دخول السياح من جميع الجنسيات القادمين عن طريق المكاتب السياحية الأردنية وللسائح الذي يشتري التذكرة الموحدة، وتخفيض رسوم التأشيرة للقادمين عبر المعابر البرية وإلغاء الضريبة الخاصة على تذاكر الطيران المنتظم إلى العقبة وعمان.
علاقات اقتصادية قوية
تتمتع دولة الإمارات بعلاقات اقتصادية قوية مع الأردن، وخاصة فيما تلعبه الاستثمارات المتبادلة في دعم وزيادة روابط الأعمال فيما بينهما، حيث بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في الأردن بنحو 55 مليار درهم بما يعادل 15 مليار دولار وفقاً لإحصاءات وزارة الاقتصاد.
وتعد دولة الإمارات الوجهة الأولى للاستثمارات الأردنية المتنوعة، حيث بلغت قيمة استثمارات الأردن في الإمارات ما يقارب مليار دولار، ما يؤكد ضرورة زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتحقيق أقصى درجات التعاون وزيادة التبادل التجاري.