كان الكثير من المستثمرين في شركة «آبل» يتوقعون مسبقاً أن يشهد هذا العام في ربعه الأول تراجعاً في مبيعات الشركة من أجهزة «آيفون»، ليكون التراجع الأول منذ بدء الشركة في إنتاج هذا الجهاز الذي حقق مبيعات قياسية في الأعوام السابقة، إلا أن الشيء الجديد الذي غاب عن أذهان أولئك المستثمرين، هو أن هذا التراجع ربما يستمر على الأقل لربعين آخرين خلال السنة المالية الجارية، فبحسب تقرير «فايننشال تايمز» فإن عدداً من المراقبين بدؤوا يشعرون بأن أيام «آيفون» المجيدة قد ولّت، ولن يكون لها عودة إلى الوضع الذي كانت عليه في السابق، وأنه مهما حاولت «آبل» إنعاش حظوظ منتجها الذكي، فإن ذلك لن يجدي نفعاً، على الأقل في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تسود الأسواق العالمية.
وبعد أن أعلنت الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول، أصبح واضحاً بشكل جلي مدى التراجع الذي شهدته مبيعات «آيفون» خلال الأشهر الماضية، حيث أعلنت «آبل» أن نتائج الربع الأول جاءت أدنى من المتوقع، وأنها متشائمة من نتائج الربع الثاني، وربما الثالث أيضاً، وبدلاً من أن تحقق نسبة مبيعات «آيفون» انتعاشاً وعودة إلى المسار الصحيح في الربع الحالي، يبدو أنها في طريقها إلى تحقيق انخفاض أكبر في الأشهر القادمة يصل إلى أكثر من 16% على أساس سنوي.
وكانت توقعات الشركة بأن تكون عوائد الربع المالي المنتهي في شهر يونيو/حزيران، بحدود 41 إلى 43 مليار دولار، أقل من توقعات سوق الأسهم في «وول ستريت» بأن تحقق الشركة أرباحاً بنحو 47 ملياراً، ما أثار حفيظة المستثمرين، وسبب هبوطاً في أسهم الشركة بأكثر من 5% في تداولات الأربعاء الماضي.
ويرى محللون أن شركة «آبل» لا زالت توهم نفسها، وتعيش على أمجادها التي حققتها في الأعوام السابقة، وأن موجة المبيعات العالية التي حققتها الشركة بعد إطلاق هاتف «آيفون 6» في سبتمبر/أيلول 2014 تركت آثاراً حادة بعدها لا تزال قائمة إلى الآن، وما دامت هذه الآثار باقية، فإن ذلك سيشكل مزيداً من الضغط على الشركة التي تحاول بين كل فترة وأخرى إنعاش سمعة منتجها بإصدار جديد لعلها تحقق عوائد كتلك التي حققتها منذ عامين، حيث تستعد الشركة الآن لإطلاق «آيفون 7» في وقت لاحق من هذا العام.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» «تيم كوك» للصحفيين بعد الإعلان عن النتائج، إن وضع الشركة من الداخل لا زال مستقراً، مبدداً التلميحات بشأن فقدان الشركة لبريقها السابق، ومؤكداً أن هذه الفترة مؤقتة و«عابرة».
وأضاف كوك، أن سوق منطقة بحر الصين، وعلى الرغم من أنها تستقبل فقط 25% من إجمالي مبيعاتنا، فإنها مسؤولة عن نحو 60% من تراجع إيرادات الشركة، مضيفاً أن تراجع مبيعاتنا في هونغ كونغ شكل القسم الأكبر من الخسائر، والسبب في ذلك كان تراجع عمليات شراء «آيفون» من جانب السياح هناك.
4.28.2016
هل ولّت أمجاد «آيفون» بعد هبوط مبيعاته في الربع الأول؟
ترجمة : ثابت الجرو