قال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي: إن بلاده ستحد من تأثير خفض الدعم على مواطنيها بما أن أكبر مصدر للنفط في العالم يقوم بإصلاح اقتصاده لمرحلة ما بعد النفط.
وقال في مقابلة أجرتها معه وكالة «بلومبيرغ» إن الحكومة تقوم بوضع آلية لتوفير النقد لذوي الدخل المحدود والمتوسط من السعوديين الذين يعتمدون على الدعم.
وأضاف:«نحن لا نريد تغيير حياة المواطن السعودي العادي، نحن نريد أن نمارس الضغط على الأثرياء الذين يستخدمون الموارد بشكل مكثف».
وأوضح ولي ولي العهد السعودي أن المملكة تعمل على تطوير آلية تهدف إلى توفير الدعم المادي النقدي للمواطنين السعوديين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، لافتاً إلى أن المواطنين ذوي الدخل المرتفع كانوا يستفيدون بنحو 70% من الدعم المقدم حسب النظام السابق.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «لنفرض أن السعر العالمي للكهرباء هو 1000 ريال والمواطن يدفع فقط 50 ريالاً، وعليه سنعطي المواطن 1000 ريال لتغطية فواتير الكهرباء وسنزيد سعر الكهرباء، وسيكون أمامه عندها خياران إما أن ينفق 1000 ريال على الكهرباء كما تعود أن يفعل، أو يخفض استهلاك الكهرباء ويصرف الباقي في شيء آخر».
ولفت ولي ولي العهد إلى أن الأسعار الجديدة للوقود والكهرباء قد تم تطبيقها بدون التأثير على المواطنين العاديين، ولكن تسعيرة المياه الجديدة تم تطبيقها بطريقة «غير مرضية» وسيتم تعديلها.
وأضاف: «بصراحة، ما حدث لم يتم وفق الخطة التي تمت الموافقة عليها»، مؤكداً أنه يتم حالياً العمل على مراجعة هذه المسألة مع وزارة المياه لتعود الأمور إلى المنحى المخطط له، من دون أن يخوض في التفاصيل.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد كشف في وقت سابق من الشهر الجاري عن استراتيجية اقتصادية جديدة للمملكة ستدر على البلاد نحو 100 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020، وذلك من خلال تسريع خفض الدعم للخدمات وزيادة الضرائب.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد أفصح عن قلقه إزاء السياسة المالية في المملكة قبل موجة الهبوط في أسعار النفط الخام. وقال: «أكثر ما كان يقلقني هو عندما ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، حيث بدأنا في زيادة إنفاقنا كما لو أن أسعار النفط ستظل فوق حاجز المئة دولار للبرميل»، مضيفاً «لحظتها بدأتُ أشعر بالقلق، إذ لم يكن حرياً بنا زيادة الإنفاق عندما صعدت الأسعار، بل كان ينبغي بنا أن نستخدم تلك الأموال لتمويل البرامج المستقبلية». (بلومبيرغ)