أكد سهيل محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة التزام وزارة الطاقة باعتماد استراتيجية متخصصة معتمدة على مصادر متجددة للطاقة ذات استخدامات تعزز من جهود الدولة في التنمية الخضراء المستدامة والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى الضارة بالبيئة لحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال زيارته لمحطة خدمة شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع «أدنوك للتوزيع» في مدينة خليفة بأبوظبي يرافقه الدكتور مطر حامد النيادي وكيل الوزارة، وكان في استقباله عبدالله سالم الظاهري مدير التسويق والتكرير في شركة أدنوك، والمهندس سعيد مبارك الراشدي الرئيس التنفيذي بالإنابة لشركة «أدنوك للتوزيع» وعدد من المسؤولين في شركة أدنوك.
وتهدف هذه الزيارة إلى التعرف والاطلاع على التقنيات والآليات التي تستخدمها محطات الخدمة التابعة لشركة أدنوك للتوزيع في مجال خدمات تزويد المركبات بالغاز الطبيعي ومراكز تحويل المركبات لتكون ثنائية الوقود، إضافة إلى تجهيزات البنى التحتية عالمية المستوى المتوفرة في هذه المحطات.
وأطلقت أدنوك للتوزيع بالتعاون مع شركة جاسكو مشروع استخدام الغاز الطبيعي وقودا بديلا للسيارات وتحويل المركبات في العام 2011، ضمن مبادرة بيئية اقتصادية تهدف إلى استخدام الغاز الطبيعي وقوداً بديلاً للمركبات. وذكر المزروعي أن استخدام الغاز الطبيعي كوقود للسيارات يعتبر من أرخص أنواع الوقود حالياً إضافة إلى كونه خيارا نظيفا يقلل من انبعاثات الكربون
وأشار إلى أن الغاز أصبح خيارا إلى جانب الجازولين والديزل وأكثر تنافسية من حيث السعر، موضحا أن كلفة تحويل السيارة للاعتماد على الغاز الطبيعي يراوح ما بين 7000 إلى 7400 درهم يتم استرجاعها خلال فترة عام و4 شهور نتيجة التوفير المتأتي من استخدام الغاز عوضا عن أنواع الوقود الأخرى.
وأفاد وزير الطاقة بأن تعبئة السيارة الصغيرة تكلف بحدود 22 درهما تمكن من القيادة لمسافة 200 كم فيما تصل تكلفة السيارة الكبيرة أقل من 50 درهما القيادة لمسافة 400 كم.
ونوه المزروعي بأن الوزارة تحرص على توفير خيارات متنوعة للمستهلكين في مجال الطاقة من ديزل وجازولين وغاز طبيعي بجانب السيارات الكهربائية ما يجعل الخدمات المقدمة تضاهي وتفوق نظيرتها في الدول المتقدمة.
وأشار وزير الطاقة إلى أن دولة الإمارات رائدة في المنطقة باستخدام التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي يضم وسائل وتقنيات وآليات حديثة ومبتكرة ومتنوعة وصديقة للبيئة، مشيداً بمشروع أدنوك للتوزيع لاستخدام الغاز الطبيعي وقوداً بديلاً ومراكز تحويل المركبات باعتباره أحد أبرز المشاريع التي تصب في خدمة استراتيجية الوزارة.
ومن جانبه رحب المهندس سعيد مبارك الراشدي الرئيس التنفيذي بالإنابة ل«أدنوك للتوزيع»؛ بوزير الطاقة، وأكد التزام أدنوك بالعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الطاقة في سعيها لتحقيق رؤية واستراتيجية الدولة التي تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة من المصادر النظيفة والمتجددة. وأضاف «تسهم أعمالنا وخدماتنا التي نقدمها من خلال سلسلة من محطات الخدمة المتكاملة المنتشرة في الدولة بشكل إيجابي في الحد من أية تأثيرات سلبية في البيئة».
وأضاف الراشدي: «التزاماً منها بمعايير الاستدامة البيئية على مستوى دولة الإمارات، عمدت أدنوك للتوزيع في عام 2011 إلى إطلاق مشروع رائد يهدف إلى طرح وقود الغاز الطبيعي كوقود بديل للمركبات، كما حرصت الشركة على اعتماد وتنفيذ خطة شاملة لتوفير الغاز الطبيعي في كافة محطات الخدمة، وأسست مجموعة من مراكز تحويل المركبات».
وتعمل أدنوك للتوزيع بالتعاون مع مشغلين معتمدين ومتخصصين في مجال تحويل السيارات التي تعمل على البنزين إلى نظام وقود مزدوج في ورش عمل خاصة، حيث لا تستغرق عملية التحويل ما يزيد عن ست أو ثماني ساعات كحد أقصى. ولا تتطلب عملية التحويل أي تعديل على محرك المركبة.
مراكز تحويل معتمدة
تقدم أدنوك للتوزيع خدمات عملية التحويل في مراكز تحويل معتمدة مرفقة بثلاث من محطات الخدمة التابعة لها، تشمل محطات مدينة خليفة والمشرف في أبوظبي، ومحطة زاخر في مدينة العين. كما زوّدت الشركة 20 محطة من محطاتها بخدمات تزويد المركبات بوقود الغاز الطبيعي، حيث تتمثل المكونات الرئيسية للنظام المزدوج في أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط، والمنظم ونظام الحقن، ومجموعة من الأنابيب. وتعمل المركبات ذات نظام الوقود المزدوج بالغاز الطبيعي المضغوط والبنزين، ويتم تخزين كل منهما في خزانات منفصلة.