جاء أداء المؤشر الربعي الذي تصدره إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي ليعكس زيادة العمالة المطلوبة من قبل المنشآت العاملة بمعظم الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي حيث ارتفع حجم الطلب الكلي على العمالة في إمارة أبوظبي خلال الربع الأول لعام 2015 بنحو 43722 فرصة عمل مقارنة بالربع نفسه من عام 2014 حيث بلغ نحو 8824 فرصة عمل.
قال خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة إن هذا التطور الكبير في الفرص الوظيفية المتاحة من حيث الكم والنوع، والتي جاء أغلبها من القطاع الخاص، يعكس تحسناً ملحوظاً في أداء سوق العمل بإمارة أبوظبي خلال عام 2015 مقارنة بالعام السابق، مشيراً إلى أن زيادة الطلب على العمالة شمل الغالبية العظمى من الأنشطة الاقتصادية وجاءت نتيجة لتحسن أداء منشآت الأعمال كما يتبين من اتجاهات العديد من المؤشرات القطاعية.
وأوضح أن نشاط الإنشاءات استحوذ على النسبة الأكبر من العمالة المطلوبة خلال الربع الأول من عام 2015، ويأتي ذلك نتيجةً لوجود العديد من المشروعات الإنشائية التي يجري تنفيذها، وذلك في ظل استمرار حكومة أبوظبي في الإنفاق التنموي في إطار المخصصات التي سبق رصدها للمشاريع الرأسمالية خلال الفترة (2013-2017) والتي تبلغ 330 مليار درهم.
الصناعات التحويلية
وأضاف خليفة المنصوريإأ ن نشاط الصناعات التحويلية جاء في المركز الثاني من حيث حجم العمالة المطلوبة خلال الربع الأول من عام 2015 حيث يأتي ذلك في ظل استمرار القطاع الصناعي في اجتذاب المزيد من الاستثمارات، موضحاً بأن قيمة الاستثمارات الصناعية في المناطق التابعة للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تجاوزت 50 مليار درهم بنهاية الربع الأول من عام 2015 وبلغ عدد المصانع في المناطق التابعة للمؤسسة في أبوظبي والعين 477 مصنعاً، إضافة إلى أكثر من 128 مصنعاً تجري بها الأعمال الإنشائية.
وذكر أن شركة صناعات القابضة أعلنت عن ضخ استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم لإنشاء 4 مصانع جديدة في أبوظبي على أن تبدأ في التشغيل خلال عامي 2016 و2017.
القطاع المصرفي
وأفاد بأنه حسب نتائج اتجاهات الطلب على العمالة بإمارة أبوظبي فإن أداء القطاع المصرفي شهد تحسناً خلال الربع الأول من 2015 حيث بلغ إجمالي أرباح بنوك أبوظبي المدرجة في سوق الأوراق المالية نحو 5.2 مليار درهم بنسبة نمو بلغت نحو 8.6% في الربع المذكور بالمقارنة مع أرباح الربع الأول من عام 2014 فيما شهدت أنشطة الوساطة المالية ارتفاعاً ملحوظاً في حجم العمالة المطلوبة خلال الربع الأول من عام 2015 بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014.
الأنشطة التجارية
وبالنسبة للأنشطة التجارية قال خليفة المنصوري إنها شهدت زيادة في الطلب على العمالة في ظل استمرار تحسن الأداء للمنشآت التجارية حيث تشير أحدث البيانات، ذات الصلة في هذا الصدد، إلى ارتفاع القيمة الإجمالية للتجارة الخارجية السلعية غير النفطية لإمارة أبوظبي في شهر فبراير/شباط من عام 2015 لتبلغ نحو 13.7 مليار درهم وبنسبة بلغت نحو 16.8% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2014.
وأوضح أن هذه الزيادة جاءت كمحصلة للارتفاع في قيمة كل من الواردات بنسبة بلغت 18.1% لتصل إلى 9.8 مليار درهم، بجانب ارتفاع قيمة الصادرات غير النفطية بنسبة 10.8% حيث بلغت نحو 2.5 مليار درهم، وارتفاع قيمة المعاد تصديره بنسبة بلغت 18.8% إلى نحو 1.4 مليار درهم.
قطاع السياحة
وفي قطاع السياحة ذكر أن بيانات هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تظهر تحسناً ملحوظاً في أداء القطاع حيث ارتفع إجمالي عدد النزلاء بالمنشآت الفندقية بنحو 20% خلال الربع الأول من عام 2015 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014 كما ارتفع عدد الليالي الفندقية بنحو 11% وإجمالي إيرادات المنشآت الفندقية بنحو 14% وقد أسهم ذلك في زيادة الطلب على العمالة في أنشطة الفنادق والمطاعم خلال الربع الأول من عام 2015.
القطاع العقاري
وبشأن أداء القطاع العقاري أوضح خليفة المنصوري أن أداءه جاء معتدلاً خلال الربع الأول من عام 2015، حيث ارتفعت إيجارات الوحدات السكنية بنحو 4%، فيما شهد السوق العقاري بوادر استقرار انعكست على حجم الطلب على العمالة من قبل المنشآت العاملة بالأنشطة العقارية والتأجيرية، حيث شهد حجم العمالة المطلوبة انخفاضاً في الربع الأول من عام 2015 بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014.
الصناعة الاستخراجية
وأشار إلى أن نشاط الصناعة الاستخراجية شهد انخفاضاً في حجم العمالة المطلوبة من قبل المنشآت العاملة في النشاط خلال الربع الأول من عام 2015 ويظهر ذلك، في جانب منه، انعكاسات التقلبات في أسواق النفط العالمية على القطاع النفطي في اقتصاد إمارة أبوظبي.
وحسب نتائج مؤشر اتجاهات الطلب على العمالة بإمارة أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2015 فشهد الطلب على العمالة خلال هذه الفترة ارتفاعاً في العديد من الأنشطة الاقتصادية بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014، وشمل ذلك أنشطة إمدادات الكهرباء والغاز والمياه، نشاط الإنشاءات، الصناعات التحويلية، الوساطة المالية، إلى جانب نشاط الصحة والعمل الاجتماعي والأسر، نشاط الفنادق والمطاعم، تجارة الجملة والتجزئة، النقل والتخزين والاتصالات ونشاط التعليم.
كما شهدت بعض الأنشطة انخفاضاً في الطلب على العمالة خلال الربع الأول من عام 2015 وشمل ذلك الأنشطة العقارية والإيجارية، ونشاط الخدمات الاجتماعية والشخصية إلى جانب نشاط الصناعات الاستخراجية.
توزيع المناطق الجغرافية
على مستوى المنطقة الجغرافية، استحوذت منطقة أبوظبي على النسبة الأكبر من الطلب على العمالة لتصل إلى نحو 94% خلال الربع الأول من عام 2015 مقارنة مع نحو 88% خلال الفترة نفسها من عام 2014، فيما تراجعت في منطقة العين لتصل إلى نحو 5% خلال الربع الأول من عام 2015 مقارنة مع نحو 11% خلال نفس الفترة من عام 2014.
منشآت القطاع الخاص
تظهر النتائج أن القطاع الخاص بإمارة أبوظبي هو الأكثر طلباً على العمالة، بالمقارنة مع القطاعين الحكومي والمشترك، حيث توفر المنشآت العاملة بالقطاع الخاص، بمختلف أنشطتها، فرصاً وظيفية متعددة ومتنوعة في سوق العمل بالإمارة.
شروط ومزايا
يعزى عزوف المواطنين عن العمل في القطاع الخاص إلى التباين في شروط ومزايا الخدمة بين القطاعين وخاصة الرواتب والعلاوات، أيام العطلة الأسبوعية، وساعات العمل ويشير العديد من أصحاب العمل إلى ضرورة قبول القادمين الجدد إلى سوق العمل من المواطنين بما يوفره القطاع من الفرص والمزايا الوظيفية بهدف إثبات الذات وتحقيق التطور المهني والوظيفي.
سياسة التوطين
بشأن أسباب تفضيل المنشآت الاقتصادية للعمالة المواطنة في التوظيف، أفادت المنشآت بأن مسايرة ودعم سياسة التوطين تعتبر السبب الأكثر أهمية في تفضيل المواطنين، من وجهة نظر رجال الأعمال والمستثمرين المبحوثين، وبلغت الأهمية النسبية لسياسة التوطين نحو 30% في عام 2015 وهو ما كانت عليها الحال في عام 2014 وارتفعت الأهمية النسبية للسبب الثاني لتفضيل العمالة المواطنة المتمثل في المؤهلات والخبرة في العمل خلال عام 2015 حيث بلغت نحو 20% بالمقارنة مع نحو 14% في عام 2014.