شهدت برامج الولاء زيادة كبيرة في طلبات العضوية من قبل الطبقة المتوسطة الميسورة في الإمارات منذ عام 2014، وتحديداً في برامج الفنادق والمسافرين الدائمين.
أجرت مجموعة كولينسون استطلاعاً للآراء حول البرامج التي تنفذها متاجر السوبر ماركت والبقالة، وخطوط الطيران، وشركات بطاقات الائتمان، وتجار التجزئة، والفنادق، وشركات الاتصالات والوسائط، والمقاهي والبنوك. وازدادت العضوية بشكل ملحوظ عبر جميع القطاعات، باستثناء متاجر البقالة: نسبة العضوية في برامج الفنادق أصبحت 35%، بعد أن كانت 8%، نسبة العضوية في برامج المسافر الدائم أصبحت 43%، بعد أن كانت 20%، نسبة المشاركين في برامج بطاقة الائتمان أصبحت 40%، بعد أن كانت 36%، نسبة المشتركين في برامج بنكية أصبحت 39%، بعد أن كانت 25%.
مكاسب ضخمة
وفي هذا السياق، قال كريستوفر إيفانز: «اشتركت الأغلبية العظمى من المستهلكين الموسرين في الإمارات في برامج للولاء على مدار العامين الماضيين، ورأينا مكاسب ضخمة عبر جميع القطاعات، مما يشير إلى أن العلامات التجارية تحقق توقعات العملاء إلى درجة ما وتبني علاقات مفيدة مع عملائها. وتعتبر الإمارات سوقاً رائجة جداً، لأن العلامات التجارية عليها أن تجتذب جمهورها العابر باستخدام مكافآت ملائمة وذات صلة، وذلك من البداية، وأحد المجالات التي نوليها عناية خاصة هي الخدمات المالية، فهو قطاع مرشح للنمو وفي غضون أعوام معدودة فقط نجح في إشراك المستهلكين في برامج الولاء.
وأضاف «من أهم النقاط التي ينبغي للعلامات التجارية في دولة الإمارات التركيز عليها هي تجنب مخاطر إنهاك المستهلكين، وهو ما تتميز به الأسواق الأكثر نضجاً، وذلك من خلال تحسين تلك البرامج عبر زيادة مزايا إضفاء الطابع الشخصي، وعلى الصعيد العالمي، انخفضت عضوية برامج الولاء بنسبة 20 في المئة، وفي حال أخفقت الشركات في الابتكار فقد يتوقف نجاحها الحالي بل قد ينخفض.
10 دول
وأجرت مجموعة كولينسون استطلاعاً لآراء 6,125 شخصاً ضمن نسبة 10-15 في المئة من الأشخاص الأعلى دخلاً في أستراليا، والبرازيل، والصين وفرنسا وهونج كونج والهند وسنغافورة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والإمارات.
وفضلاً عن الارتفاع في مستويات العضوية في الإمارات، يظهر البحث ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة الذين أكدوا أنهم أعضاء مشاركون في برامج الولاء - بارتفاع من نسبة 44 في المئة في عام 2014 إلى 65 في المئة في عام 2016، وهذه القفزة الكبيرة تشير إلى مدى فعالية العلامات التجارية في الإمارات في تحفيز السلوك الإيجابي بين المستهلكين.
وبالفعل من المرجح أكثر الآن أن الطبقة المتوسطة الميسورة في الإمارات العربية المتحدة أصبحت تختار علامة تجارية تشعر بالولاء لها حتى لو كانت أكثر كلفة (+13 في المئة)، ومن المرجح أكثر أن تشتري منها في المستقبل (+4 في المئة)، وهناك احتمال أقل لأن تبدل إلى منافس (+6 في المئة).
مفتاح النجاح
الطبقة المتوسطة الموسرة في الإمارات ليست هي الأكثر تطلباً بالمقارنة مع البلدان الأخرى. وهي تقترب كثيراً من المتوسط العالمي فيما يتعلق بالعوامل المؤثرة عند الولاء لعلامة تجارية ما. فهناك ما نسبته 68% يسعون للحصول على خدمة عملاء أفضل (69% على المستوى العالمي)، و69% يريدون التمتع بإمكانية الاختيار بين المكافآت والمزايا (68 في المئة على المستوى العالمي)، و70% يتوقعون من العلامات التجارية تسهيل التعاملات التجارية معهم (69% على المستوى العالمي).ومع ذلك، هناك نواح ومجالات يمكن للعلامات التجارية من خلالها أن تطور برامج ومبادرات تجتذب الطبقة المتوسطة الموسرة بدولة الإمارات وتحظى بإعجابها. ويتوقع 65% من المشاركين في الاستطلاع من العلامات التجارية أن تتعرف اليهم على المستوى الشخصي وتعاملهم بشكل فريد، وهذه النسبة تزيد 9% على المتوسط العالمي. وعند سؤالهم عما يمكن أن يشجع على إنفاق أعلى وأكثر تكراراً، تحدث 43% عن مستشار شخصي لمساعدتهم في مشترياتهم، وهذه النسبة هي ضعف النسبة العالمية التي تبلغ 22%. وهذا يوحي بأن نهجاً مصمماً حسب الطلب - يستند إلى وثاقة الصلة ومستوى عالٍ من التخصيص أو إضفاء الطابع الشخصي - سوف يساعد العلامات التجارية في الإمارات العربية المتحدة على التواصل مع عملائها بشكل أكثر فعالية.
فرصة الخدمات المالية
ومن بين جميع القطاعات التي شملها الاستطلاع، فإن قطاع الخدمات المالية لديه فرصة أكبر للنجاح فيما يتعلق بتلبية التوقعات المتطورة العملاء. ويرى 69% من عملاء الطبقة المتوسطة الموسرة في الإمارات العربية المتحدة أن بنوكهم ينبغي أن تكافئهم على ولائهم، وهذه زيادة بمقدار 13 في المئة منذ عام 2014. ومن خلال الاعتماد على تلك الثروة من البيانات المسجلة للعملاء، يمكن للبنوك التي تقدم الخدمات البنكية للأفراد وشركات بطاقات الائتمان أن تطور برامج ومبادرات تستغل ما يحفز العملاء.