تراجع الذهب أمس مع تسجيل أكبر انخفاض شهري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني بفضل قوة الدولار بشكل عام.
وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.05 في المئة إلى 1216 دولاراً للأوقية (الأونصة).
وقال مارك تو رئيس البحوث في مجموعة وينج فونج المالية في هونغ كونغ «ثمة تشاؤم تجاه أسعار الذهب في الوقت الحالي. لم تنته الضغوط بعد.. خلال اليومين المقبلين ما زلت أعتقد أن الاتجاه النزولي سيظل مهيمناً».
ونزل الذهب نحو 6.3 في المئة منذ بداية مايو/ أيار وهو أكبر هبوط شهري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني.
وقال اولي هانسن من ساكسو بنك إن المعادن النفيسة تعرضت لهزة شديدة خلال الأيام الأخيرة نتيجة للموقف المتشدد من عدد من أعضاء لجنة السوق الفيدرالي المفتوحة. ونتيجة لذلك، فقد شهدنا ارتفاع توقعات سعر الفائدة مجدداً وقد استفاد الدولار من هذه التطورات.
التوجه نحو مخاطر على المعنويات في الأسهم واستمرار الدعم للدولار مقروناً بارتفاع عوائد السندات ساهمت جميعها في خلق بيئة صعبة بالنسبة للمعادن النفيسة وخاصة الذهب. ولأول مرة منذ الارتفاع القوي الذي شهده الذهب في يناير/كانون الثاني الماضي، أثيرت تساؤلات حول مقدار ثبات هذا الارتفاع وقدرة الذهب على إيجاد الدعم.
لقد بقي الطلب الاستثماري على الذهب ثابتاً خلال هذا الشهر، وخاصة من خلال المنتجات المتداولة في البورصة، ولم يشهد سوى انخفاض بسيط رأيناه بالأمس. إلا أن مجموع الممتلكات خلال هذه الفترة ارتفع بحوالي 5% بينما تراجع سعر الذهب بنسبة 5.5%.
وينظر المستثمرون إلى تراجع الأسعار على أنه فرصة لتجميع التعرض ظناً منهم أن التوجه على المدى البعيد هو للأعلى.
إلا أن صناديق التحوط التي تستخدم العقود الآجلة قد تكون هي السبب الرئيسي في عمليات البيع الأخيرة. فمعظم الصفقات لدى هذه المجموعة من المستثمرين لها نقاط بيع صارمة، وتقوم هذه المجموعة بالإضافة إلى أو الخفض من صفقاتهم وفقاً لسلوك السوق نظراً لعدم وجود الحد من المناصب مرتبطة بتلك الصفقات يجب التحوط لها.
خلال الأسبوع الأول من مايو/أيار، قامت صناديق التحوط برفع عقودهم الآجلة وخياراتهم بنسبة 26%. وحيث لم تطرأ سوى تغيرات بسيطة على هذه العقود والخيارات خلال الأسبوعين الماضيين، فقد أصبحت هذه الصفقات أعلى من سعر السوق الآن ومن غير المتوقع أن تكون أي تعديلات قد طرأت عليها.
وبعد الانخفاض إلى مستويات أقل خلال الأسبوع الماضي، قد توجه الانتباه على المستويات الرئيسية المعاكسة. ولكي يكون هذا الاهتمام هو مجرد تحول مطابق للتوجهات، يُفضل أن يكون الدعم أعلى من 1205 دولارات للأونصة. وقد يكون التصحيح إلى 1.175 دولار للأونصة مقبولاً أيضاً، غير أن العودة إلى سعر 1.145 دولار للأونصة هي إشارة للعودة إلى نقطة الصفر وانتظار توجيهات جديدة.