5.24.2016

اليابان تستبعد توصل «السبع الكبار» إلى اتفاق خاص بالسياسات الاقتصادية

استبعد وزير مالية اليابان تارو آسو توصل قادة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبار إلى اتفاق جديد بشأن استخدام السياسات النقدية والمالية والهيكلية لدعم الاقتصاد العالمي بعد أن توصل وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية للدول السبع إلى اتفاق في هذا الشأن مطلع الأسبوع الحالي.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن الوزير قوله «لا أتوقع» اتفاقاً جديداً بشأن هذا الموضوع في قمة قادة الدول المقررة غداً وبعد غد الجمعة في مدينة إيسي شيما وسط اليابان، مضيفاً «الاتفاقية الحالية كافية».
جاءت تصريحات آسو بعد اتفاق وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في الدول السبع الكبار يوم السبت الماضي على الحاجة إلى سياسات نقدية ومالية وإصلاحات هيكلية لدعم النمو الاقتصادي في ظل تباطؤ الاقتصادات الصاعدة وبخاصة الصين.
كان وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة السبع الكبار قد اجتمعوا على مدى يومين، في مدينة سينداي شمال شرقي اليابان لإعداد جدول أعمال قمة المجموعة.
وقال وزير المالية الياباني تارو آسو أمس، إن اليابان ليس لديها أي نية لتخفيض قيمة الين بشكل حاد ومتواصل.
وأبلغ آسو البرلمان أن تحرك الدولار أمام الين خمسة ينات في غضون يومين هو تحرك في اتجاه واحد.
وذكرت صحيفة نيكي المتخصصة في الشؤون الاقتصادية أن آسو قال في البرلمان إنه سيكون من المناسب أن يستقر سعر الدولار أمام العملة اليابانية حول 109 ينات.
وجرى تداول الدول قرب 109.50 ين أثناء التعاملات الآسيوية أمس بعد أن سجلت العملة اليابانية أوائل هذا الشهر أعلى مستوى لها في 18 شهرا عند 105.50 ين مقابل الدولار.
من جهة أخرى قالت وزارة المالية اليابانية أمس إن صافي الأصول الخارجية لليابان هبط للمرة الأولى في خمس سنوات إلى 339.26 تريليون ين (3.10 تريليون دولار) في نهاية 2015 بفعل تآكل في قيمة الحيازات الخارجية بسبب صعود الين.
وأضافت الوزارة أن القيمة الصافية للأصول المملوكة للحكومة اليابانية والشركات والأفراد تراجعت من مستوى قياسي بلغ 366.86 تريليون ين في 2014 لكن اليابان ظلت أكبر دولة دائنة للعام ال25 على التوالي.
وقالت الوزارة إن صافي الأصول الخارجية لليابان يزيد 1.7 مرة على الأصول المملوكة لألمانيا التي تخطت الصين كثاني أكبر دولة دائنة في العالم.
وارتفع إجمالي الأصول الخارجية لليابان بنسبة 0.7 في المئة فقط إلى 948.73 تريليون ين متباطئاً بشدة من قفزة بلغت 18.5 في المئة في 2014 مع تسبب صعود الين أمام اليورو في انخفاض القيمة المقدرة للأصول الخارجية بمقدار 17.4 تريليون ين.
وزادت الديون الخارجية 5.3 في المئة إلى 609.47 تريليون ين بسبب زيادة مشتريات المستثمرين الأجانب من الأسهم والأصول اليابانية الأخرى.
واستقر الدولار إلى حد كبير عند 120.42 ين في نهاية 2015 بينما تراجع اليورو حوالي 10 في المئة إلى 131.14 ين حسبما قالت الوزارة.
وجرى تداول العملة اليابانية أمام الدولار قرب 109.50 ين في التعاملات الآسيوية أمس بعد أن سجلت هذا الشهر أعلى مستوى في 18 شهراً فوق 105.
من جهته قال مساعد مقرب من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس إن زيادة ضريبة المبيعات في البلاد إلى 10 بالمئة من 8 بالمئة في أبريل/‏نيسان حسب المقرر هو السبيل الأمثل لكسب ثقة المجتمع الدولي ما لم تطرأ ظروف خاصة.
وفي مقابلة مع رويترز أضاف كويتشي هاجيودا نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني أنه لا يمكنه استبعاد احتمال دعوة رئيس الوزراء لانتخابات مبكرة لمجلس النواب إذا نفذت أحزاب المعارضة تهديدها بطلب إجراء تصويت على سحب الثقة.
وقد ثارت تكهنات بأن آبي سيؤجل زيادة ضريبة المبيعات ويدعو لانتخابات عامة مبكرة تزامناً مع انتخابات مقررة لمجلس المستشارين في العاشر من يوليو تموز.
وقال هاجيودا «لقد تقررت (زيادة الضريبة) اعتباراً من أبريل المقبل. وكما قال رئيس الوزراء مراراً وما لم يطرأ وضع خاص: ألن يكون المضي قدماً كما هو مقرر هو السبيل الأمثل لكسب ثقة المجتمع الدولي؟»
وأضاف أنه لا يرى أن الوضع الاقتصادي الحالي يستدعي تغييراً في الخطة.