5.28.2016

​الشارقة تفتح آفاق الاستثمار أمام الشركات ورجال الأعمال الألمان

الشارقة : «الخليج»

اختتمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) أمس الأول، بنجاح فعاليتين رئيسيتين، نظّمت إحداهما وشاركت في الأخرى، بهدف الترويج للإمارة في ألمانيا، شارك فيهما وفد رفيع يضم مسؤولين ورؤساء تنفيذيين لهيئات وشركات حكومية بالإمارة.
نظمت (شروق)، خلال اليوم الأول، وبالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة العربية والألمانية، وجمعية الصداقة الألمانية العربية، ومبادرة «برلين بارتنرز للأعمال والتكنولوجيا»، منتدى للأعمال في العاصمة الألمانية برلين، بمشاركة وفد يمثل إمارة الشارقة ترأسه الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في إمارة الشارقة، وشارك فيه كل من مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وحسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة، وفهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي للتطوير في شركة الشارقة للبيئة «بيئة»، وسارة المدني، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد أحمد أمين، مساعد المدير العام للغرفة، كما حضر المنتدى إلى جانب الوفد من الشارقة محمد سالم الفلاحي، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الإمارات في برلين.

تعزيز شراكات التعاون

وشارك إلى جانب الوفد كل من فيليكس نيوغارت، الرئيس التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة، والدكتور ستيفان فرانزك، الرئيس التنفيذي لمبادرة «برلين بارتنر للأعمال والتكنولوجيا»، وبيورن هنريتشز، المدير العام لجمعية الصداقة الألمانية العربية، جمعت فيه أكثر من 50 من المستثمرين ورجال الأعمال الألمان بهدف بحث تعزيز شراكات التعاون القائمة بين الشارقة وألمانيا، واستقطاب المزيد من الشركات الألمانية لبدء أعمالها في المنطقة، انطلاقاً من الشارقة؛ كما جرى خلال المنتدى تنظيم جلسة حوارية تناولت الفرص الاستثمارية المتاحة في الشارقة وشارك فيها عدد من أعضاء الوفد من إمارة الشارقة الذي تضمن كلاً من مروان بن جاسم السركال، وحسين المحمودي، وفهد علي شهيل.

أربعة قطاعات رئيسية

كما شاركت (شروق)، في فعاليات «الملتقى الاقتصادي العربي الألماني ال19»، إذ روجت فيه لمميزات الاستثمار في الشارقة، واقتصادها المتنوع والفرص التي يوفرها أمام المستثمرين، لاسيما ضمن أربعة قطاعات رئيسية تتضمن: التنمية البيئية، والرعاية الصحية، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة والترفيه، من خلال عرض تقديمي قدمه محمد جمعة المشرخ، نائب مدير مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر في (شروق)؛ في وقت استعرضت المهندسة خولة الهاشمي، مدير قسم إدارة التصاميم في (شروق)، التأثيرات الإيجابية لمشاريع الهيئة في شتى القطاعات، موضحة كيف تناغمت تصاميم هذه المشاريع مع البيئة المحيطة بها، وتكيفت معها لتشكل لوحة معمارية فنية نموذجية، وكيف أدى ذلك إلى جذب المزيد من الاستثمارات وحقق قيمة مضافة للمستثمرين واقتصاد الإمارة.

منتدى الشارقة برلين

استهلت (شروق) يومها الأول في ألمانيا، بتنظيمها «منتدى أعمال الشارقة برلين»، في فندق انتركونتيننتال برلين، دعت إليه مجموعة من الشركات وكبار رجال الأعمال والمستثمرين الألمان، وشاركت فيه ضمن وفد يمثل إمارة الشارقة ترأسه الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في إمارة الشارقة، وشارك فيه كل من مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وسارة المدني، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ومحمد أحمد أمين، مساعد المدير العام للغرفة، كما حضر المنتدى إلى جانب الوفد من الشارقة محمد سالم الفلاحي، القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الإمارات في برلين. وشارك إلى جانب الوفد كل من فيليكس نيوغارت، الرئيس التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة، والدكتور ستيفان فرانزك، الرئيس التنفيذي لمبادرة «برلين بارتنر للأعمال والتكنولوجيا»، وبيورن هنريتشز، المدير العام لجمعية الصداقة الألمانية العربية.

متانة العلاقات

وخلال كلمته الافتتاحية في الملتقى، أكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية في إمارة الشارقة، متانة العلاقات التي تجمع بين الشارقة وألمانيا، التي تأسست قبل أكثر من 50 عاماً، والتي بدأت بتبادل الخبرات الثقافية، وركزت على القيم التاريخية والحضارية، وتوسعت بعدها لتشمل مختلف النواحي التجارية والسياحية والاقتصادية وغيرها.

40 ألف سائح ألماني

وقال: «يزور الشارقة في كل عام أكثر من 40 ألف سائح ألماني، ما يدل على الأهمية المتنامية للإمارة بصفتها وجهة سياحية متميزة توفر العديد من الخيارات أمام السياح، ويبرز في هذا الجانب قطاع السياحة بمختلف فئاته، لاسيما السياحة البيئية والتراثية والثقافية، حيث تسعى الإمارة إلى تعزيز دورها السياحي والاقتصادي على الخريطة الأوروبية، واستقطاب أكبر عدد ممكن من المستثمرين لإقامة مشاريعهم فيها».

التبادل التجاري

من جهته، قال مروان بن جاسم السركال، في كلمته أمام رجال الأعمال الألمان المشاركين في المنتدى: «نتطلع إلى استقطاب المزيد من المستثمرين الألمان لإطلاق أعمالهم في الشارقة، فالإمارة تعد واحدة من أكثر المناطق الواعدة لنمو الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها توفر بيئة استثمارية قلما تجد لها مثيلاً في المنطقة، من خلال اعتمادها مبادئ التجارة الحرة، ووجود الآلاف من العمالة الماهرة، والبيئة التشريعية المحفزة، والأهم من ذلك كله، وجود تبني الشارقة رؤية واضحة للنمو والتطور».
بدوره، استعرض كل من الدكتور ستيفان فرانزك، وبيورن هنريتشز عدداً من تجارب الشركات الألمانية الناجحة في الشارقة، مع تحديد العوامل التي أسهمت في نمو أعمالها وازدهارها، والتي يأتي في مقدمتها، إتاحة التملك بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي في المناطق الحرة، وبيئة الأعمال التنافسية، وحرية نقل رؤوس الأموال، والتسهيلات الكبيرة الممنوحة للأعمال، والأرباح المعفاة من الضرائب، والخدمات اللوجستية والبنى التحتية المتطورة، وغيرها؛ داعين رجال الأعمال الألمان إلى اقتناص أقرب فرصة والتوجه إلى الشارقة للتعرف إلى كل ما توفره من مميزات مشجعة للغاية للاستثمار.

فرص الاستثمار المميزة

استعرض فهد شهيل فرص الاستثمار المميزة في مجال البيئة وإعادة تدوير المخلفات في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى فرص التعاون المتاحة مع الشركات الألمانية. وقال: «تتميز الصناعة الألمانية عموماً بجودتها الفائقة، وامتلاكها تكنولوجيا صناعية متطورة للغاية، وهناك العديد من الشركات الألمانية العاملة في مجال تدوير المخلفات والنفايات التي تمكنت من تحقيق شهرة عالمية واسعة في هذا المجال، مثل (تي إم لإعادة التدوير) و(مجموعة ألبا) و(إتش أند جي) وغيرها، وأعتقد أننا قادرون على العمل معاً لإحداث نقلة نوعية في واقع القطاع محلياً».

شراكات مهمة

وأعرب شهيل عن أمله في دخول «بيئة» قريباً في شراكات مهمة مع مستثمرين ألمان بما يلبي مساعيها وهدفها الاستراتيجي المنشود بتحويل النفايات بنسبة 100% من المكبات، وذلك باستعادة المواد أو النفايات المرسلة بالكامل.

أكثر المدن الجاذبة

قدّم محمد جمعة المشرخ، نائب مدير مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر في (شروق)، عرضاً توضيحياً خلال الملتقى حول مميزات الاستثمار في إمارة الشارقة، مستعرضاً مجموعة من المشاريع الريادية فيها ضمن مختلف القطاعات، وما توفره من فرص قيمة للمستثمرين ذات عوائد جاذبة؛ في حين قدمت المهندسة خولة الهاشمي، مدير قسم إدارة التصاميم في (شروق)، شرحاً أوضحت فيه الآثار الإيجابية التي تحققت للقطاع العقاري جراء المشاريع والوجهات السياحية التي أطلقتها الهيئة في الإمارة.
وقال: «تعتبر الشارقة من أكثر المدن الجاذبة للمستثمرين في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وذلك بفضل امتلاكها مزيجاً فريداً من العوامل المساعدة، التي يأتي في مقدمتها تنوع اقتصادها ومرونته إزاء التقلبات العالمية، والموقع الجغرافي القريب من الأسواق العالمية، والبيئة التشريعية الموائمة للأعمال، وانخفاض الدين العام نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتعدد المناطق الحرة التي تسهل ممارسة الأعمال، وسهولة إجراءات تأسيس الشركات، وغيرها الكثير؛ وبسبب كل هذه العوامل باتت مجموعة من القطاعات الواعدة في الإمارة، وعلى رأسها: التنمية البيئية، والرعاية الصحية، والنقل والخدمات اللوجستية، والسياحة والترفيه، تحمل إمكانات كبيرة للنمو، وتعد المستثمرين بتحقيق المزيد من الأرباح».

مشاريع الهيئة

قالت المهندسة خولة الهاشمي: «حققت مشاريع الهيئة ووجهاتها السياحية الترفيهية منافع كبيرة جداً استفادت منها معظم القطاعات الاقتصادية في إمارة الشارقة، وعلى الرغم من أهمية أن تكون هذه المشاريع عصرية وتواكب التطورات المتسارعة في مختلف المجالات الحيوية، إلا أن الهيئة لم تُغفل أهمية أن تنسجم تصاميم هذه المشاريع مع الثقافة المحلية والبيئة المحيطة بها تماماً، مع عدم المساس بالمقومات المعمارية الفريدة لتلك البيئة، لاسيما بالنسبة لمشاريعنا التي توجد ضمن المناطق التاريخية من الإمارة، أو تلك الواقعة ضمن بيئة طبيعية مميزة».

مشاريع تعنى بالبيئة المحاطة

أكدت خولة الهاشمي أن (فندق البيت)، الذي تعمل (شروق) حالياً على إنجازه في منطقة قلب الشارقة التاريخية تمهيداً لافتتاحه العام المقبل، يمثل مثالاً واضحاً حول استراتيجيتها المتبعة في تطوير مشاريع تعنى ببيئتها المحيطة، إذ يستهدف المشروع المحافظة على معظم البيوت القديمة في المنطقة، التي تم اختيارها حصرياً لبناء الفندق وتكوينه؛ فيما تشكل (قرية الخان)، دليلاً آخر على مراعاة (شروق) للبيئة التراثية للمناطق التي تعمل فيها، إذ وفر المشروع الحماية اللازمة للإرث الثقافي التاريخي الذي تحفل به منطقة الخان القديمة، وأيضاً للمنازل العتيقة التي صنعت من مواد أولية محلية كجذوع النخل والمرجان، عبر محافظته على هذه المقومات الأساسية الفريدة مع إضفاء روح العصر عليها، ما سيجعل منه وجهة شديدة التميز والجاذبية في الإمارة».

نموذج مستدام

قالت خولة الهاشمي: «يسهم هذا النموذج المستدام في تطوير الأعمال لدى (شروق) في جذب نوعية مميزة من المستثمرين الذين يولون مثل هذه القضايا اهتماماً كبيراً، كما أنه يعزز موقف الإمارة الداعي إلى تبني نماذج الأعمال المستدامة دون غيرها، ما أعطى مزيداً من القيمة والثقة بمشاريعنا عموماً، ووفر مزيداً من الخيارات الاستثمارية الواعدة، القليلة من نوعها في المنطقة، والتي تشكل نقاط جذب مهمة للشركات ورجال الأعمال الألمان».

فرص الاستثمار

شهد المنتدى تنظيم جلسة حوارية شارك فيها عدد من أعضاء الوفد من إمارة الشارقة منهم مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، وحسين المحمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة، وفهد علي شهيل، الرئيس التنفيذي للتطوير في شركة الشارقة للبيئة«بيئة»، وأدارها بيتر جوبفريش، الرئيس التنفيذي السابق للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة، واستعرض المشاركون خلالها فرص الشراكة المجزية المتاحة أمام الشركات والمستثمرين الألمان في مختلف القطاعات الواعدة في الإمارة.

فرص الأعمال

ناقش حسين المحمودي فرص الأعمال والاستثمارات التي يمكن للشركات والمؤسسات التعليمية الألمانية المشاركة فيها ضمن قطاع التعليم في الشارقة، منوهاً بالدور الرئيسي لتبادل الخبرات بين الجانبين، وعقد الشراكات في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في البلدين، وتحقيق العائدات المنظورة. وقال المحمودي إن «مشاركة شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة في هذا المنتدى يمثل دعماً لاستراتيجية الإمارة الرامية إلى تحويل اقتصاد الشارقة إلى اقتصاد قائم على التعليم والبحوث، واستقطاب المؤسسات العلمية والبحثية ورجال الأعمال الألمان للمساهمة في تطوير قطاع التعليم في الشارقة».