5.07.2016

الإمارات.. مراجعة شاملة لتحسين الموارد المالية

أبوظبي : الخليج
 
بدأت دولة الإمارات التركيزعلى تحسين الموارد المالية للموازنات، بالاعتماد على الضرائب في الميزانيات العامة مع تراجع أسعار النفط منذ منتصف يونيو/‏حزيران 2014 من 115 دولاراً إلى 27 دولاراً لمزيج برنت، وهو أدنى مستوى وصل إليه خلال الربع الأول، قبل أن يصعد إلى مستوى يتراوح ما بين 45-46 دولاراً حالياً.
وبلغت الضرائب في الميزانية العامة للدولة عام 2015 ما قيمته 175.4 مليار درهم، نحو 61.6% من إجمالي الإيرادات التي وصلت إلى 284.7 مليار درهم.
ومع انتهاج الدولة لسياسة اقتصاد ما بعد النفط حالياً، فقد بدأت الجهات الرسمية المالية في الدولة سياسة صارمة في إعادة هيكلة الموارد المالية المتمثلة في ضبط وترشيد الإنفاق ضمن السلوك المالي والاقتصادي الرشيد، بما يؤدي إلى التوظيف الأمثل للموارد المالية والبشرية والفنية المتاحة، وتأتي هذه السياسة في سياق التطور الاقتصادي، ومع تراجع أسعار النفط التي أثرت سلباً وبشكل نسبي في الموارد المالية في الموازنة العامة للدولة، ومع دعوات الخبراء والمنظمات الدولية كصندوق النقد الدولي الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى ضرورة هيكلة الأوضاع المالية لدول الخليج العربي، خاصة مع تراجع أسعار النفط وانخفاض الموارد المالية لدول المنطقة جراء ذلك.
وتُجري بعثة صندوق النقد الدولي مع المسؤولين الماليين والاقتصاديين في الدولة مراجعة شاملة للأداء المالي والاقتصادي في الدولة، وفقاً لمشاورات المادة الرابعة من تأسيس صندوق النقد الدولي المتفق عليها. واستعرضت وزارة المالية خلال الاجتماع جملة من المواضيع تناولت المستجدات الخاصة بالأعمال والمشاريع، ومنها السياسات المالية والنقدية، ومنظومة الدرهم الإلكتروني، والتحول من النظام النقدي إلى الاستحقاق، ودورة الميزانية 2017-2021، ومشروع تسجيل الأصول، وضريبة القيمة المضافة.
وستبدأ وزارة المالية في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% اعتباراً من 2018 بعد الاتفاق ما بين دول مجلس التعاون الخليجي على ذلك، فيما تدرس وزارة المالية الآثار الاقتصادية المترتبة على فرض ضريبة الدخل على الشركات.