حث محافظ البنك المركزي الماليزي محمد إبراهيم أمس، المؤسسات المالية الإسلامية على تبني ثورة التكنولوجيا المالية (فينتيك) لتوسيع أنشطته وخدماتها وانتهاز الفرص المتاحة فيها لتطوير صناعة التمويل الإسلامي.
وقال إبراهيم في كلمة خلال أعمال (المنتدى الدولي للتمويل الإسلامي)، في نسخته الخامسة إن ثورة التكنولوجيا المالية من الأساليب التي فرضت نفسها في صناعة التمويل في الوقت الراهن من خلال ظهور نماذج جديدة في هذه الصناعة.
أضاف محمد إبراهيم أن التكنولوجيا المالية ستتحدى الأساليب النمطية في صناعة التمويل لاسيما في تخفيض تكاليف المعاملات، موضحاً أن الدفع الإلكتروني على سبيل المثال قد أحدث ثورة واسعة في آلية الدفع بطرق مريحة للعميل.
وأفاد أن منصة الحساب الاستثماري (آي إيه بي) التي دشنت في فبراير/شباط الماضي بماليزيا تعتبر مثالاً «واضحاً» للاستراتيجية «التعاونية» في هذه الصناعة ، لتغيير قواعد اللعبة من خلال إدخال الإبداع والابتكار إلى الأسواق.
وأوضح أن (آي إيه بي) تعتبر أول منصة على شبكة الإنترنت بوسائط مصرفية إسلامية، وتجمع ما بين خبراء البنوك والتقنيين الأكفاء ، لتحويل أموال المستثمرين إلى مشاريع اقتصادية حيوية.
وأشار إبراهيم إلى أن التكنولوجيا المالية لديها إمكانات هائلة في لعبة تغيير الصناعة مستقبلاً وهو ما يتيح فرصاً كثيرة للمؤسسات المالية في اعتماد استراتيجيات رقمية من شأنها توسيع نطاقها أو رفع مستوى تخصصاتها بدرجة عالية.
وقال إن التكنولوجيا المالية تفتح أيضاً فرصاً جديدة لتحسين الكفاءات وتخفيض التكاليف وتعزيز خدمات العملاء، الأمر الذي من شأنه تطوير وضع تلك المؤسسات بأداء مالي أقوى.
وذكر أن التكنولوجيا المالية لا تخلو من المخاطر، لاسيما مع ارتفاع تهديدات الأمن الإلكتروني التي يجب تعزيزها وتقويتها لضمان حماية الأصول المالية وبيانات العملاء. (وكالات)
وأوضح أن التأثير المحتمل لمخاطر العائدات المصرفية بسبب التكنولوجيا المالية قد تكون كبيرة بمعدلات تتراوح ما بين 10 في المئة إلى 40 في المئة بحلول عام 2025 بسبب الابتكارات الخارجة عن المؤسسات.
وأفاد بأن البنك المركزي الماليزي بدأ بمراجعة بعض القوانين المرتبطة بالتكنولوجيا المالية لتغييرها أو تعديلها حسب الحاجة، لضمان أن يكون الإطار التنظيمي مناسباً لإدارة المخاطر مع تشجيع الابتكار الإنتاجي لخفض التكاليف وتحسين نوعية الخدمة للمستهلكين.
وأشار إلى أن البنك سيقوم أيضاً بمراجعة تأثير استراتيجيات التكنولوجيا المالية على إدارة المخاطر عن طريق المؤسسات المالية، وكذلك مراجعة احتمالات دخول هذه التكنولوجيا وتقديمها مخاطر جديدة في النظام المالي، إضافة إلى مراجعة حالات التأثير في المستهلكين.