5.15.2016

عوائد الأصول المرتفعة المخاطر تلقى دعماً من النفط في إبريل


كان إبريل/‏نيسان إيجابياً بالنسبة لمعظم الأصول ذات المخاطر المرتفعة، حيث حققت العديد من مؤشرات الدخل الثابت والأسهم عوائد جيدة. وساهم ارتفاع سعر النفط بدور مهم في تحقيق هذه المكاسب، إذ سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعاً بلغ نحو 20% خلال شهر إبريل. وساعدت التحركات المستمرة نحو بيئة عرض وطلب أكثر طبيعية في أسواق النفط في دعم ارتفاع الأسعار، فضلاً عن عوامل أخرى مهمة مثل انخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية، وتباطؤ معدل زيادة المخزونات النفطية. ولم تتأثر المكاسب سلباً بنتائج اجتماع الدوحة الذي شارك فيه 16 وزيرا للنفط والذي لم يسفر عن قرارات وإجراءات ملموسة كما كان متوقعاً.

دول التعاون

هدفت الإصلاحات لتحسين الأسس الاقتصادية والاستمرار في سياسات التنويع في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن التطورات المهمة نجد تصريحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، الذي قام بالإعلان عن «رؤية المملكة 2030» حول الاتجاهات الأساسية لمستقبلها الاقتصادي بما فيها طرح 5% من شركة أرامكو، شركة النفط الوطنية للاكتتاب، ويتوقع أن يحقق ذلك نحو 100 مليار دولار أمريكي. ويُقدر أن يسهم الاكتتاب والإجراءات الأخرى المتعلقة بحصة المملكة المتبقية في الشركة إلى جعل صندوق الثروة السيادي السعودي الأكبر في العالم بقيمة أصول تبلغ حوالي تريليوني (2) دولار أمريكي. ومن المتوقع استخدام الصندوق للمساعدة في التنويع الاقتصادي في القطاعات غير النفطية.

نظرة مستقبلية للأسواق

مع استمرار تركيز المستثمرين والمحللين في العالم على أسعار النفط والغاز، فقد حققت زيادة الأسعار بعد الانخفاض الحاد في أوائل عام 2016 بعض الفوائد لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والأسواق، فقد ارتفعت أرقام مؤشر مديري المشتريات من مستوياته الأخيرة المتدنية، كما تحسنت المعنويات في السوق. وبالنسبة لأسواق الدخل الثابت على وجه الخصوص، فقد كانت المكاسب أقل من الأسواق الناشئة الأخرى، ويرجع ذلك جزئياً إلى عوامل حددناها سابقاً: ضعف الارتباط بأسعار النفط، وانخفاض (البيتا)، أو معدل تقلبات الأصول ذات المخاطر المرتفعة. مع ذلك، فإن استمرار انخفاض إنتاج النفط في الولايات المتحدة يمكن أن يدعم، مع عوامل أخرى، أسعار النفط ويُفيد أسواق الدخل الثابت والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً، خاصةً أن الهوامش ما زالت واسعة خلال الفترة المتبقية من العام الجاري على الرغم من المكاسب الأخيرة. ومن الممكن أن تشمل مخاطر ارتفاع أسعار النفط التباطؤ في وتيرة الإصلاحات على المدى القصير.
ويمكن القول إن استجابة السياسات لانخفاض الأسعار مهمة كثيراً لأداء السوق على المديين القصير والمتوسط، ونولي اهتماماً كبيراً لهذه التطورات المحتملة. وترسي رؤية المملكة 2030، التي تم الإعلان عنها وأقرّها مجلس الوزراء، معياراً مرتفعاً للإصلاحات. وعلى الرغم من التحديات الكبيرة في التطبيق، فإنها ستدعم المشاركة في أسواق رأس المال المحلية والدولية في المستقبل.