6.20.2016

126.6 مليار درهم تجارة دبي غير النفطية مع الخليج في 2015 بنمو 8%

دبي : «الخليج»

تصدّرت السعودية قائمة الدول الشركاء تجارياً لدبي مستحوذةً على 45% من إجمالي تجارة دبي مع دول مجلس التعاون الخليجي في العام 2015، وفق تقرير حديث صادر عن غرفة تجارة وصناعة دبي. وأظهر التقرير أن دبي باعتبارها مركزاً تجارياً للمنطقة وبسبب الوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي، قد حققت تجارتها مع دول مجلس التعاون الخليجي نمواً بمستويات تزيد كثيراً عن إجمالي تجارة دبي مع دول العالم الأخرى.
ففي عام 2011، كانت نسبة النمو 20% بقيمة قدرها 74.0 مليار درهم، وارتفعت مجدداً إلى 28% بقيمة إجمالية قدرها 94.8 مليار درهم خلال 2012. وعلى الرغم من التباطؤ في النمو في 2013، إلا أنها ظلت مرتفعة عند 20% بقيمة وصلت إلى 113.8 مليار درهم.
أصبح تباطؤ النمو أكثر وضوحاً في العام التالي مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث حققت تجارة دبي مع دول مجلس التعاون نمواً بنسبة 3% فقط، بقيمة قدرها 117.5 مليار درهم.
وسجلت في 2015 نمواً متوسطاً بنسبة 8% حيث بلغت القيمة الإجمالية لتجارة دبي غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي 126.6 مليار درهم.

عمان والكويت

ولفت التقرير إلى أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي لقطر والذي يبلغ 210.1 مليار دولار أكبر من الناتج المحلي الإجمالي لعمان والكويت، اللتين تبلغ قيمة الناتج المحلي الإجمالي لهما 81.8 مليار دولار و163.6 مليار دولار على التوالي، إلا أن حصة هاتين الدولتين من إجمالي تجارة دبي مع المنطقة تعتبر أعلى من تجارتها مع قطر وذلك بحصص قدرها 19% و16% على التوالي خلال العام 2015.

قطر والبحرين

ووفقاً للتقرير فقد جاءت حصة قطر أقل منهما بنسبة قدرها 12%. وباعتبار البحرين أصغر اقتصاد في المنطقة بناتج محلي إجمالي قدره 33.9 مليار دولار وعدد سكان 1.36 مليون نسمة، فقد حققت أقل حصة في تجارة دبي مع دول المجلس وذلك بنسبة 8%.

نمو مستدام

وحسب التقرير، فإن تجارة دبي الخارجية غير النفطية حافظت على وتيرة النمو المستدام خلال الأعوام الأخيرة، محققةً نمواً كبيراً بلغ 18% في عام 2011 بقيمة بلغت 1.06 تريليون درهم، و16% في 2012 بقيمة قدرها 1.23 تريليون درهم، وانخفضت نسبة النمو إلى 8% في 2013 وبقيمة إجمالية قدرها 1.33 تريليون درهم. وكان الأداء في العام التالي على نفس المستوى تقريباً، حيث بلغت القيمة 1.33 تريليون درهم، في حين بلغت عام 2015 نحو 1.28 تريليون درهم.

الكفة تميل لصالح دبي

وذكر التقرير أن التجارة مع كافة دول مجلس التعاون في 2015 كانت تميل لصالح دبي، ونتج عن ذلك صافي تجارة بقيمة 87 مليار درهم خلال العام. وجاء أعلى صافي تجارة من التجارة مع السعودية وذلك بحصة بلغت 51% من الإجمالي، في حين ساهم صافي التجارة مع عُمان بنسبة 18%، وأدت التجارة مع الكويت وقطر إلى فائض بحصص قدرها 13% لكل منهما، في حين كان صافي التجارة مع البحرين 5%.

المنتجات المعدنية

وأوضح التقرير أن المنتجات المعدنية هيمنت على واردات دبي من دول مجلس التعاون، وبلغت القيمة الإجمالية للواردات من هذه السلع 10.5 مليار درهم بحصة قدرها 53% من إجمالي واردات الإمارة من المنطقة. وفي ذات الوقت، بلغت صادرات دبي من اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة والمجوهرات إلى المنطقة نحو 13.8 مليار درهم أو 51% من إجمالي قيمة الصادرات للمنطقة. وسيطرت الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها على إعادة الصادرات بقيمة 46.7 مليار درهم بحصة بلغت 59% من إجمالي إعادة الصادرات لدول مجلس التعاون.

آلات كهربائية وإلكترونية

وعلى الرغم من أن تجارة دبي في الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزائها واللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة والمجوهرات، قد شكلت أكبر المساهمات في فوائض تجارة دبي مع دول مجلس التعاون، إلا أنه يمكن ملاحظة بعض التفاوت في الكميات حسب الدول. وأدت تجارة دبي في الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها مع السعودية إلى فائض تجاري بقيمة 30.5 مليار درهم، حيث غطت بذلك على بقية مجموعات السلع التي حققت فائضاً تجارياً مثل اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة والمجوهرات ومعدات النقل.

فوائض تجارية كبيرة

وأفاد التقرير أنه على الرغم من أن تجارة دبي في مجموعتي السلع المذكورتين سابقاً مع دول المجلس الأخرى قد حققت فوائض تجارية كبيرة، إلا أن الاختلافات لم تكن كبيرة. بل كان فائض التجارة في الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية وأجزاؤها من التجارة مع البحرين في المرتبة الثانية بعد الفائض التجاري من تجارة دبي في اللؤلؤ والأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن الثمينة والمجوهرات.

حمد بو عميم : دبي تعزز مكانتها التجارية في المنطقة

قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي، إن التقرير يسلط الضوء على مكانة دبي الرائدة كمركز تجاري مهم في المنطقة يتمتع ببنية تحتية متطورة وعالمية وبيئة أعمال محفزة. وعلى مر السنين كانت غرفة دبي وما زالت المحرك الرئيسي للنمو التجاري في دبي، كما ساهمت بشكل كبير في تطوير اقتصاد الإمارة من خلال خلق مناخ مناسب للاستثمار والأعمال وبناء علاقات تجارية متينة مع دول مجلس التعاون الخليجي، ما عزز أنشطة الأعمال والتجارة في المنطقة وخارجها.

2.8 % نمو التجارة العالمية

توقع تقرير منظمة التجارة العالمية لتوقعات التجارة العالمية لعام 2016 أن تحقق التجارة العالمية في 2016 نمواً بنسبة 2.8% وهو ذات النمو الذي تحقق خلال عام 2015. وجاء ارتفاع توقعات النمو بناء على زيادة الطلب في اقتصادات آسيا النامية، في حين من المتوقع أن يبقى الطلب متوسطاً في الدول المتقدمة.

منتجات معدنية

سجلت تجارة دبي في المنتجات المعدنية مع السعودية والكويت والبحرين عجزاً تجارياً مقدراً، وأيضاً سجلت تجارتها مع قطر في المعادن الأساسية ومصنوعاتها ومنتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها عجزاً واضحاً. كذلك سجلت تجارة دبي في الشحوم والزيوت الحيوانية مع عمان عجزاً تجارياً.

منتجات صناعية وكيماوية

نوه التقريربأن هنالك مجموعة سلع أخرى حققت فائضاً تجارياً مقدراً لدبي من تجارتها مع الكويت، وهي مجموعة منتجات الصناعات الكيماوية والصناعات المرتبطة بها، في حين حققت معدات النقل فائضاً تجارياً مقدراً من التجارة مع السعودية. وفي عمان، حققت معدات النقل والمعادن الأساسية ومصنوعاتها فائضا تجارياً مقدراً لدبي.