تسبب تعطل إمدادات النفط من كندا نتيجة حرائق الغابات، وكذلك عدم الاستقرار والهجمات المسلحة في نيجيريا في التأثير سلباً في إمدادات النفط العالمية بأسرع وتيرة في قرابة خمس سنوات خلال مايو/أيار.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن عمليات توقف الإنتاج غير المخطط لها عطلت حوالي 3.6 مليون برميل يومياً من الإمدادات الشهر الماضي.
ويعد هذا هو المستوى الأعلى منذ بدء تتبع الإدارة الاضطرابات العالمية المؤثرة في إنتاج النفط بداية عام 2011. كما أن هذا الرقم يتجاوز ضعف وفرة المعروض العالمي من النفط التي أثرت سلباً في حركة أسعار النفط كي تهبط من فوق مستوى 115 دولارً منتصف عام 2014 إلى ما دون 30 دولاراً في فبراير/شباط.
وتسببت حرائق الغابات الكندية في تعطيل إنتاج النفط غير التقليدي في منطقة ألبرتا بحوالي 0.8 مليون برميل يومياً في مايو/أيار لتبلغ ذروتها عند 1.1 مليون برميل مع اقتراب نهاية الشهر.
من ناحية أخرى، نتج عند تفجير الجماعات المسلحة في نيجيريا لخطوط أنابيب تابعة لشركتي «شيفرون» و«شل» تعطيل إمدادات بحوالي 250 ألف برميل يومياً.
وبشكل عام فإن الهجمات التي استهدفت البنية التحتية لإنتاج النفط والغاز في دلتا النيجر أدت إلى تعطل الإمدادات بحوالي 0.8 مليون برميل في المتوسط يومياً بزيادة 0.3 مليون برميل مقارنة مع إبريل/نيسان.
ونوه تقرير إدارة معلومات الطاقة بأن إنتاج نيجيريا تراجع إلى حوالي 1.4 مليون برميل في المتوسط يومياً خلال مايو/أيار ليصل إلى أدنى مستوياته الشهرية منذ ثمانينات القرن الماضي.
وفيما يخص التوقعات المستقبلية لتعطل الإنتاج في نيجيريا، فإن الإدارة ترى إمكانية تواصلها بمستواها المرتفع حتى عام 2017.
ولم يتوقف تعطل الإمدادات على كندا ونيجيريا، حيث يعدان المثال الأبرز، لكنه شمل العراق، ليبيا، الأرجنتين، وكولومبيا إضافة إلى الكويت التي شهدت إضراباً لم يتواصل.
ومن المتوقع أن يشهد تعطل الإمدادات العالمية من النفط تراجعاً خلال يونيو/حزيران الجاري كما ذكرت الإدارة التي ترى أن ذلك يتوقف على سبب التعطل نفسه في النهاية.
فما هو مرتبط بظروف الطقس والكوارث الطبيعية والأعطال الفنية يختلف عن الاضطرابات السياسية، حيث قد يستمر الأول لأسابيع أو بضعة أشهر أما الثاني فقد يتواصل لسنوات. (وكالات)