6.10.2016

«تن ترينيتي سكوير» يحكي تاريخ مدينة


تحكي كثير من الأوابد التاريخية قصصاً تخلد نجاحات بني البشر على اختلاف إبداعاتهم الفنية منها وغير الفنية، ما يضع تلك الآثار العريقة في مقدمة اهتمامات المعاصرين سياحة وفناً واستثماراً.
ويرسم مبنى «تن ترينيتي سكوير» على ضفة نهر التايمز معالم تاريخ لندن على طريقته الخاصة. فهو الذي اهتدت به السفن الماخرة عباب النهر يوم كان مقرا لهيئة الموانئ البريطانية منذ افتتاحه عام 1922 بحضور رئيس الوزراء البريطاني يومذاك لويد جورج،وهو الذي اختارته منظمة الأمم المتحدة منطلقا لإشهارها، حيث احتضن اجتماعها الأول عام 1946. ولا شك أن للموقع أهميته في الاختيار. فالمبنى الواقع في قلب حدائق «ترينيتي سكوير» يمسك بأطراف العاصمة الأهم، مطلا على المركز المالي العريق في «كناري وورف» وتلوح في أفقه ساعة «بيغ بين» من أعلى برجها الشهير، غير بعيد عن مطار لندن، بينما يتصل بأهم شوارعها وأسواقها العريقة دون عناء.
ويمتاز المبنى الذي صممه السير إدوين كوبر، بأقواسه الإبداعية التي تعكس تحف فن المعمار اليوناني وألق التميز الذي اشتهر به فن المعمار البريطاني المعاصر الذي زرعه وسط لوحة الحدائق الخضراء ومرآة مياه النهر، ليقول كلمته الفصل في جذب السياح باعتباره إضافة فريدة لمعالم لندن التي لا تخطئها العين.
إلا أن هذا الصرح يقفز اليوم إلى الواجهة بحلة جديدة تضفي على جماله أهمية سياحية، حيث إنه سيكون مقر الفندق مجموعة «فور سيزونز» من فئة النجوم الخمس بطاقة 100 غرفة تضاف إلى 41 شقةً سكنية فاخرة، بدءا من مطلع عام 2017.
وتتولى شركة «ريينوود» الاستثمارية العريقة تنفيذ عملية إبداع الوجه الجديد للمبنى، ليكون واحداً من أكثر عناصر الجذب السياحي في لندن ألقاً.
تأسست مجموعة «ريجينوود» في تايلاند، العام 1984، وهي مجموعة استثمارية عالمية في العقارات والممتلكات الفخمة، مقرها الرئيس في بكين، ولها مكاتب في سنغافوره، تايلاند، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة. بفضل مواردها المالية الشاملة، وشبكاتها العالمية، وخبرتها الاستثمارية. ونجحت المجموعة في ابتكار منصة استراتيجية عالمية لا تستثمر في قطاعات ومجالات واسعة فحسب، بل تولي اهتمامها المجتمع أيضاً، وكذلك التنمية البشرية، وتسهم في حماية البيئة.
يقع ‏«تن ترينيتي سكوير»‏ في قلب المنطقة، على مقربة من ريجينوود للاستثمار، وهي الشركة القائمة في لندن من «مجموعة ريجينوود لندن» المتخصصة في العقارات والتطوير والضيافة. وتعتبر إعادة بناء ‏«تن ترينيتي سكوير»‏ استثماراً طويل الأمد لريجينوود، وتجسيداً لرؤية رئيس مجلس الإدارة في الترويج للأعمال والتبادل الثقافي بين الصين- آسيا، والغرب.
وتستلهم الشركة المطورة من فلسفة «فنادق ومنتجعات فورسيزونز» آفاق الارتقاء بتجربة السفر، من خلال التطوير والابتكار المتواصلين، واعتماد أرقى معايير الضيافة. فمن الأجواء الفخمة للنوعية الأرقى، إلى الاهتمام اللافت، والخدمات الشخصية الفريدة على مدار 24 ساعة، تجسد «فورسيزونز» ملاذاّ بيتياً لأولئك الذين يحبون ويقدّرون معنى الأفضل.
وبلغت تكاليف تطوير المشروع حوالي نصف مليار جنيه استرليني ويعتبر مجال نشاط جديد للشركة، باعتباره جسراً ثقافياً بين الشرق والغرب. ويقول رئيسها التنفيذي سونغ هوا ني: «هذا المبنى الذي هو مصدر إلهام الطامحين جدير بما استثمرناه فيه من مبالغ قد تتجاوز نصف مليار جنيه استرليني. إنه بوابة لا غنى عنها لدخول عالم الغرب المعاصر، لنقل تجربة الشرق الغنية في فن الضيافة والترفيه».

خدمات مميزة للمستثمرين

حرص المطورون على تقديم خدمات مميزة للمستثمرين في المشروع تمثلت في النادي الخاص بالأعضاء في ‏«تن ترينيتي سكوير»‏، من تصميم «برونو موانارد»، الذي يعتبر واحة للتواصل والتفاعل بين الأفراد والأمم، ويسهم بشكل خاص في تسهيل التناغم الثقافي والمالي بين الغرب والشرق. وتقع غرف النادي في الطابق الثاني، ويضم المكاتب التنفيذية السابقة في المبنى، المكسوّة أرضيتها بخشب البلوط. ويستفيد الأعضاء من غرفة «شاتو لاتور» الخاصة الوحيدة خارج فرنسا ويضم النادي كذلك مجموعة من قاعات الاجتماعات وصالات العرض.