6.16.2016

كيف يؤثرخروج بريطانيا في عمليات الاندماج والاستحواذ ؟


قالت دراسة حديثة أوردتها مؤسسة «ام آند اي أدفايزرس» إنه من المرجح أن يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عبر الاستفتاء المقرر الأسبوع القادم إلى بعض الآثار السلبية على عمليات الاندماج والاستحواذ في بريطانيا، إضافة إلى أن ذلك الأمر يمكن أن يؤدي إلى أن يغادر العديد من الموظفين الماليين الموهوبين الأكفاء مدينة لندن إلى مدن أخرى منافسة.
وأشارت الدراسة إلى أن صفقات الاندماج والاستحواذ في بريطانيا تأثرت بالفعل بالاستفتاء المقرر في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، وأن نتائج الاستفتاء ستحدد ملامح الاحتمالات الممكنة حدوثها في تصويت المواطنين البريطانيين لصالح خروج دولتهم من الاتحاد الأوروبي.
وقال دافيد فيرغسون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ام آند اي أدفايزرس» إن بريطانيا شهدت خلال الفترة الماضية أرقاماً ومستويات قياسية في عمليات الاندماج والاستحواذ، مشيراً إلى أنه وخلال الأشهر الستة الأخيرة بدأت هذه العمليات في التراجع إلى 500 صفقة مقارنة ب 800 صفقة العام الماضي. وأضاف قائلا إن الربع الأول من العام الجاري شهد تراجع صفقات الاندماج والاستحواذ إلى 300 صفقة، وهو ما اعتبره تحولاً دراماتيكيا للأحداث وينذر بالخطر الكبير الذي يحيق بكل من بريطانيا وأوروبا في حال قررت الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وخلص استطلاع شمل نحو 600 شخص من 35 بلداً مختلفاً إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى فترة طويلة من التقلبات الاقتصادية، حيث أكد العديد من الخبراء والمعنيين بالأسواق أن المنطقة ستشهد تقلبات مالية ملحوظة على المدى الطويل، وهو الأمر الذي ستكون له آثار سالبة على الأنشطة العملية. وقال عدد ممن شملهم الاستطلاع إن بريطانيا ربما ستعاني ظاهرة هجرة العقول في العديد من القطاعات الحيوية المالية منها خصوصاً.
وتعتبر لندن مركزاً مالياً مهماً في القارة الأوروبية بسبب الكفاءات المالية التي تملكها في المقام الأول، حيث إنها الخيار الأول للموهوبين والخريجين الجدد وأصحاب الخبرات الذين يعملون في هذا القطاع، علاوة على أن ثقافة المدينة تعزز من مفاهيم استقطاب أفضل الكفاءات من مختلف أنحاء العالم. وقال اقتصاديون إن تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون بطيئاً نوعاً ما، ما سيصعب على العديد من الناس اتخاذ قرارهم بالبقاء أو الرحيل ترقباً للتغيير الذي ربما يطرأ على العاصمة لندن في كونها المركز المالي الأهم في القارة أو أن تفقد تلك المكانة.
وقال 60% ممن شملهم الاستطلاع إنهم يشعرون بأن آفاق ازدهار بريطانيا ستتراجع إذا ما قررت الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأكد آخرون أنها ستصبح أقل جاذبية واستقطاباً للاستثمارات الأجنبية.

يمنح باريس فرصة استضافة «حي المال»

قد يخسر حي المال في لندن، أول مركز مالي في أوروبا، موقعه في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويمنح فرصاً فريدة للدول المجاورة الأوروبية وفي طليعتها باريس.
وتحتل لندن حالياً موقعاً مهيمناً على الساحة المالية الأوروبية.
وتنشط في لندن مصارف عديدة وشركات وساطة واستثمار ومحللون ماليون ولها موقع مميز في سوق الصرف.
وسيتغير المشهد بالتأكيد بما أن بورصة لندن بدأت تقارباً مع بورصة فرانكفورت ما قد يفضي إلى إنشاء أكبر سوق مالية في أوروبا والعالم.
وهذا الدمج الذي يعتبره البعض وسيلة لتفادي نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيستغرق وقتاً ولن يقدم بالضرورة حلاً عجائبياً لحي المال.
وقالت جرترود ترود خبيرة الاقتصاد في بنك هلابا الألماني «سينتظر المساهمون في البورصات لمعرفة تطور الأمور» خصوصاً وإن لم تكن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا واضحة جداً بعد الاستفتاء.
والمشكلة الرئيسية لحي المال ستكون على مستوى البنى العديدة غير الأوروبية التي اختارته للازدهار في أوروبا.
وعند انتقال مؤسسة إلى بلد عضو في الاتحاد الأوروبي، يمكنها أن تنشط على كافة أراضي التكتل. وقد اختار قسم كبير من الشركات الأمريكية لندن قاعدة لها في أوروبا.
وخسارة «جواز السفر الأوروبي المالي» قد يدفع بالعديد من المؤسسات إلى الرحيل.
وأعلن رئيس مجلس إدارة «جاي بي مورغن» بوضوح أن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيترجم بوظائف أقل في بريطانيا وأكثر في دول أخرى في أوروبا».
كما حذر مصرف «اتش اس بي سي» أول مصرف بريطاني وأوروبي من أنه قد ينقل ألف وظيفة من لندن إلى باريس حيث يملك مبنى ضخماً على جادة الشنزيليزيه مع قاعة كبيرة للتداول.
من جهتها قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني «لن يكون هناك أي تغيير فوري في عمليات المسؤولين عن إدارة الأصول لأنه سيكون أمام بريطانيا في حال خروجها من الاتحاد الأوروبي عامان لإعادة التفاوض بشأن شروط مبادلاتها مع الاتحاد الأوروبي».
وقال اريك فانرس المسؤول في مؤسسة «ستوردزا انفستمنت فاندز» السويسرية أن «باريس وهي ثاني عاصمة مالية في أوروبا قد تستفيد من ذلك بفضل المثلث الذهبي الذي تشكله مصارف بي ان بي باريبا وسوسيتييه جنرال وكريدي اغريكول».
وتنوي جمعية «باري اوروبلاس» للدفاع عن باريس إظهار مزاياها حتى أنها رحبت بالجهات التي قد يخيب أملها جراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عندما دعت شخصيات من الأوساط الاقتصادية والسياسية إلى الاجتماع في 8 الشهر الحالي.
وقال ارنو دو بروسون المندوب العام من باري اوروبلاس «في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون الوقع كبيراً لناحية انتقال الأنشطة».
وأضاف «قد يكون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منافع على الأجل القصير لجهة النشاط والوظائف» التي قد تصل إلى عشرات الآلاف.
كما أن لفرانكفورت ورقة يمكن أن تستخدمها بسبب وجود مقر البنك المركزي الأوروبي فيها.
ويمكن لدبلن أن تأمل في الإفادة من النظام الضريبي المواتي للشركات المطبق في إيرلندا.
أما البورصات الأوروبية الأخرى كميلانو ومدريد وأمستردام فترى نفسها مهمشة لأنها عاجزة عن تقديم منافع كمركز مالي مثل باريس أو فرانكفورت.

بنك إنجلترا: يهدد الاقتصاد العالمي

حذّر بنك إنجلترا من حالة عدم اليقين بشأن الاستفتاء حول عضوية المملكة بالاتحاد الأوروبي، واصفاً إياها ب«أكبر خطر حالي» يواجه الأسواق المالية العالمية.
وقال البنك إن هناك مخاطر ذات آثار سلبية غير مباشرة ستترتب على الاقتصاد العالمي جراء استفتاء الثالث والعشرين من يونيو/ حزيران.
وأضاف البنك أن من المرجح بشدة انخفاض الإسترليني بشكل أقوى في حال ما تم التصويت لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وقال أعضاء لجنة السياسات النقدية إن هناك أدلة كثيرة على أن الشركات والمستهلكين يؤجلون القرارات الاقتصادية الرئيسية قبل الاستفتاء.
وأوضح البنك أن لديه تدابير طارئة للتعامل مع أي مشاكل تترتب على نتيجة الاستفتاء، تشمل تقديم المزيد من الدعم للبنوك والشراكات مع البنوك المركزية الأخرى للحفاظ على الاستقرار المالي.
جاءت تلك التحذيرات عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم التي ثبتت أسعار الفائدة عند مستوى 0.5%، وانخفض الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.44% إلى 1.4142.
من جهة ثانية قرر بنك إنجلترا تثبيت معدل الفائدة الأساسي عند مستواه الحالي من دون تغيير، قبل أيام قليلة من الاستفتاء المرتقب على عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.
وأعلن بنك إنجلترا (البنك المركزي) عبر بيان السياسة النقدية، الصادر أمس، تثبيت معدل الفائدة عند مستوى 0.5%، بعد أن حظي القرار بموافقة كل أعضاء اللجنة بلا استثناء.
كما وافقت لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بالإجماع، على إبقاء برنامج شراء الأصول عند قيمته الحالية والبالغة 375 مليار جنيه إسترليني.
وهبط الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% ليصل إلى 1.4120 دولار.

2.2 مليون موظف يعملون في القطاع

وقف خطط التوظيف في الخدمات المالية بلندن

تسبب الخوف من انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل خطط التوظيف في المركز المالي العالمي بلندن.
ونقلت سي إن بي سي عن استشاري التوظيف في شركة «أوبريك ليونغ» جوزيف ليونغ، قوله إن الوظائف في أقسام الدعم الفني والدوائر الوسطى في شركات الخدمات المالية كانت أكبر المتضررين، نظراً لأن الطلب عليها تدنى مقارنة مع دول أوروبية أخرى.
وقال ليونغ: «أعتقد أن نتائج الفصل الأول المخيفة والاستفتاء الذي يلوح في الأفق تسببا في وقف أنشطة التوظيف التي قد تتحسن في الربع الثاني من العام».
ويضاف إلى ذلك أن الوظائف في قطاع البنوك قد تراجعت مؤخراً بسبب القيود التنظيمية الجديدة، وارتفاع تكاليف التمويل ما يفتح الأبواب مجدداً على مشاكل تتعلق بالبطالة.
جدير بالذكر أن عدد العاملين في الخدمات المالية في لندن يزيد على 729 ألف موظف أي بزيادة 14.7% عما كان عليه عام 2010. أما في بريطانيا كلها فيزيد العدد على 2.2 مليون موظف طبقاً لإحصائية أعدتها شركة «ذي سيتي يو كي» في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وحذر مراقبون من أنه في حال انتقلت الشركات بسبب انفصال بريطانيا خارج البلاد أو قلصت أعمالها فسيكون التأثير أكبر على الاقتصاد البريطاني.

ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية في مايو

أظهرت بيانات رسمية نشرت أمس تسارع النمو السنوي لمبيعات التجزئة البريطانية على غير المتوقع في مايو/أيار بعد أداء قوي في إبريل/نيسان بدعم من الزيادة الكبيرة في مبيعات الملابس مقارنة مع الشهر السابق.
ولم يبد المتسوقون أي علامة على الإحجام عن الشراء قبيل استفتاء يونيو/حزيران على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الذي سبق وأن أثر بعض الشيء على معنويات المستهلكين.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن حجم مبيعات التجزئة ارتفع ستة بالمئة في مايو/ أيار مسجلاً أعلى زيادة سنوية له منذ سبتمبر/أيلول بما يفوق جميع التوقعات في استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاد.
وجرى تعديل نمو مبيعات التجزئة في إبريل/نيسان بالرفع إلى 5.2 بالمئة من 4.3 بالمئة.
ومقارنة بالشهر السابق زاد حجم المبيعات 0.9 بالمئة في مايو/ أيار ليتباطأ بوتيرة أقل بكثير مما توقعها خبراء الاقتصاد بعد نمو شهري نسبته 1.9 بالمئة في إبريل/نيسان وفقاً لبيانات معدلة بالرفع.
واستمدت مبيعات التجزئة في مايو/أيار معظم قوتها من انتعاشة كبيرة في مبيعات الملابس التي كان أداؤها ضعيفا نسبياً في إبريل/ نيسان على عكس بقية القطاعات، حيث تسبب الطقس البارد غير المعتاد في ضعف الطلب.
وفي مايو/أيار قفزت مبيعات الملابس 4.3 بالمئة على أساس شهري وهي أعلى زيادة من نوعها خلال أكثر من عامين بفضل تحسن الأحوال الجوية.
وكان وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن، قال أمس الأول: إنه سيضطر لزيادة الضرائب وخفض الإنفاق العام إذا صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي لسد فجوة قدرها 30 مليار جنيه استرليني في الموازنة سيتمخض عنها خروج بلاده من الاتحاد.(رويترز)

45 % من البريطانيين يساندون الانسحاب

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة سورفيشن، أمس، أن 45 في المئة من البريطانيين سيصوتون لصالح الانسحاب من عضوية الاتحاد الأوروبي خلال الاستفتاء الذي يجري يوم الخميس المقبل.
ووجد الاستطلاع الذي أجري لصالح آي.جي أن 42 في المئة سيختارون البقاء.
وأظهر استطلاع أجرته إيبسوس موري ونشر في وقت سابق أمس أن 53 في المئة سيصوتون لصالح الانسحاب مقابل 47 في المئة يريدون البقاء في الاتحاد.

هل تتأثر الأسواق الناشئة من الانسحاب؟

ترجمة : ثابت الجرو

هل سيؤثر انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الأسواق العالمية وتحديداً الأسواق الناشئة؟، سؤال أخذ يتردد كثيراً في الآونة الأخيرة في أوساط المراقبين والمتابعين الذين تباينت آراؤهم حول هذه المسألة.
في حال صوت البريطانيون على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجرى في 23 من الشهر الجاري، فإن الأسواق الناشئة ليس لديها ما تخشاه ولن تتأثر ما لم تظهر النتائج السلبية لهذا القرار وآثاره القاسية على القارة الأوروبية بشكل عام، وذلك بحسب ما نقلت «سي إن بي سي» عن باتريك مانغ، رئيس القسم الاستراتيجي الخاص بالأسواق الناشئة ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي، الذي أكد أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن السباق يحتدم بين المؤيدين والمعارضين مع اقتراب موعد الاستفتاء، حيث أصبح هناك انقسام في الرأي حول موضوعات وقضايا رئيسة مثل النمو الاقتصادي والهجرة وفوائد عضوية الاتحاد الأوروبي.
وأوضح مانغ أن الأنظار الآن أصبحت موجهة نحو التأثير الذي يمكن أن ينتجه انشقاق بريطانيا في المملكة المتحدة «نفسها»، وليس في بقية دول الاتحاد أو في الأسواق الناشئة التي تعد من الناحية الجغرافية بعيدة عن أوروبا إلا أنها تعتمد عليها في بعض الواردات وتصريف جزء من الصادرات، مؤكداً أن قرار خروج بريطانيا لن يؤثر في الأسواق الناشئة بشكل مباشر ما دامت أوروبا غير متأثرة ومنتعشة اقتصادياً.

كاميرون يحذر من تقشف جديد

قبل ثمانية أيام من الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي انتشرت مجموعة من الصيادين على نهر التايمز دعماً لمغادرة بلادهم الاتحاد ما دفع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إلى التلويح بإجراءات تقشف جديدة.
وتجمع الأسطول إثر نداء من حملة «الصيادون مع المغادرة».
وهدفت المبادرة إلى التنديد بالصعوبات التي يواجهها الصيادون البريطانيون معتبرين أنها تعود إلى نظام الحصص الأوروبي. وكتب على يافطات رفعها مشاركون «لنستعيد عظمة بريطانيا العظمى، لنصوت للمغادرة ولنعد ذلك البلد العظيم» و«المغادرة هي الحل الوحيد».
وقبل أيام من استفتاء 23 حزيران/‏يونيو أظهرت سلسلة استطلاعات تقدم أنصار المغادرة رغم أن آخرها يعطي مجدداً تقدماً بنقطة واحدة للبقاء ضمن الاتحاد الأوروبي (46 بالمئة).
وأكّد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أنه «سيكون هناك ثغرة في ماليتنا إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي (..) وهذا يعني ضرائب أثقل واقتطاعات في الميزانية والمزيد من الاقتراض».
وأثار التحذير على الفور غضب معسكر مؤيدي المغادرة ومناوشات داخل حزب المحافظين المنقسم بين المعسكرين.
واتهم 57 نائباً محافظاً مؤيداً للمغادرة وزير المالية بتحضير ميزانية «تأديبية» في حال أدى الاستفتاء إلى خروج بريطانيا، وحذّر النواب أنهم سيعارضون ذلك ومن أن موقع أوزبورن في الحكومة سيتأثر إذا قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد.

«فايننشال تايمز» مع خيار البقاء

أعلنت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية في مقال نشرته امس تأييدها لبقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي محذرة من أن الخروج «سيلحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد البريطاني».
واعتبرت الصحيفة المتخصصة في شؤون الأعمال قبل أسبوع على موعد الاستفتاء المقرر في 23 حزيران/يونيو أن التكلفة الاقتصادية للخروج من الاتحاد ستكون «كبيرة جدا».
وكتبت «من الحيوي إجراء حوار بناء في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا التطرف الإسلامي والهجرة وتوسع روسيا والتغيرات المناخية. لا يمكننا مواجهة هذه المسائل سوى معا».
وأضافت أن «حملة الاستفتاء مواجهة بين قيم متناقضة: العولمة الليبرالية والقومية المتزمتة، بين نظام تجاري منفتح وبين التهميش». واستعادت الصحيفة حجج المنظمات الدولية والخبراء الذين يقولون إن خروج بريطانيا من أوروبا سيضر باقتصادها.
وتابعت أن «التخلي عن الإصلاح البناء لأوروبا ليست كاملة سيكون تعبيراً عن الانهزامية لا بل نوع من إيذاء النفس بشكل مجاني».
وختم المقال بالقول «نحن بريطانيا العظمى ولن نعود إلى إنجلترا الصغيرة. علينا المشاركة في صنع عالم اكثر ازدهاراً وأمناً. علينا التصويت من أجل البقاء».
ويؤيد حي الأعمال «ذي سيتي» وبشكل عام أغلبية المؤسسات البريطانية بقاء البلاد.
إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تقدم معسكر مؤيدي الخروج. واتخذت صحيفة «ذي صن» الأكثر مبيعاً في مطلع الأسبوع موقفاً مؤيداً لخروج البلاد من أوروبا وتحريرها من «تسلط بروكسل».

التضخم في منطقة اليورو لا يزال سالباً

ذكر مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أن التضخم في دول منطقة اليورو، العملة الأوروبية الموحدة، كان سالباً خلال شهر أيار/مايو الماضي أيضاً.
وتراجعت الأسعار في منطقة اليورو بنسبة 0.1% مقارنة بالمعدل السنوي حسبما أعلن المكتب أمس في لوكسمبورج.
وبلغ معدل الغلاء «التضخم» في نيسان/إبريل الماضي سالب 0.2%.
وبذلك يؤكد اليوروستات التقديرات الأولية السابقة بهذا الشأن.
وقال خبراء المعهد إن انخفاض أسعار الطاقة بما في ذلك أسعار الغاز على سبيل المثال ضغط على معدل التضخم في حين ارتفع إيجار المساكن وأسعار التبغ في المتوسط.
ويسعى البنك المركزي الأوروبي لأن تكون نسبة التضخم في منطقة اليورو قرابة 2% ولكنه فشل من فترة في تحقيق هذا الهدف مما جعله يخفف سياسته المالية.
ويعتبر التراجع المستمر للأسعار، أي ما يعرف بالانكماش، خطراً على النمو الاقتصادي حيث يعتقد خبراء الاقتصاد أن هذا الانكماش يدفع المستهلكين والشركات لتأجيل الخطط الشرائية واستثماراتها ترقباً لمزيد من انخفاض الأسعار مما يتسبب في دوامة كارثية تتمثل في الأسعار المتدنية والاقتصاد المنكمش.(د ب أ)

قلق أمريكي بشأن الخروج

زايدت التصريحات والتحذيرات من شخصيات أمريكية عدة على رأسها «أوباما» بخصوص استفتاء عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي مع اقتراب هذا الحدث في ال23 من الشهر الجاري، وعلى ما يبدو، فإن وجود المملكة المتحدة في التكتل الأوروبي يعد هاماً لمستقبل العالم.
وتناولت «فاينانشيال تايمز» في تقرير القلق في الأوساط الأمريكية بسبب إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على إثر الاستفتاء.
وبدأت شركات عدة في الولايات المتحدة اختبار منتجاتها في السوق البريطاني كما انتشرت استطلاعات الرأي عبر وسائل إعلامية متنوعة عما سيكون عليه الأمر إذا جاءت نتيجة الاستفتاء ب «نعم».

الإسترليني يتراجع أمام الدولار

تراجع الإسترليني متجهاً نحو أدنى مستوياته في شهرين أمام الدولار بعدما قرر بنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة عند 0.5%، وقبل أسبوع من الاستفتاء المقرر للتصويت على الاستمرار داخل الاتحاد الأوروبي أو الانفصال عنه.
وتراجع الإسترليني أمام 10 عملات رئيسية، وحقق أدنى مستوى له في ثلاث سنوات مقابل الين.
وزادت استطلاعات الرأي التي كشفت تقدم الآراء المؤيدة للانفصال من تقلب سوق العملات وبحث المستثمرين عن أصول آمنة.
وكشفت البيانات الصادرة أمس ارتفاع مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بأكثر من المتوقع إلى 0.9%.
وانخفض الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.37% إلى 1.4151، بعد أن لامس الثلاثاء الماضي مستوى 1.4091 دولار وهو المستوى الأدنى منذ الرابع عشر من إبريل/نيسان.