6.20.2016

البريطانيون حائرون بين دفء «الاتحاد» ومخاوف العزلة الأوروبية

قبل يومين على موعد استفتاء تاريخي حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي تعول الأسواق المالية على بقاء البلاد بعد اغتيال نائبة مؤيدة لأوروبا.
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة ميلاً طفيفاً نحو تقدم معسكر البقاء بعد اغتيال النائبة وعليه سجل الجنيه الاسترليني تحسناً ملحوظاً امس إذ تجاهلت الأسواق اقله مؤقتا مخاوفها من خروج بريطانيا.  وسجلت سوق لندن ارتفاعا قارب الثلاثة في المئة في منتصف تداولات امس.
وعلق جو باندل من «أي تي اكس كابيتال» أن مختلف الاستطلاعات «أظهرت تغييراً ملموساً نحو معسكر البقاء... ويبدو أن المستثمرين يتفاعلون مع هذه الأرقام».
واظهر أول استطلاع أجراه معهد «سورفيشن» بعد الأساة تقدم معسكر البقاء ب45% في مقابل 42% لمعسكر الخروج، بينما كان الاستطلاع الأسبق اعطى نتيجة معاكسة تماماً.
كما يتبين من الاستطلاعات الستة الأخيرة أن معسكر البقاء يتساوى مع معسكر الخروج.
حذر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند امس من أن المملكة المتحدة لن تتمكن من العودة إلى الاتحاد الاوروبي اذا خرجت منه وتوقع أن تكون نتائج التصويت في «معركة الاستفتاء» بين المعسكرين «متقاربة جداً».
وقال هاموند عند وصوله إلى اجتماع مع نظرائه الاوروبيين في لوكسمبورغ «انه قرار لا رجعة فيه. إذا قرروا المغادرة (الاتحاد الأوروبي) فلن تكون هناك عودة. لن يكون بإمكان بريطانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق إلا في شروط غير مقبولة» مثل إلزامها بالانضمام إلى منطقة اليورو أو إلى مجال شنغن.
وفي رسالة إلى صحيفة «ذي غارديان» حذر عشرة من حائزي جائزة نوبل للاقتصاد من أن خروج البلاد سيضع اقتصاد البلاد في وضع هش «لسنوات عدة»، ويمكن أن يؤدي إلى تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني الذي يبلغ 1,29 يورو الآن.
وفي معسكر مؤيدي الخروج، كرر الرئيس السابق لبلدية لندن بوريس جونسون في مقابلة مع صحيفة «ذي صن» امس الأول أن البريطانيين ليس لديهم ما يخشونه من الخروج وان أمامهم على العكس «فرصة فريدة لاستعادة زمام الأمور». في المقابل، اقر فاراج في مقابلة مع شبكة «آي تي في» أن معسكر الخروج «كان على خط دينامي حتى وقوع هذه المأساة الرهيبة»، ملمحاً بذلك أن هذا التقدم توقف.