6.10.2016

أسواق الطاقة تعول على معدلات نمو الاقتصاد العالمي لدعم استقرارها


من البديهي القول إن ارتفاع معدلات نمو الاقتصاد العالمي سيعمل على امتصاص فائض النفط المعروض من قبل المنتجين، ومن ثم دفع عجلة الإنتاج والتنمية لدى الكثير من الدول المستوردة، الأمر الذي سينعكس كمحصلة نهائية على أسعار منتجات النفط بشكل إيجابي. أي أن النمو الاقتصادي يعني في الأساس ارتفاع معدلات التشغيل وارتفاع التصدير وارتفاع الناتج المحلي وانخفاض معدلات البطالة والتضخم، وخاصة لدى اقتصادات الدول التي تمتلك أدوات إنتاج متطورة ، ولها دور مؤثر في أسواق الطاقة العالمية.
وتشير التوقعات لنمو الاقتصاد العالمي والذي وصل إلى 3.1% خلال العام 2015، إلى أنه قادر على التماسك والارتفاع عن المستوى السابق حتى نهاية العام الحالي، والذي يتوقع له أن يرتفع إلى 3.4%. وتأتي هذه المؤشرات في الوقت الذي يمر به الاقتصاد العالمي بمرحلة من التراجع على معدلات النمو وانخفاض حجم التجارة العالمية وتراجع الاستثمارات طويلة الأجل، وتباطؤ الأنشطة الاقتصادية لدى الأسواق الناشئة، والذي من شأنه أن يعمل على تسجيل معدلات نمو متواضعة في الناتج المحلي الإجمالي.
كما تشير التوقعات إلى انعكاس الانتعاش لدى الاقتصاد الأمريكي على نسب النمو للاقتصاد العالمي، مع توقعات بنمو بطيء لاقتصاديات منطقة اليورو، ومؤشرات إيجابية تفيد بقدرة الصين على استعادة مكانتها الاقتصادية لتحقق معدل نمو يصل إلى 6.5%، في حين يتوقع أن يصل معدل النمو في الهند إلى 7.5%. ومن شأن هذا الحراك المتوقع على الاقتصاديات الناشئة أن يدعم معدلات النمو المتوقع للاقتصاد العالمي.
إن استقرار أسواق الطاقة وتماسك أسعار النفط عند الحدود الحالية أصبحا مطلباً ملحاً لكافة الأطراف، ومع تراجع فرص الاتفاق بين المنتجين على صيغ مقبولة لإدارة أسواق الطاقة، يبقى التعويل على ارتفاع معدلات النمو للاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع الاستهلاك التشغيلي للقطاعات الاقتصادية الإنتاجية لدى الدول الصناعية الكبرى والناشئة، والتي تعتبر من أهم الحلول الممكنة لدعم قطاع الطاقة وضمان استمرارية الإنتاج والاستثمار على المدى الطويل. مع الإشارة هنا إلى أن ارتفاع نطاقات التذبذب وعدم الاستقرار التي تظهرها أسواق الأسهم العالمية واستمرار تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني، ستؤثر في معدلات النمو التي تتطلبها أسواق الطاقة لدعم استقرارها.
جدير بالذكر أن الأسعار المتدنية للنفط لم تنعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي ولم تعمل على إنعاشه من تأثير الأزمات والضغوط الاقتصادية المتوالية كما كان متوقعاً، وكان لانخفاض أسعار النفط إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل تأثيرات سلبية كبيرة على الدول المنتجة، الأمر الذي دفع باتجاه البحث عن مواقع جديدة لزيادة الإنتاج، إضافة إلى اللجوء إلى الاقتراض من الأسواق المحلية والعالمية.

أهم الأحداث في قطاع النفط والغاز خلال الأسبوع (في منطقة الخليج)

الإمارات

توقعت شركة «دانة غاز» أن يعاني سوق النفط «طريقاًوعرة» خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع أسعار الخام قرب مستويات مربحة بالنسبة للمنتجين في الولايات المتحدة. وقال باتريك ألمان وارد الرئيس التنفيذي لشركة إنتاج الغاز الطبيعي: إن منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة بإمكانهم تسجيل أرباح مع ضخ النفط عند مستويات سعرية تراوح ما بين 40 و45 دولاراً للبرميل. وأشار إلى أن هذه المستويات السعرية سوف تمثل «الأرضية» للأسعار، مع توقعات ارتفاعها خلال النصف الثاني من العام الجاري. وكان سعر خام برنت القياسي قد سجل مكاسب بلغت نسبتها 31% منذ بداية العام الحالي، مع ارتفاع الطلب، وهبوط الإنتاج بفعل صعوبات في كندا ونيجيريا.
وأطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي مشروعات لتقنية الطاقة الشمسية المركزة من أجل توليد ألف ميجاوات من الكهرباء بحلول 2030 ، ضمن مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. وتتضمن الخطة الاستراتيجية لدبي توليد 7 بالمئة من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2020، على أن تصل هذه النسبة إلى 25 بالمئة بحلول 2030 و75 بالمئة بحلول 2050.

السعودية

أبلغت شركة «شيفرون» السعودية المسؤولين الكويتيين بأنها مستعدة للعودة للعمل في المنطقة المقسومة خلال 3 أسابيع على أبعد تقدير، إذا تم الاتفاق على بدء إعادة الإنتاج. وأوضحت المصادر أن توضيح «شيفرون» في هذا الخصوص، جاء رداً على استفسارات كويتية حول قرارها منح إجازات مفتوحة لعمالها، حيث أبدت الشركة استعدادها لإعادة الأعمال إلى المنطقة المقسومة خلال 3 أسابيع، إذا تم الاتفاق في اللجنة السعودية - الكويتية المشكّلة لدراسة هذا الملف، لافتة إلى أنها لم تنه أعمالها بالكامل هناك، وستكون جاهزة لعودة أعمالها شرط الاتفاق على ذلك.
من جهتها قالت شركتا أرامكو السعودية العملاقة وبي.كيه.إن أورلن كبرى شركات التكرير في بولندا إنهما وقعتا عقداً اتفقتا عليه في مايو /أيار تورد أرامكو بموجبه للشركة البولندية 50 ألف برميل من النفط الخام يومياً بدءاً من الشهر الحالي. وتعمل شركتا النفط الحكوميتان البولنديتان بي.كيه.إن أورلن، ولوتوس على تكرير نفط معظمه روسي وبدأتا تنويع إمداداتهما في نهاية العام الماضي. ويمثل العقد المتفق عليه مع أرامكو السعودية في مايو أول صفقة طويلة الأجل تبرمها بي.كيه.إن مع أحد الموردين في منطقة الخليج.

سلطنة عُمان

كشف رئيس شركة بي بي عمان أن الشركة تخطط أن تبدأ قبل نهاية العام الجاري 2016 بحفر أولى الآبار التقييمية للغاز في إطار المرحلة التطويرية الثانية لحقل خزان الذي يعد من أكبر مشاريع الغاز غير التقليدية ، ذي المكامن الضيقة (الغاز المحكم) في منطقة الشرق الأوسط. وسيتم خلال المرحلة التطويرية الثانية للحقل حفر نحو 125 بئراً ويتوقع أن يتدفق إنتاج الغاز في هذه المرحلة إلى شبكة الأنابيب الحكومية عام 2020.
وكانت كل من شركة بي بي وشركة النفط العمانية للاستكشاف والإنتاج قد وقعتا في فبراير/شباط الماضي اتفاقية أولية مع وزارة النفط والغاز لتمديد مساحة منطقة الامتياز في المربع 61 لمشروع خزان، حيث سيزيد هذا التمديد من مساحة منطقة الامتياز 61 مساحة قدرها 1000 كم مربع إلى المساحة الحالية والمقدرة ب 2700 كم مربع، وستمكن هذه التوسعة شركة بي بي من الشروع في مرحلة ثانية لتطوير الحقل للحصول على موارد إضافية في المنطقة، والتي قد تم تحديدها بواسطة عمليات الحفر الاستكشافية ما سينتج عنه الحصول على المزيد من احتياطيات الغاز ،وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الذي تحتاج إليه السلطنة لدعم خطط ومتطلبات الطاقة لديها.