كشف محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار العقارية»، في مقابلة حصرية مع شبكة «سي إن إن» عن تفاصيل تتعلق بأطول مبنى في العالم سيتم تشييده في إمارة دبي.
وبرج الخور من تصميم سانتياغو كالاترافا، وسيرتفع أكثر بمئة متر من برج خليفة، أي ما يساوي طول ملعب لكرة القدم، زيادة عن طول برج خليفة، ويتوقع البدء بإنشائه في يوليو/تموز المقبل.
ولدى سؤاله عمّا إذا كان لأسعار النفط أثر في القطاع العقاري في دبي، قال العبار: «الأعمال تسير بشكل جيد، يمكنني القول، إنها نهاية عام صعب، مع معدلات الفائدة وأسعار النفط وما شهدته الصين من متاعب، لذا أرى بأن الأمور تستقر الآن إلى نحو ما، وأعتقد بأن العام 2016 يبدو وكأنه أفضل مما كنا نتصور».
وأضاف العبار أن المستثمرين استطاعوا التأقلم مع أسعار النفط المنخفضة، وهو أمر طبيعي حتى لو تراجعت الأسعار إلى 35 دولاراً للبرميل أو 30 دولاراً للبرميل، فالسوق تماشت مع الوضع الراهن، كما أن الاقتصاد الصيني أصبح أفضل.
تغيير استراتيجيات التسويق
وأشار إلى أن السوق العقاري في دبي شهد تغيراً طفيفاً لا يذكر في مشاعر المشترين، حتى عندما هبطت أسعار النفط دون مستوى 30 دولاراً للبرميل، «ومع ارتفاع النفط ما فوق 40 دولاراً، أعتقد أن النشاط أضحى أفضل، وهذا ما دفعنا إلى تغيير استراتيجيات التسويق في إعمار، حيث دخلنا حقبة الإعلام الرقمي، مما عزز عمليات التسويق والبيع وطريقتنا في خدمة العملاء».
إجراءات السلامة
وعندما سئل العبار عن الوسائل الواجب اتخاذها للمحافظة على رونق وجمال برج خليفة، أوضح أن إجراءات السلامة تمثل التحدي الأكبر بالنسبة لنا، حيث نودّ الحفاظ على سلامة وحياة زوارنا وعملائنا، والتأكد من عدم تكرار حوادث مثل ما حدث في فندق العنوان. لذا أظن أن السلامة هي أولوية بالنسبة لنا، وكل أنظمة الأمان في البرج تعمل بشكل جيد للوقاية من أي حوادث يمكن أن تحصل، بما في ذلك الحرائق والزلازل، وهذا ما يجعل الزوار سعداء؛ لذا يقع على عاتقنا المحافظة على هذا المبنى الذي يعدّ من أكثر الصروح العمرانية تميزاً في العالم.
إنجاز الأفضل
وفي الحديث عن مشروع برج خور دبي قال العبار: «إن التطور البشري يدفعنا دائماً إلى التعلم وإنجاز ما هو أفضل. وبالطبع أنا مطوِّر عقاري، لذا عليّ التفكير في الفائدة المترتبة على استثماراتي، ولكن في الأساس مشاركتي في منح الإمارات مثلما أعطتني يعتبر دافعاً كبيراً لدي، والآن وقد بنيت واحداً، يمكنني بناء برج آخر».
وأضاف العبار أن الدافع الأساسي وراء طموحه لبناء مبنى أطول من برج خليفة، هو حبه لوطنه وشركته، وذلك يضيف قيمة له.
وقال: «البرج من تصميم المهندس المعماري الإسباني سانتياغو كالاترافا، وسيرتفع أكثر بمئة متر من برج خليفة البالغ 828 متراً، ما يساوي طول ملعب لكرة القدم، ومن المتوقع البدء بإنشائه في يوليو/تموز».
عمل مذهل
وأوضح: «ستساهم الأسلاك في دعم المبنى، وستضيف سمة جمالية على التصميم، وستبدو كالمجوهرات التي ستنساب من المبنى. كالاترافا قام بعمل مذهل».
وأسهب بالقول، إن البرج الجديد سيحوي فندقاً وعدة طوابق من المطاعم ومنصات مراقبة، والساحة العامة ستكون أكبر من مثيلتها في برج خليفة، بسبب المساحة التي سيحتلها البرج والأسلاك المرتبطة به. لكن التحدي سيكمُن في كيفية تنسيق هذه المساحة، وتصميمها لتضيف جمالية للبرج والبيئة العقارية المحيطة به.
وستمتدّ مساحة المنطقة المحيطة بالمشروع الجديد إلى ما يقارب ألفاً ومئتي هكتار، أي ضعف مساحة المنطقة المحيطة ببرج خليفة البالغة خمسمئة هكتار، وستكون جمالية المشروع بإطلالته على خور دبي، الذي يعدّ موقعاً تاريخياً.