6.05.2016

محافظ «المركزي» : أداء المصارف يتحسن بعد بداية عام صعبة

أبوظبي : علي أسعد

أكد مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي أن سياسة الإمارات مستمرة في ربط الدرهم بالدولار وهي سياسة ثابتة ولن تتغير، وقال إن الدرهم لا يتعرض لضغوط نظراً لقوة الاقتصاد الوطني، لكنه أشار إلى بعض الضغوط الطفيفة المتعلقة بالعقود الآجلة. وأشار المنصوري إلى أن البنوك مرت بظروف صعبة منذ مطلع العام الحالي بسبب انخفاض أسعار النفط إلى مستويات متدنية، وبدأت تعود للتحسن، وأضاف: البنوك حذرة في سياساتها حالياً فيما يتعلق بالإقراض، لكنها لا تزال تقدم القروض بانتقائية، مشيرا إلى أن هذا الوضع سيتغير مع تحسن أسعار النفط، وستتجه البنوك لمزيد من التوسع في تقديم القروض.
ارتفع حجم القروض والتسهيلات للبنوك، وفقاً لآخر إحصاءات البنك المركزي، خلال الثلث الأول من العام الحالي بنسبة2.1% لتصل إلى 1.5163 تريليون درهم.
وجاءت تصريحات المنصوري هذه للصحفيين على هامش اجتماع المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية الذي عقد أمس في مقر صندوق النقد العربي في أبوظبي.
وقال مبارك المنصوري: «لست قلقاً على وضع السيولة لدى القطاع المصرفي، فهي متوافرة وجيدة»، مؤكداً عودة التحسن في الودائع الحكومية، إضافة إلى احتفاظ البنوك بشهادات إيداع واحتياطات إلزامية جيدة لدى البنك المركزي.
ووفقاً لآخر إحصاءات المصرف المركزي فقد ارتفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك 3.3% إلى 115.6 مليار درهم، فيما وصل حجم شهادات الإيداع إلى 106.9 مليار درهم.
وأشار إلى أن السيولة ستتحسن بشكل افضل مع التحسن في أسعار النفط، مشيراً إلى أن الفائدة على الودائع ارتفعت نتيجة لبعض الضغوط ولرفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار خلال الفترة الماضية. وشهدت الودائع بعض الضغوط من قبل الحكومة، لكنها بدأت ودائعها في التحسن حالياً.
ووفقاً لبيانات المركزي فقد بدأت ضغوط الحكومة على الودائع منذ أواخر عام 2014 حين وصلت هذه الودائع إلى 188.8 مليار درهم، وتراجعت إلى 157.4 مليار درهم نهاية عام 2015، وبدأت بالتحسن بشكل ملحوظ خلال شهر إبريل الماضي حيت ارتفعت بنسبة 7. 2 % (أي 10.6 مليار درهم ) في شهر إبريل وحده، وذلك من 155.5 مليار درهم في مارس الماضي لتصل إلى 166.1 مليار درهم.
وحول أسعار الفائدة واحتمال ارتفاعها قال مبارك المنصوري: معظم الدلائل والتقديرات والاستطلاعات والآراء والوقائع تشير إلى أن الفيدرالي الأمريكي سيقوم برفع الفائدة خلال الشهور المقبلة من العام الحالي وفي حال حصل ذلك، سينعكس وبشكل مباشر على أسعار الفائدة في السوق المحلية نظراً لارتباط الدرهم بالدولار.

ارتفاع الاحتياطي في المركزي المصري

وقال طارق عامر محافظ المركزي المصري «إن حجم الاحتياطي في المركزي المصري ارتفع خلال الربع الثاني من العام الحالي بمعدل مليار دولار إلى 17.5 مليار، فيما تستهدف مصر زيادة احتياطاتها الأجنبية إلى 25 مليار دولار مع نهاية العام 2016».
وتوقع عامر أن يحقق الاقتصاد المصري نمواً بمعدل 4 ٪ خلال العام الحالي بزيادة عن المعدلات العالمية، مشيراً إلى توجه بنوك إقليمية لافتتاح فروع جديدة في مصر وفي مقدمتها بنوك إماراتية.

تبني نظام مصرفي مرن

من جانبه، قال عبد اللطيف الجواهري، محافظ المركزي المغربي رئيس الدورة المقبلة للمجلس إن المجلس بصدد تغيير النظام المصرفي من نظام ثابت إلى مرن، وتم العمل مع صندوق النقد الدولي منذ عامين وتم الاجتماع مع صندوق النقد الدولي، وبداية العمل مطلع العام المقبل، كما تم إعداد الخطاب العربي الموحد في لقاء صندوق النقد الدولي في واشنطن.
وعقد في مقر صندوق النقد العربي في أبوظبي أمس الاجتماع السنوي للمكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية وترأسه طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، رئيس الدورة الحالية للمجلس، بمشاركة عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، رئيس الدورة القادمة للمجلس، ومبارك راشد المنصوري، محافظ مصرف الإمارات المركزي، والدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي.

جدول أعمال الاجتماع

تضمن جدول أعمال اجتماع هذا العام إضافة إلى تقرير أمانة المجلس الذي قدمه الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، عدداً من الموضوعات، تضمنت محضر وتوصيات الاجتماعين السادس والعشرين والسابع والعشرين للجنة العربية للرقابة المصرفية، وتقريراً عن أعمال فريق العمل الإقليمي لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية وفريق عمل الاستقرار المالي في الدول العربية، إضافة إلى تقرير عن الاجتماع الأول للجنة العربية للمعلومات الائتمانية.
كما اشتمل جدول الأعمال على محضر وتوصيات الاجتماع الثاني عشر للجنة العربية لنظم الدفع والتسوية. اشتملت الموضوعات التي ناقشها المكتب في إطار هذه البنود، عدداً من القضايا، أهمها «التعامل مع مخاطر تداعيات إجراءات البنوك المراسلة العالمية على القطاع المصرفي»، و«قضايا التعاقب الوظيفي في القطاع المصرفي العربي»، و«جوانب تطوير المعلومات الائتمانية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة»، ومتابعة مشروع إنشاء نظام إقليمي لمقاصة وتسوية المدفوعات العربية البينية، إضافة إلى مناقشة مسودة القضايا المقترح إدراجها ضمن الخطاب العربي الموحد لعام 2016 في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها خلال شهر أكتوبر القادم.