ساهمت استطلاعات الرأي الجديدة التي أجرتها عدة شركات خاصة الأسبوع الماضي، فيما يخص الاستفتاء الشعبي حول خروج بريطانيا المحتمل من الاتحاد الأوروبي، في ارتفاع قيمة الجنيه الاسترليني إلى مستويات هي الأعلى من نوعها منذ أيام الأزمة المالية العالمية، لا سيما بعد نتائج الاستبيانين الأخيرين لكل من صحيفة الغارديان ومؤسسة «آي سي إم»، حيث سجل الجنيه أعلى معدل له أمام الدولار منذ فبراير/شباط من العام 2009.
وكان العديد من المؤسسات المالية الكبرى بما فيها صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي قد حذرت من مغبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقالت بأن تصويت البريطانيين على قرار «الخروج» سيثير اضطرابات في الأسواق المالية وسيؤثر بشكل سلبي على معدلات النمو في المملكة المتحدة إضافة إلى تداعيات لا يحسب عقباها على كامل القارة العجوز.
أما بالنسبة لصناديق إدارة الأصول، فهي الأخرى متخوفة ولا تمتلك رؤى واضحة حول المسار الذي ستكون عليه الأمور في حال قررت بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي لا سيما وأن الاستفتاء أصبح على الأبواب، حيث أعلن صندوق «هاندرسون» الذي يعد ثالث أكبر صندوق لإدارة الأصول في بريطانيا في بيان له الشهر الماضي أن نسبة تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي من الممكن أن تصل إلى 20% فقط، وعلى الرغم من أن الصندوق لم يجرِ بعد أي استبيانات إلا أن عددا من صناديق التحوط الأخرى وبنوك الاستثمار قد قامت بهذه الخطوة بهدف معرفة رغبات الناس والاستعداد لمواجهة التحديات التي من الممكن أن تنجم عن ذلك، وأكد الصندوق في بيانه أن إدارته واثقة من أن البريطانيين سيصوتون لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي وفي حال تم العكس فإننا لم نضع بعد أي خطط مستقبلية.
بول أوكونر رئيس قسم الأصول الاستثمارية المتعددة في «هاندرسون» أكد أن خروج بريطانيا سيعتبر بمثابة كارثة للشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك لبورصات الأسهم البريطانية وأصول العقارات التي ستعاني من ضغط كبير نتيجة عدم معرفة الشروط التجارية الجديدة والقواعد التي سيتم اتباعها بعد قرار الخروج، وفي حال صوت البريطانيون على البقاء فإن ذلك أيضاً سيكون له تداعياته لأن أسعار الفائدة من الممكن أن ترتفع بسرعة وتلقي بأعبائها على الشركات لا سيما الصغيرة منها، مضيفاً أنه من الصعب أن تكون واثقاً من المستقبل في مثل هذه الظروف ولكننا نتوقع عوائد جيدة في حال التصويت لصالح البقاء.
ومن جانبه قال باسكال بلانك رئيس قسم الاستثمار في صندوق «أموندي»، أكبر صندوق لإدارة الأصول في أوروبا، «أنصح المستثمرين باتخاذ موقف الحياد من التداول بالجنيه الاسترليني والأصول البريطانية في هذه الفترة بالذات»، إلا أن عددا من مديري صناديق إدارة الأصول الأخرى قالوا بأنهم لم يغيروا موقفهم على الإطلاق إزاء الاستثمار في الشركات البريطانية معللين ذلك بثقتهم من أن توفر السيولة النقدية لدى الشركات البريطانية الغنية سيحميها ضد تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
6.05.2016
صناديق إدارة الأصول تخشى خروج بريطانيا من «الأوروبي»
ترجمة : ثابت الجرو
Popular Posts (Last 7 Days)
- 1.4 % قيمة الأثر الاجتماعي على المستهلكين من ضريبة القيمة المضافة
- شركات الحفر الأمريكية أضافت 9 منصات في أسبوع
- صفقة بـ 4 مليارات دولار بين «بوينج» و«أير بريدج» الروسية
- " بلدية أبوظبي ": مشروعا " تلفريك " المقطع والباهية لا يزالان قيد الدراسة
- 1000 فرصة عمل للمواطنين في معرض عجمان للتوظيف http://bit.ly/2lSaYY0 http://bit.ly/2mLwfqv
- "بلدي الشارقة" يلزم مخابز الإمارة بإستخدام الأكياس الورقية http://bit.ly/2lncAsw http://bit.ly/2lIH0bk
- 0.19 % ارتفاع مؤشر التضخم الشهري لأسعار السلع والخدمات في مايو
- تحسن طلبيات المصانع البريطانية رغم الاستفتاء
- صادرات النفط الإيراني لأعلى مستوى منذ 2012
- 217 جنسية ضخت 151 ملياراً في عقارات دبي خلال 18 شهراً