4.27.2016

رفع سيولة الشركات غير النشطة يعزز الفرص الاستثمارية في الأسواق

بقلم: زياد الدباس

عدد كبير من الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الإماراتية يعاني ضعف السيولة وانخفاضاً كبيراً في حجم التداول اليومي على أسهمها مما يساهم في عدم الإقبال على الاستثمار في أسهمها بالرغم من تميز مؤشرات العديد منها وفي مقدمتها مؤشرات أدائها ونموها وربحيتها وسيولتها نتيجة صعوبة بيع أسهم هذه الشركات عند الحاجة إلى السيولة أو الانتقال إلى فرص استثمارية أخرى إضافة إلى أن محدودية أيام التداول على أسهمها يساهم في أن تكون الأسعار المعلنة لأسهم هذه الشركات تاريخية وغير واقعية وغير دقيقة كما هو الحال بالنسبة لأسهم الشركات النشيطة، حيث تساهم كثافة الطلب والعرض اليومي على أسهمها في أن تكون أسعارها المعلنة تقترب مـن سعـــرها الـعادل والـذي يـعكس جميع المعلومات الجوهرية الخاصة بهذه الشركات إضافة إلى أن البنوك لا تفضل قبول أسهم الشركات غير النشطة كضمانات مقابل الحصول على القروض المختلفة نتيجة عدم دقة وصحة أسعارها المعلنة وصعوبة بيعها عند تعثر مالكيها.
والملاحظ أن نحو عشر شركات مدرجة في الأسواق المالية الإماراتية لم يحدث أية تداولات على أسهمها خلال هذا العام، ومعظم هذه الشركات من قطاع التأمين وهذا بالطبع لا يتفق مع الهدف من إدراج هذه الشركات في الأسواق المالية (بينما لاحظنا وعلى سبيل المثال أن قيمة التداول على أسهم شركة ميثاق للتأمين التكافلي بلغ نحو531 مليون درهم ويتجاوز أربعة أضعاف قيمتها السوقية، أي أن معدل دوران أسهمها يتجاوز 400%)، ولاحظنا أيضاً أن عدداً كبيراً من الشركات المدرجة تنطبق عليها الشروط التي حددها سوق دبي المالي لتصنيفها شركات غير نشطة وتعاني نقص السيولة المتداولة والمؤهلة لكي يتم التداول على أسهمها بدعم من صانع السوق والذي يتم ترخيصه من قبل الجهات الرقابية والشروط التي حددها سوق دبي لاعتبار أي شركة غير نشيطة يأتي في مقدمتها إذا كانت نسبة إجمالي قيمة التداول على أسهم الشركة إلى إجمالي قيمة التداول في السوق خلال الفترة تقل عن ١٪ أو نسبة إجمالي قيمة التداول على أسهم الشركة إلى إجمالي قيمتها السوقية (معدل الدوران) خلال الفترة محل التقييم تقل عن 10%، أو إذا كان عدد أيام التداول على أسهم الشركة أقل من 50% من إجمالي عدد أيام التداول خلال الفترة، وعدد الصفقات المنفذة على أسهم الشركة خلال الفترة أقل من 150 صفقة، وعدد الأسهم المتداولة خلال الفترة أقل من 500 ألف سهم، وإجمالي قيمة التداول على أسهم الشركة أقل من 100 مليون درهم، وعدد الأسهم الحرة المتاحة القابلة للتداول لا تقل عن 10% من إجمالي عدد أسهمها المدرجة.
ولا شك أن رفع سيولة هذا العدد الكبير من الشركات المدرجة سوف يساهم في تنويع وتعزيز عدد الفرص الاستثمارية في الأسواق وزيادة عمقها باعتبار أن وضعها الحالي يشكل عبئاً على مؤشرات سيولة الأسواق ومعدل دوران أسهمها.