5.28.2016

تدفقات الأموال الخارجة تتخطى 100 مليار دولار في 2016

ترجمة:وائل بدر الدين

شهدت أسواق الأسهم العالمية عمليات هروب أكبر لرؤوس الأموال هذا الأسبوع، وذلك على الرغم من البيانات الاقتصادية الجيدة وارتفاع أسعار الأسهم. وعانت صناديق الأسهم الاستثمارية موجة هروب كبيرة للأسبوع السابع على التوالي بلغت 9.2 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في الـ25 من مايو/‏أيار، ليبلغ مجموع الأموال الخارجة أكثر من 100 مليار دولار منذ بداية العام الجاري.
جاءت هذه الأنباء على الرغم من الإشارات الإيجابية بأن تحقق معدلات التضخم والنمو في الولايات المتحدة نمواً خلال الفترة القادمة، بجانب الارتفاع الذي صاحب أسعار النفط العالمية قبل أيام، وانخفاض القلق المرتبط بأزمة الديون اليونانية. وشهد مؤشر اس آند بي 500 ارتفاعاً بأكثر من 1% لشهر مايو الجاري بفضل المكاسب التي حققتها أسهم قطاع التكنولوجيا، متبوعة بمكاسب القطاعات المالية والصحية. كما سجلت البورصات في كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا نتائج إيجابية لشهر مايو، حيث سجل مؤشر «يورو ستوكس 600» ارتفاعاً بمقدار 2%.
وعلى الرغم من تلك النتائج الإيجابية التي تحققت، فإن المستثمرين مازالوا يقومون بتخفيض أنشطتهم في البورصات رغم التباين الملحوظ في أداء بورصات الاقتصادات المتقدمة ونظيرتها في الأسواق الناشئة. وقال جيم سارني الخبير الاقتصادي لدى «بايدن آند ريغال» إن المستثمرين متخوفون من الدخول بكامل ثقلهم إلى القطاعات التي خذلتهم وكبدتهم خسائر فادحة رغماً عن الإشارات الإيجابية حديثاً. وأشار سارني إلى أن أسواق الأسهم العالمية شهدت تقلبات عديدة ذهاباً وعودة خلال العام الجاري، الأمر الذي أدى إلى زيادة التحفظ لدى المستثمرين، حيث انخفض مؤشر «إس آند بي 500» انخفاضاً بلغ 10.5% في أوائل فبراير/‏‏‏شباط الماضي قبل أن يرتد إلى النطاق الإيجابي في النصف الثاني من مارس/‏‏‏آذار الماضي.
ومن المرجح ألا تنحسر حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بناء على البيانات الإيجابية التي تحققت. وسيجتمع الاحتياطي الفيدرالي منتصف يونيو/‏‏‏حزيران المقبل لاتخاذ قرار حول رفع أسعار الفائدة، علاوة على أن مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تلقي بظلالها أيضاً على توجهات المستثمرين، إضافة إلى أن البنك المركزي الأوروبي بدأ في برنامجه الموسع لشراء السندات.
وقال لي ويلد الخبير الاستراتيجي لدى «انتر آكتيف انفستر» إن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي منتصف الشهر المقبل، إضافة إلى الاستفتاء البريطاني وضعف نتائج الشركات خلال الأسبوع الماضي تمثل وضعاً صعباً لكي يحدد فيه المستثمرون توجهاتهم. كما تزايد قلق المستثمرين بصورة كبيرة أيضاً بسبب الأحداث والتكهنات المرتبطة بالسباق الرئاسي الأمريكي، حيث أشار الخبير سارني إلى أن ذلك الأمر يعتبر ذو ثقل كبير على توجهات المستثمرين في الأسواق.
وفي خضم ذلك يبدو أن الصناديق الاستثمارية الأمريكية ترتبط بمستقل إيجابي أكثر من غيرها، حيث إنها حظيت بنحو 873 مليون دولار أمريكي مسجلة تدفقات نقدية واردة للأسبوع السابع على التوالي وفقاً لبيانات «ليبر».