5.14.2016

مجمع للبحوث لـ «الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة»

الشارقة : حمدي سعد

تعتزم شركة «الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة» إنشاء مجمع للبحوث والتكنولوجيا والابتكار ضمن حرم المدينة الجامعية على مساحة تقدر بنحو 20 مليون قدم مربعة، بحسب ما أفاد به حسين المحمودي الرئيس التنفيذي للشركة ل«الخليج».
تأسّست شركة «الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة» أواخر عام 2015 بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة، وذلك لتطوير مشاريع استثمارية حيوية وأنشطة تجارية تهدف إلى تعزيز الموارد المالية للجامعة لتحافظ على ريادتها في مجال التدريس والتعليم والبحوث للأجيال المقبلة بالإضافة إلى تعزيز تنافسية الدولة في مجال البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار على المستوى الإقليمي والعالمي.
وقال المحمودي: بحسب توجيهات سمو حاكم الشارقة، يجري حالياً تطوير التصميم النهائي للمجمع وفق أفضل الممارسات وأعلى المعايير العالمية المتبعة في بناء مجمعات التكنولوجيا، من حيث تطوير البنية التحتية التكنولوجية والتصاميم الهندسية، وبناء بيئة متكاملة لاستقطاب الشركات المعنية. ويتم العمل مع مؤسسات القطاع الخاص والعام لتطوير رؤية مشتركة قائمة على مفهوم الشراكة المستدامة بين القطاعات المختلفة، حيث وجه سموه بالبدء من حيث انتهى الآخرون في هذا المجال.
ويشمل المجمع مرافق متكاملة لخلق بيئة تدعم البحث من خلال وجود مراكز مختلفة ومكاتب ومركز للمؤتمرات والمختبرات المتخصصة والتجريبية ومقار للتجارب مزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات العالمية. بالاضافة إلى مراكز تعليمية ووحدات سكنية.

ترجمة البحوث الأكاديمية إلى بحوث تطبيقية

وأضاف: يكمن الهدف من إطلاق هذا المشروع إلى تعزيز مكانة الجامعة الأمريكية في الشارقة بشكل خاص والبيئة التعليمية بشكل عام في إمارة الشارقة، في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار حيث تهدف الجامعة إلى أن تكون على قائمة الجامعات الرائدة في مجال البحث والتطوير على مستوى المنطقة من خلال ترجمة البحوث الأكاديمية إلى بحوث تطبيقية وبرامج دكتوراه تعكس التحديات والفرص الخاصة بالمجتمع. ويمثل وجود هذا المجمع بجوار الجامعة ميزة تنافسية تدعم استقطاب شركات محلية وعالمية لكي تنشئ مراكز لها هناك، بالإضافة إلى استقطاب أفضل العقول والمواهب من جامعات الدولة والخليج للقيام بأنشطتهم البحثية والابتكارية في المجمع.
وتم تطوير مشروع مجمع البحوث والتكنولوجيا ليحاكي ويدعم تطور اقتصاد الدولة والنمو الملحوظ في الناتج المحلي والتنوع الاقتصادي في مجالات الصناعة والخدمات والمواصلات والطاقة والبيئة، حيث سيوفر المجمع فرصاً كبيرة للمؤسسات المختلفة في الدولة لأن تكون جزءاً من الثورة الرقمية والتحول التكنولوجي والانفتاح الاقتصادي في مجالات التجارة الدولية والمواصلات والمجالات الأخرى من خلال تبني هذه المؤسسات لمبادرات تدعم مجال البحوث والتطوير فيها.
الجدير بالذكر أن الشارقة تحظى بتنوع اقتصادي عالي المستوى في مجالات متعددة مثل التعليم والصحة والصناعة والخدمات والثقافة والمواصلات والمجال العقاري مما عزز مكانة الاقتصاد باستقطاب أكبر نسبة من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مستوى الدولة بالإضافة لترسيخ مكانة الإمارة كعاصمة صناعية تدعم ريادة الأعمال، بالإضافة إلى وجود شركات كبرى محلية ذات طابع عالمي مثل شركة غلف تينر، إحدى أكبر الشركات العالمية الخاصة لتشغيل الموانئ، والعربية للطيران، الخطوط الجوية الأقل تكلفة في المنطقة، وشركة بيئة الرائدة في مجال التكنولوجيا البيئية، وشركة بتروفاك إحدى الشركات الهامة العاملة في مجال النفط.
وقال المحمودي: علاوة على تعزيز وتطوير الموارد المالية للجامعة، تسعى شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة إلى أن تكون رائدة في تحويل الاقتصاد في الشارقة خصوصاً وفي دولة الإمارات عموماً إلى اقتصاد يقوم على المعرفة، بما يتماشى مع رؤية الدولة 2021 لجعل الابتكار والبحوث والعلوم والتكنولوجيا ركائز أساسية يقوم عليها الاقتصاد الوطني، وهو نفس الهدف الذي تسعى دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي لتحقيقه.

الخطة الاستراتيجية للمجمع

ودعماً لهذا التوجه سوف يتبنى مجمع البحوث 6 محاور رئيسية، يتم من خلالها تنفيذ الخطة الاستراتيجية للمجمع، تتلخص في: تكنولوجيا المياه، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا البيئة، وتكنولوجيا المواصلات، وتكنولوجيا المعلومات، والتصميم الصناعي والعمارة، حيث سيقوم المجمع بدعم الصناعات الوطنية الحديثة التي تندرج تحت هذه المحاور التخصصية كتصنيع الروبوتات والطائرات بدون طيار والطباعة ثلاثية الأبعاد والمواصلات ذاتية القيادة والبحث في تطبيق المفاهيم الحديثة مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة على سبيل المثال لا الحصر.
كما تهدف الشركة إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب والخريجين ذات طابع يدعم اقتصاد المعرفة، حيث تقوم بتطوير مؤسسات تعليمية تساهم في ترسيخ مكانة الجامعة وتطوير مصادر إيرادات مستدامة على المدى الطويل.
وأشار المحمودي إلى أن استراتيجية شركة الأعمال التجارية للجامعة الأمريكية في الشارقة ستركز على أربعة قطاعات عمل أساسية وهي قطاع تطوير المجمعات البحثية والإبداعية، وقطاع التعليم، وقطاع الشراكات الاستثمارية، والقطاع التجاري الخاص بتطوير أصول الجامعة الملموسة وغير الملموسة كالأراضي والسمعة الأكاديمية والقدرات المهنية.
وتطمح الشركة لطرح فرص استثمارية لعقد شراكات مع مؤسسات القطاع الخاص العلمية والتكنولوجية في مجالات تطوير البنية التحتية وتطوير المنشآت والمرافق وإطلاق مبادرات استثمارية مشتركة.
وأكد المحمودي أنه وتحت قيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تطوّرت الجامعة الأمريكية في الشارقة، منذ تأسست عام 1997، بالمدينة الجامعية بالشارقة، وتقوم الجامعة بتدريس 26 مقرراً دراسياً رئيسياً، و46 تخصصاً فرعياً في مجال التعليم الجامعي إلى جانب 14 شهادة في مجال الدراسات العليا لتصبح مركزاً إقليمياً للتعليم بمستويات عالمية، تضم أكثر من 6000 طالب، فيما يرتاد المدينة الجامعية وحدها أكثر من 27 ألف طالب، في 15 مؤسّسة جامعية من ضمنهم 2000 طالب دكتوراه.

مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»

وأشار المحمودي إلى أن تأسيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في الشارقة جاء كمبادرة جديدة من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» لدعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال في إمارة الشارقة.
وقال: يهدف «شراع» إلى تأسيس بيئة جاذبة وفعالة وحاضنة لريادة الأعمال المرتكزة على توظيف الابتكار والإبداع والتطوير ودعم الجيل الشاب في دخول عالم الأعمال وتوفير المناخ والظروف المناسبة لذلك وتوظيف طاقات وابتكارات الشباب بالشكل الصحيح في هذا المجال والمساعدة في توجيهها نحو مسار الأعمال الأمثل لهم وجذب أصحاب الابتكارات في ريادة الأعمال للانطلاق بمشاريعهم من الشارقة.
يشار إلى أن الشارقة تتمتع بقاعدة إنتاجية تتميز بالتنوع، حيث يساهم قطاع العقارات والخدمات التجارية بنسبة 20% والتصنيع 16% والتعدين والطاقة 13% بينما تساهم تجارة الجملة بنسبة 12%. وقد أطلقت إمارة الشارقة مجموعة كبيرة من المبادرات، للمساعدة في تنمية اقتصادها حيث إنها تحتضن قرابة 1500 شركة تصنيع مسجلة، وبها 18 منطقة صناعية.
ويتوقع استمرار النمو الاقتصادي للشارقة خلال الفترة من 2015- 2018 ليتراوح عند نسبة 3% سنوياً في المتوسط (1.5% في 2015 و2% في 2016 و3.5% عام 2017 و5% عام 2018). حيث أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية من جديد على تقييمها للتصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل وقصير الأجل بالعملتين المحلية والأجنبية لإمارة الشارقة عند مستوى A/A-1. وقد جاء هذا التصنيف مستنداً على النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

6 محاور رئيسية

1- تكنولوجيا المياه
2- الطاقة المتجددة
3- البيئة
4- المواصلات والمعلومات
5- التصميم الصناعي
6- العمارة