أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة بدون تغيير أمس الأول لكنه لمح إلى أنه لايزال يخطط إلى زيادتين في الفائدة هذا العام قائلاً إنه يتوقع تحسن سوق الوظائف في الولايات المتحدة بعد تباطئه مؤخراً.
ورغم ذلك خفض المركزي الأمريكي توقعاته للنمو الاقتصادي في 2016 و2017 وأشار إلى أنه سيكون أقل جرأة في تقييد السياسة النقدية بعد نهاية العام الحالي.
ولم يلمح صناع السياسة بمجلس الاحتياطي إلى موعد محتمل لرفع الفائدة رغم أن توقعاتهم تفتح الباب أمام زيادة للفائدة في الشهر القادم.
وقال المركزي الأمريكي في بيان «تباطأت وتيرة التحسن في سوق العمل» مضيفاً أنه رغم ذلك فإن «النشاط الاقتصادي سينمو بوتيرة متوسطة وستقوى مؤشرات سوق العمل» حتى مع زيادات تدريجية للفائدة.
وتشير التوقعات المعدلة من مجلس الاحتياطي إلى نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة اثنين في المئة فقط في المستقبل المنظور وهو أقل قليلاً من توقعات لجنته للسياسة في اجتماع مارس/ آذار.
وأبدى صناع السياسة قلقهم من ضعف محتمل في سوق العمل في الولايات المتحدة واحتمال حدوث اضطراب مالي إذا صوت البريطانيون الأسبوع القادم لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولم يتضمن بيان المركزي الأمريكي يوم الأربعاء أي إشارة إلى هذا التصويت.
وأبقى مجلس الاحتياطي النطاق المستهدف لأسعار الفائدة للإقراض لليلة واحدة عند 0.25-0.50 بالمئة مواصلاً وقف خطة لرفع تكلفة الاقتراض أطلقها في أواخر العام الماضي.
ورفع المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول للمرة الأولى في نحو عشر سنوات ولمح إلى أربع زيادات محتملة في 2016. وأدى القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق المالية في أعقاب ذلك إلى خفض الزيادات المحتملة إلى زيادتين. ورغم انحسار المخاوف المتعلقة بقوة الاقتصاد العالمي إلا أن تباطؤا حادا في التوظيف في الولايات المتحدة في مايو/ أيار أثار قلقاً. وأشارت أحدث البيانات إلى أن تقرير الوظائف ربما كان شيئاً عارضاً. وقال بيان المركزي الأمريكي إن النشاط الاقتصادي يبدو أنه ارتفع منذ إبريل/ نسيان.
ورأى خبراء اقتصاديون في استطلاع لرويترز أنه لا توجد أي فرصة بالفعل أمام المركزي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة أمس الأول. وتوقع معظمهم أن يفعل ذلك في يوليو/ تموز أو سبتمبر/ أيلول مع افتراض أن سوق العمل الأمريكية ستتحسن وأن استفتاء بريطانيا لن يؤدي إلى اضطراب مالي.
وصدر قرار المركزي الأمريكي بشأن الفائدة من دون أي أصوات معارضة.
يذكر أن مجلس الاحتياط يدير السياسة النقدية من أجل تحقيق هدف مزدوج وهو تعظيم معدلات التوظيف في البلاد واستقرار الأسعار. (رويترز)
..وتثبيت الفائدة في سويسرا
أبقى البنك المركزي السويسري على أسعار الفائدة السلبية دون تغيير لتظل عند مستوى قياسي منخفض محتفظاً بذلك بخياراته مفتوحة في حالة تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي الأسبوع القادم.
وكما توقع الاقتصاديون بالإجماع في استطلاع أجرته رويترز قرر البنك الوطني السويسري في اجتماعه ربع السنوي أمس، الإبقاء على نطاقه المستهدف لسعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) لثلاثة أشهر بين -1.25 و-0.25 بالمئة. وأبقى البنك على رسوم الودائع النقدية عند 0.75 بالمئة.
ولم تبد السوق رد فعل فورياً على قرار الفائدة.
ويستخدم البنك المركزي مزيجاً من أسعار الفائدة السلبية ومشتريات العملة لإضعاف الفرنك «المقدر بأعلى من قيمته بكثير» وتخفيف الضغوط عن المصدرين السويسريين وهما عاملان محوريان للاقتصاد.