تنخفض استثمارات شركات النفط والغاز في مشاريع جديدة بنحو تريليون دولار بين عامي 2015 و2020 بسبب الهبوط الحاد الذي طرأ على الأسعار ما يثير مجدداً مخاوف من تراجع حجم المعروض من الخام مع نهاية العقد الحالي.
وكشفت دراسة أعدتها شركة «وود ماكنزي» الاستشارية للأبحاث أن عمليات التنقيب والاستخراج ستعاني نقصاً في الأموال المخصصة لها بنسبة 22% مقارنة مع التوقعات التي كانت سائدة قبل عامين.
ويتركز القسم الأكبر من نقص التمويل في الحقول البرية الأمريكية وقطاع الزيت الصخري كما تشهد روسيا تراجعاً حاداً في الإنفاق على مشاريع جديدة فضلاً عن توقف دول في الشرق الأوسط عن تطوير بعض المشاريع خاصة السعودية.
وتوقعت الدراسة أن يسفر نقص التمويل عن تراجع في إنتاج النفط والغاز بنسبة 4% العام المقبل ما يساعد على تقليص ضغوط فائض العرض على الأسعار ويضع أسس استقرار السوق العالمي وبالتالي انتعاش الأسعار خلال السنوات التالية.
وقد أجبر شح التمويل الناتج عن تراجع الأسعار شركات النفط على ضغط نفقاتها. فقد خفضت «إكسون موبايل» على سبيل المثال، مخصصات البحث والتنقيب من 42.3 مليار دولار عام 2013 إلى 23 مليار هذا العام، بينما خفضت شيفرون نفقاتها من 41.9 مليار إلى 25 مليار دولار.
وتوحي الأسعار الحالية في حال استمرارها حول خمسين دولاراً بأن عمليات الإنتاج لدى عدد غير قليل من الشركات تصبح غير مجدية. ويتوقع بنك غولدمان ساكس إلغاء مشاريع بقيمة 540 مليار دولار لعدم الجدوى في حال عدم ارتفاع الأسعار مستقبلاً فوق 55 دولاراً للبرميل.
وظهرت آثار شح التمويل بالدرجة الأولى على استثمارات الشركات في أمريكا الشمالية خاصة في قطاع الزيت الصخري. وتبين أن سرعة حفر الآبار وإلغائها جعلت تلك الشركات في وضع أفضل للمناورة مقارنة مع الحقول التقليدية التي تستغرق عمليات تطويرها وقتاً أطول وتتطلب نفقات أعلى. وقد خفضت «ماكنزي» توقعاتها الخاصة بالآبار البحرية في 48 ولاية أمريكية عدا ألاسكا إلى النصف.
ويساعد تراجع تكاليف تقنيات الحفر ومنصاته في تعويض بعض الخسائر الناتجة عن تراجع الأسعار. إلا أن مالكولم ديكسون رئيس فريق البحث الذي أعد الدراسة يقول إن إطلاق مشاريع جديدة لتأمين الزيادة في الطلب على النفط والغاز مستقبلاً، يتطلب مزيداً من خفض التكاليف وتعزيز الكفاءة الإنتاجية فضلاً عن استعادة الثقة بالأسعار والحوافز المالية.
وتتوفر إمدادات الغاز بشكل أفضل من النفط خلال السنوات المقبلة بفضل المشاريع الأمريكية والأسترالية التي بدأت بالإنتاج مؤخراً. أما النفط فسوف يبقى تحت ضغوط أشد بسبب الأوضاع الأمنية في بلدان تصنف رئيسية على قائمة المنتجين مثل نيجيريا وبسبب تصاعد الطلب العالمي عليه.
وقد أشار أحدث تقرير لوكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على الخام يرتفع بمعدلات أسرع مما كان متوقعاً حيث سجل الاستهلاك العالمي زيادة بنحو 1.6 مليون برميل يومياً خلال الربع الأول من عام 2016.
6.16.2016
تريليون دولار نقص الاستثمار في مشاريع النفط الجديدة
دبي : بنيمين زرزور
Popular Posts (Last 7 Days)
- مجموعة الدانوب تحتفل بذكرى تأسيسها
- وفاة الفنان سعيد صالح عن عمر يناهز 76 عامًا
- جوهرة الحضارة الرومانية ووجهة عشاق التاريخ
- «أبوظبي التجاري للعقارات» تستعرض خدماتها
- لطافة المرأة تجذب الرجل في اللقاء الأول
- «مطارات دبي» تزيد الطاقة الاستيعابية بالخطة «دي إكس بي بلس»
- نشاط قياسي لمطار دبي بـ 7 ملايين مسافر في إبريل بنمو 7٪
- رئيس وزراء اليابان يلتقي نجوم السامبا القدامى
- تفعيل «التحقق بخطوتين» أهم مزايا «إنستغرام» الأمنية
- ملتقى استثماري إماراتي فلبيني في نوفمبر المقبل