6.09.2016

توقعات بتراجع الإيجارات 5% في الفجيرة مع تفوق العرض على الطلب

تحقيق : محمد الوسيلة

تابع السوق العقاري في الفجيرة ثباته خلال العام الجاري في أعقاب الزيادة التي طرأت على أسعار الوحدات السكنية العام الماضي، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 10 % مطلع عام 2015 نتيجة لقلة العرض وزيادة الطلب بفعل النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها إمارة الفجيرة.
أجمع مختصون في السوق العقاري بالفجيرة على أن أسعار الوحدات السكنية حافظت العام الجاري على معدلاتها الطبيعة التي كانت عليها العام الماضي، وأن معطيات السوق الحالية تبشر بانفراج لجهة تراجع أسعار الوحدات السكنية بالإمارة في الفترة القادمة بنسبة 5%، جرّاء توافر ما بين 700 إلى 800 وحدة سكنية للسوق بعد دخول أكثر من 12 بناية جديدة بالفجيرة مقابل محدودية الطلب، منوهين إلى أن أسعار الشقق السكنية الآن تتراوح بين 26 إلى 32 ألف درهم للغرفة والصالة، 35 إلى 45 ألف درهم للغرفتين وصالة، وما بين 50 إلى 70 ألف درهم ل 3 غرف وصالة، حيث تتباين الأسعار طبقاً للمميزات الإضافية، من حيث المساحات والمواقف والخدمات الأمنية والأندية الصحية.
وأشاروا إلى الحركة النشطة وسط السكان في الانتقال من الوحدات القديمة للشقق السكنية الجديدة، وتفضيل الكثير من السكان الإيجار في البنايات المملوكة لمواطنين لتباين أسعار الكهرباء، حيث يُحاسب المستأجر في البناية التي يملكها مواطن بسعر 23 فلساً للمتر مقابل 45 فلساً للبنايات التي يملكها خليجيون، في وقت لا تسمح القوانين المحلية لإمارة الفجيرة بتملك جنسيات من غير الخليجيين للعقار بالإمارة.
وأكد علي مصطفى تجلي مالك وكالة الفجيرة العقارية، أن السوق العقاري بالفجيرة مستقر، وأن الأسعار حافظت على ثباتها بعد الزيادة التي حدثت العام الماضي على أسعار الشقق السكنية، وأن الطلب المرتفع على الوحدات السكنية بالفجيرة جرّاء دخول شركات عدة في مختلف القطاعات للاستثمار بالفجيرة، قابلته زيادة في العرض من خلال دخول وحدات سكنية عدة للسوق، وبالتالي فإن الأسعار مرشحة للاستقرار في الفترة القادمة إن لم تتراجع أسعارها كما هو متوقع، مشيراً إلى أن الكثير من المستأجرين باتوا حريصين على الانتفاع بعقار مملوك لمواطن نسبة لفروقات أسعار الكهرباء، مما أسهم بدوره في استقرار أسعار الشقق السكنية من خلال تعدد الخيارات أمام المستأجر.
وأوضح تجلي أن النهضة التي تشهدها إمارة الفجيرة بفعل المشاريع الاقتصادية والتجارية الكبيرة التي انتظمت الإمارة، فضلاً عن مشاريع الصناعات البتروكيميائية التي تتخذ من الفجيرة مقراً لنشاطها بعد أن تبوأت الإمارة مستفيدة من موقعها المركز الثاني على مستوى العالم في تخزين النفط وتزويد السفن بالوقود، حيث شهدت الفجيرة خلال الفترة الماضية افتتاح الكثير من المراكز التجارية الكبرى، فضلاً عن افتتاح عدد من الفنادق وانتعاش القطاع السياحي بالإمارة، إلى جانب التوسع السكاني في الإمارة، حيث بلغ عدد سكان الفجيرة العام الماضي نحو 214 ألف نسمة طبقاً للكتاب الإحصائي الذي تصدره حكومة الفجيرة مقارنة بأكثر من 202 ألف نسمة عام 2014، وجميعها تعد أسباباً وشروطاً أسهمت في ارتفاع أسعار الشقق السكنية بالفجيرة بنسبة 10%، نسبة لتنامي الطلب العالي مقابل محدودية العرض.

فترة استقرار

من ناحيته قال محمد راشد القعود مالك شركة التقدم العقارية بالفجيرة، إن الطلب المتزايد أدى إلى ارتفاع الأسعار خاصة في الوحدات السكنية الجديدة العام الماضي، وأن السوق حافظ على استقراره مطلع العام الجاري، حيث تفاوتت أسعار الشقة المكونة من غرفة وصالة ما بين 26 إلى 35 ألف درهم، فيما تراوحت أسعار الشقة المكونة من غرفتين وصالة ما بين 35 إلى 45 ألف درهم، وتأرجحت أسعار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة ما بين 50 إلى 70 ألف درهم.
وأكد القعود أن السوق العقاري بالفجيرة يمر بفترة استقرار في الوقت الحالي من حيث أسعار الوحدات السكنية، حيث لم يشهد أي زيادة جديدة أو انخفاض بالأسعار في ظل دخول بنايات جديدة للسوق، بيد أن المؤشرات تؤكد أن السوق العقاري مرشح بقوة لتراجع وانخفاض سعر الوحدات السكنية قريباً بنسبة لا تقل عن 5% جرّاء دخول أكثر من 700 وحدة سكنية للسوق العقاري بالفجيرة.
من جهته توقع جمال شريح مدير مكتب بيادر للعقارات بالفجيرة، تراجع أسعار الوحدات السكنية بالفجيرة خلال الفترة القادمة نسبة لتشغيل أكثر من 700 وحدة سكنية في عدد من البنايات التي اكتملت أعمالها الإنشائية وتزويدها بالكهرباء، مشيراً إلى أن توافر العرض في ظل محدودية الطلب سيسهم في انخفاض الأسعار بنسبة 5%.
وأوضح أن إيجارات الشقق السكنية بالفجيرة حافظت على معدلاتها العام الجاري في أعقاب الزيادة التي طرأت على أسعار تأجير الوحدات السكنية العام الماضي بنسبة 10%، حيث تراوحت أسعار الغرفة وصالة بين 25 إلى 32 ألف درهم، فيما تتفاوت أسعار الغرفتين وصالة بين 35 إلى 45 ألف درهم، والثلاث غرف وصالة ما بين 50 إلى 70 ألف درهم، لافتاً إلى أن سوق الفجيرة العقاري يعاني من النقص الحاد في وحدات الاستوديو التي تشهد طلباً متزايداً.

دراسة فصل البنايات السكنية عن التجارية

قال المهندس محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة، إن الإمارة ستشهد خلال الفترة القادمة دخول أكثر من 12 بناية جديدة للسوق بعد أن تم استخراج شهادات إنجاز للمباني الجديدة، مشيراً إلي أن زيادة العرض ستوثر حتماً في خفض أسعار السوق الحالية، مشيراً إلى أن إدارته تحكم سيطرتها السوق العقاري بالفجيرة من خلال لجنة فض المنازعات الإيجارية التي شكلها في وقت سابق صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وأن اللجنة منوط بها حل جميع المنازعات وتطبيق قانون الإيجارات بالإمارة.
وأكد أن إدارته تدرس حالياً واقع السوق العقاري لجهة إصدار قرار يقضي بفصل البنايات السكنية عن التجارية، بحيث يتم تخصيص بنايات للسكن فقط وأخرى للمكاتب، ووضع حد للازدواجية القائمة حالياً، مشيراً إلى أن الدراسة ستصطحب تجارب الإمارات الأخرى في هذا المجال.

انتعاش سوق مربح العقاري

لفت القعود إلى أن انتعاش سوق مربح العقاري بعد تشييد عدد كبير من البنايات الجديدة وقرب المنطقة من مدينة الفجيرة خاصة الميناء والمنطقة البترولية وهيئة المنطقة الحرة، سيسهم بدوره في خفض سعر الوحدات السكنية في الفجيرة، خاصة في ظل معقولية أسعار الوحدات وانتقال الكثير من سكان الفجيرة للسكن في منطقة مربح التي تبعد نحو 15 كم من مدينة الفجيرة، وتشهد نهضة عمرانية لافتة، حيث تتفاوت أسعار الشقة غرفة وصالة بمنطقة مربح مابين15 إلى 20 ألف درهم، فيما تتراوح الأسعار لغرفتين وصالة من 20 إلى 25 ألف درهم، والثلاث غرف وصالة 25 إلى 35 ألف درهم.
قال محمد راشد القعود مالك شركة التقدم العقارية بالفجيرة، أن انتعاش سوق مربح العقاري بعد تشييد عدد كبير من البنايات الجديدة وقرب المنطقة من مدينة الفجيرة خاصة الميناء والمنطقة البترولية وهيئة المنطقة الحرة، سيسهم بدوره في خفض سعر الوحدات السكنية في الفجيرة، خاصة في ظل معقولية أسعار الوحدات وانتقال الكثير من سكان الفجيرة للسكن في منطقة مربح التي تبعد نحو 15 كم من مدينة الفجيرة، وتشهد نهضة عمرانية لافتة، حيث تتفاوت أسعار الشقة غرفة وصالة بمنطقة مربح مابين15 إلى 20 ألف درهم، فيما تتراوح الأسعار لغرفتين وصالة من 20 إلى 25 ألف درهم، والثلاث غرف وصالة 25 إلى 35 ألف درهم.