عندما تقرر بيوتات الخبرة في قضايا إعادة الهيكلة والإفلاس فتح فروع لها أو مكاتب في آسيا، فهذا يعني أن الشركات الآسيوية مقبلة على موجة إعادة هيكلة عارمة.
وتتوقع الدراسات المتخصصة بأغلبية ساحقة تزايداً مطرداً في حالات الإفلاس والتعثر في آسيا، حيث أضعف تباطؤ الاقتصادات بعد سنوات من القروض الميسرة بفائدة صفرية، من قدرة الشركات على تغطية خدمات الديون المتزايدة. في حين تزيد الاضطرابات في أسواق المنطقة الناشئة ومنها الصين، حتى الآن على الأقل وإن كانت بنسب أقل من روسيا والبرازيل، من الضغوط التي تتراكم على قطاعات اقتصادية معينة مثل الشركات المصنعة للصلب وخطوط الشحن البحري وسط مخاوف من انتشارها إلى قطاعات أخرى.
وكشف استطلاع أجرته شركة«أليكس بارتنرز» العام الماضي عن ارتفاع في نسبة من يتوقعون تزايد عمليات إعادة الهيكلة إلى 90% العام الماضي، مقارنة مع 70 % في العام الذي سبقه. وفي الوقت نفسه سجل مؤشر إجهاد السيولة في وكالة موديز، وهو مقياس يحدد الشركات الأكثر عرضة للمخاطر جراء الديون، أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية. كما أن معدلات الإعسار هي أيضاً في أعلى مستوياتها منذ أكثر من خمس سنوات.
وتسعى الحكومات في المنطقة لدفع الشركات باتجاه إعادة الهيكلة أيضا. فقد تعمد بنك كوريا المركزي تثبيت أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، معلناً أنه يتابع التقدم في إعادة هيكلة الشركات كأولوية حكومية، عند تحديد أسعار الفائدة. وحتى الصين، المعروفة منذ زمن بحرصها على إنقاذ المتعثرين، يبدو أن السماح لبعض الشركات حتى تلك المملوكة للدولة بالانهيار، بات خياراً قائماً. و في الهند تمت الموافقة هذا الشهر على قانون جديد خاص بالإفلاس من شأنه أن يجعل من السهل على المقرضين وضع يدهم على أصول الشركات المتعثرة.
لقد حان وقت رفع مؤشرات الحذر. فالشركات الآسيوية نادراً ما تتبع خطى نظيراتها الغربية عندما يتعلق الأمر بالإعسار، ولذلك لا تزال فرص اعتماد طريقة سلسة تقوم على أسس قابلة للقياس ضئيلة جداً. وخلافاً لما هو عليه حال الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا، لا تتوفر في آسيا الأطر القانونية الواضحة والمجربة، وكل مستجد في القارة يقوم على حالات ابتكار فردية.
ويحث خبراء إعادة الهيكلة دائما الشركات المتعثرة على التفكير في الخيارات بشكل جيد قبل أن يتم استخدامها النقد كله، حيث تبلغ الخيارات نقطة حرجة. وأكثر الحالات تبدو حكراً على شركة مغامرة لا تستسلم بسهولة وتطلب الحل في آخر لحظة، وبعد فوات الأوان.
ووفقاً لشركة «أليكس بارتنرز»، فإن نسبة 18 % فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع تحاول إعادة الهيكلة قبل أن تبلغ الضائقة المالية حداً حرجاً. وهذا يمثل فرصة حقيقية لأمثال أليكس بارتنرز وغيرها من شركات الدراسات والاستشارات تسويق خدماتهم قبل بلوغ الشركات حد الحرج.
6.01.2016
إفلاس الشركات وإعادة الهيكلة
جينيفر هيدجز
Popular Posts (Last 7 Days)
- النعيمي يصدر مرسوماً أميرياً بشأن جهاز الرقابة المالية في عجمان http://bit.ly/2nhpfSD http://bit.ly/2ml9CV2
- صرح تذكاري يخلد ذكرى الشيخ زايد في ابوظيي
- تقييم برامج التدريب على الوقاية الإشعاعية في الإمارات http://bit.ly/2lV8tHf http://bit.ly/2mtgXmZ
- محمد بن زايد: كلنا شركاء في خدمة الوطن .. وشبابنا بناة مستقبله المشرق http://bit.ly/2nhn29z http://bit.ly/2mlmvOZ
- "شؤون الرئاسة" تكشف عن إقامة "صرح تذكاري " في أبوظبي يخلد ذكرى زايد ويمثل منارة للأجيال
- وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم يكشفان تفاصيل النظام التعليمي الموحد
- 10 مليارات لـ 97 محطة كهرباء جديدة في دبي خلال 3 سنوات http://bit.ly/2lVdrnw http://bit.ly/2mtwhjl
- محمد بن زايد: أمن الخليج لايتجزّأ.. ومصيرنا واحد تحميه إرادة مشتركة http://bit.ly/2nh9Hhx http://bit.ly/2mlbI7A
- وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم يكشفان تفاصيل النظام التعليمي الموحد
- منصور بن زايد يبحث التعاون مع الجزائر وأثيوبيا http://bit.ly/2m5PYxq http://bit.ly/2m1WEjs