6.05.2016

سوق العمل الأمريكي يخيب الآمال ويؤجج دوامة عدم اليقين


انتهى الأسبوع مع انتهاء اجتماعي البنك المركزي الأوروبي و«أوبك»، ولكن لم يكن أي منهما في جو اتخاذ إجراء جذري. ومع مراوحة أسعار النفط قريباً من مستويات الخمسين، لم تكن هناك حاجة لاتفاق حول السياسة، فيما شهد المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الأوروبي محافظة رئيس البنك دراغي على لهجته الاعتيادية الشديدة الحمائمية، ولكن دون تحرك مادي كبير في سوق العملات.
وشهد هذا الأسبوع أيضاً نهاية اجتماع وزراء مالية الدول الصناعية السبع الذي انعقد لمدة يومين في سنداي في اليابان، دون التوصل لاتفاق حول أي من أمور السياسة الاقتصادية، بما فيها تلك المحيطة بالارتفاع الحاد الأخير للين الياباني. وتنطوي عدم رغبة واضعي السياسة بمعالجة المطالبات المستمرة لليابان بالتدخل في سعر الصرف على احتمال تسريع البدء ببرنامج جديد وفق السياسات الاقتصادية لرئيس الوزراء شينزو آبي.
وفاجأت البيانات الأمريكية الأخيرة الأسواق، إذ أضافت الرواتب غير الزراعية أقل عدد من العمال منذ ما يقارب ست سنوات. وقد تثير هذه التخفيضات الشاملة القلق حيال النمو الأمريكي وتحفز واضعي سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تأجيل رفع أسعار الفائدة. ويشير استطلاع لوكالة رويترز إلى احتمال نسبته 97 % بألا يتخذ المجلس الفيدرالي أي إجراء في اجتماعه القادم في 15 يونيو.
ورغم البيانات التصنيعية الأمريكية الضعيفة والرسالة المحتملة التي قد يوجهونها في النصف الثاني من السنة، فقد نجح مسؤولو المجلس الفيدرالي بداية في جعل الأسواق تعيد تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة هذا الصيف دون التسبب بالتقلبات أو بضعف سعر الأصول. ولكن مع هذه الرواتب المخيبة للآمال، قد تقع الأسواق مجدداً في عدم اليقين مع انسحاب المستثمرين مرة أخرى.
وبالخلاصة، ومع تقرير الوظائف المخيب للآمال الصادر هذا الأسبوع، نبقى في وضعية خطر هش فيما تبقى الأسواق في وضعية ترقب لاجتماع المجلس الفيدرالي في يونيو أو يوليو.

انخفاض اليورو

يبقى اليورو منخفضاً مقابل الدولار الأمريكي مع استمرار التباين في السياسة بين المجلس الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي بإملاء تحرك اليورو مقابل الدولار. وبدأ اليورو الأسبوع عند 1.1114، فيما لم يؤثر اجتماع البنك على اليورو الذي أنهى الأسبوع مرتفعاً عند 1.1367 بسبب تقرير الوظائف.
وحين ظن المستثمرون أن مخاطر خروج بريطانيا من منطقة اليورو قد زالت، بدأت استطلاعات الرأي الأخيرة هذا الأسبوع بالإشارة إلى ارتفاع المؤيدين لهذا الخروج. فكانت ردة فعل الجنيه الفورية التراجع مقابل الدولار. وبدأ الجنيه الأسبوع عند 1.4623 وتراجع طوال الأسبوع لينهيه عند 1.4518 بسبب تقرير الوظائف.

ارتفاع الين

يبقى الين الياباني متقلبا جدا مقابل الدولار هذا الأسبوع. فقد ارتفع الدولار بداية مقابل الين عقب اجتماع الدول الصناعية السبع. وبعد بلوغه أعلى مستوى له عند 111.45 وسط بيانات أمريكية إيجابية وآمال بتحفيز ياباني جديد، أغلق المستثمرون مراكزهم فيما كانوا ينتظرون اقتراح شينزو آبي الجديد، ما أدى إلى ارتفاع الين بأكثر من 2%، لينهي الأسبوع عند 106.53.

تفاؤل حذر

بدأ الأسبوع بالخطاب الذي ألقته رئيسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، جانيت يلن، آخر الأسبوع الماضي والذي تؤكد فيه على خطابات زملائها في الأسابيع الأخيرة بأن رفع أسعار الفائدة «في الأشهر القادمة» هو ملائم على الأرجح. وأضاف رئيس مجلس احتياطي سانت لويس، جيمس بولارد، أن في رأيه «الأسواق عالمياً مستعدة جيدا لرفع محتمل لأسعار الفائدة». وأضاف بولارد أيضاً أنه لا يظن أن تغييراً في البيت الأبيض سيؤثر على سياسة المجلس الفيدرالي، وأن السياسة النقدية لم تحتج للتطرق للمشاركة العمالية، وأن معدل المشاركة يتحرك بغض النظر عن سياسة الأسعار.
وإضافة لذلك، قال روبرت كابلان، رئيس مجلس احتياطي دالاس، إنه يتوقع «نمواً قوياً للوظائف» في تقرير التوظيف وإنه سيؤيد التضييق في «المستقبل القريب» دون تقديم توقيت أكثر تحديداً. وفي موضوع التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال إن على المجلس الفيدرالي أن «يكون مستعداً» رغم أن عضو المجلس الفيدرالي، دانيال تاروللو، قدم رأياً أكثر حذرا.