6.05.2016

هامش المنافسة الاستثمارية للعقار يرتفع بين السكني والفندقي


تتواصل المشاريع العقارية بكافة أنواعها واستهدافاتها لدى دول المنطقة والعالم ضمن الكثير من المعايير والضوابط طبقاً لنوع الاستثمار الأفضل، حيث أظهرت التجارب المتراكمة لدى المطورين العقاريين وأصحاب المشاريع العقارية من المستثمرين الأفراد أن اتخاذ قرارات الاستثمار في العقارات السكنية يأتي في الغالب بناء على تقديرات الطلب وأعداد السكان والعائد على الاستثمار. فيما تحكم قرارات الاستثمار بالمشاريع العقارية الاستثمارية والسياحية معدلات العائد المطلوب والمتوقع وفترات الاسترداد، مع الأخذ بعين الاعتبار خطط الإنفاق الحكومي على البنى التحتية، بالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية الحالية والمتوقعة ومؤشرات الأداء المالي والاقتصادي لمختلف دول العالم.
والجدير ذكره أن الأسواق العقارية السكنية غالبا ما تتأثر إيجابا بظروف الانتعاش الاقتصادي وارتفاع عدد المقيمين فيها، في الوقت الذي يعد فيه الاستثمار في العقارات السكنية الأكثر استقرارا من حيث مؤشرات الطلب على المدى الطويل، وتتساوى مؤشرات التذبذب على العوائد بين العقارات السكنية والاستثمارية على مستوى النسبة وتباين القيمة والتي تميل لصالح العقارات الاستثمارية في الغالب.
وفي هذا الصدد أكد التقرير العقاري الأسبوعي لشركة المزايا القابضة على أهمية الاستثمار في العقارات الفندقية والاستثمارية على مستوى دول المنطقة والعالم، مع التأكيد هنا على أن الاستثمار في العقارات الاستثمارية يعتبر من الاستثمارات المرغوب بها من قبل المستثمرين العالميين، والتي غالباً ما تأخذ صفة الاستثمارات العابرة للحدود، وتبحث بشكل دائم عن فرص الاستثمار الناجحة. كما تعتبر الاستثمارات الفندقية من أكثر القطاعات استقطاباً للمستثمرين وبشكل خاص في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر، فيما يعتبر قطاع العقارات الفندقية لدى سوقي دبي وأبوظبي من أكثر الأسواق كفاءة وجاذبية ويستحوذان على الحصة الأكبر من إجمالي السياح الوافدين إلى المنطقة.
ولدى استمرار المشاريع المتميزة ضمن القطاع الفندقي والاستثماري أهمية في الحصول بشكل دائم على أفضل التصنيفات العالمية والتي سيكون لها تأثير في عملية الاستقطاب ورفع عوائد الاستثمار، مع الإشارة هنا إلى أن الأسواق التي تحتفظ بمشاريع قوية من العقارات الفندقية المميزة ستتمكن من الاستحواذ على أفضل الاستثمارات والمستثمرين وأفضل العوائد على المدى الطويل، فيما سيكون لنسب الضرائب ونسب الإعفاءات دور مؤثر في ضمان استمرار التدفقات الاستثمارية وضمان حصول المستثمرين على عوائد مضاعفة.

تطوير المنتجات

لاحظ تقرير المزايا أن الحراك الاستثماري المسجل ومساعي القائمين على سوق العقارات الفندقية في المنطقة يعملان على تطوير المزيد من المنتجات العقارية والبرامج الترويجية للعقارات الفندقية والاستثمارية التي تتوفر لديها، وذلك بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وبالتالي تعزيز الجاذبية الاستثمارية ورفع قيم الاستثمار والحفاظ على قيم الأصول الاستثمارية على المدى الطويل، ويعتبر قطاع العقارات الفندقية لدى دول المنطقة من أفضل القطاعات الاقتصادية التي يفرز نشاطها المزيد من فرص الاستثمار القابلة للاقتناص من قبل المستثمرين الخليجيين أنفسهم، والمستثمرين الأجانب أيضاً، نظرا لما تتمتع به من عوائد مرتفعة.
وتتزايد نقاط المنافسة الاستثمارية بين مشاريع العقارات السكنية والفندقية على مستوى المنطقة بالتحديد، حيث تشير معطيات السوق إلى أن الاستثمار في القطاع الفندقي يعتبر أفضل في الوقت الحالي من الاستثمار في العقارات السكنية، مع الاشارة إلى أن متوسط العائد على العقارات السكنية يتراوح بين 10% و 12% سنويا، في حين يتراوح العائد على الاستثمار لدى قطاع الضيافة بين 15% و 25%، سنويا، وستعمل ظروف الانتعاش والتعافي الاقتصادي على نمو العائد، نظراً لطبيعة الاستحقاقات التي تنتظر أسواق المنطقة وفي مقدمتها إكسبو 2020، ومونديال قطر 2022، بالإضافة إلى المشاريع السياحية التي تقوم بتنفيذها حكومات دول المنطقة.

عوائد كبيرة

أكد تقرير المزايا على أن العقارات السكنية في المنطقة حققت عوائد حقيقية ضخمة لأصحابها خلال الفترة الماضية وحتى اللحظة، وجاءت أفضل من العوائد المحققة لدى الاستثمارات الأخرى سواء كانت لدى قطاع الأسهم أو على مستوى العوائد المحققة من تأسيس الأعمال الخاصة، ذلك أن ارتفاع الطلب من قبل المستخدم النهائي خلال السنوات التي تلت تداعيات الأزمة المالية كان لها تأثير مباشر في الحفاظ على قيم الأصول وقيم البيع دون تحقيق خسائر كبيرة وبغض النظر عن الظروف التي تمر بها السوق، في المقابل فإن الزيادات المسجلة على أعداد الزائرين لدول المنطقة من الخارج بالإضافة إلى الارتفاع الحاصل على أعداد السياح من دول المنطقة إلى الخارج ساهم وسيساهم في تطوير القطاع العقاري الفندقي والسياحي وكذلك السكني حول العالم، وتشير البيانات المتداولة إلى تسجيل ارتفاعات على عدد السياح القادمين إلى دول المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية، الأمر الذي يعكس حجم الاستثمارات في القطاع ويعكس أيضاً مستوى الجدوى والجاذبية الاستثمارية وكمحصلة نهائية فإن القطاع السكني والمشاريع ذات العلاقة بالأنشطة التجارية ستكون أكثر المستفيدين من هذا النشاط.

الأسواق العالمية

يقول تقرير المزايا إن جاذبية العقارات السكنية قد اتسعت لتنتقل من المحلي إلى الإقليمي ومؤخراً إلى الأسواق العالمية، لتصبح في الترتيب الأول ضمن أهداف وخطط المستثمرين الأفراد والشركات من دول المنطقة وبعد السوق العقاري البريطاني من ثم التركي، فقد بات واضحاً اتجاه المستثمرين نحو أسواق واعدة أخرى، ويشكل سوق العقارات البولندي احد أفضل أسواق العقارات بالنسبة للمستثمرين في المنطقة كون السوق العقاري يتمتع بالعديد من المزايا وفي مقدمتها الاقتصاد المزدهر وما تتمتع به السوق من سهولة ممارسة الأعمال وازدهار السوق العقاري وتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية للقطاع لدى مدنها الرئيسية وسهولة التملك والشراء للعقارات بالنسبة للمستثمرين الأجانب، يضاف إلى ذلك اعتبار السوق العقاري البولندي سوقا للوحدات السكنية الفاخرة، حيث باتت العقارات الفاخرة تشكل فرصاً استثمارية مجدية وعائدات مرتفعة وجاذبة للاستثمارات على المدى المنظور.
والجدير ذكره هنا أن جاذبية العقارات السكنية لدى السوق العقاري البولندي آخذة بالزيادة وذلك عند الحديث عن إمكانية إجراء المقارنة بين الأبراج العقارية الفاخرة في بولندا بتلك الأبراج الفاخرة التي تتمتع بها مدن مثل لندن وبرلين وباريس.

جاذبية المشاريع

تسعى دول المنطقة وبشكل متسارع إلى تطوير قطاع المشاريع السكنية والسياحية وتطوير كافة القطاعات الاقتصادية ذات العلاقة والتي تؤدي في المحصلة النهائية إلى دعم جاذبية المشاريع العقارية السكنية والسياحية والتجارية، يأتي ذلك في الوقت الذي تستحوذ فيه المشاريع العقارية المشار إليها على نسبة كبيرة من الحراك والنشاط المالي والاقتصادي، وباتت أحد أهم القطاعات التي تقوم عليها خطط التحول الاقتصادي الذي تطمح دول المنطقة إلى النجاح فيه خلال الأعوام المقبلة، والثابت الوحيد ضمن حزمة التطورات والتغيرات المحيطة أن دول المنطقة تعد واحدة من أكثر المناطق حول العالم إنفاقا وبمبالغ ضخمة على تنفيذ المشاريع التنموية والبنى التحتية والتي ستعمل على زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي السنوي لديها، بالإضافة إلى رفع تنافسيتها على المستوى العالمي. يشار إلى أن مشروع مترو الرياض والذي يعد من أكبر المشاريع الجاري تنفيذها في العالم وبتكلفة تصل إلى 40 مليار دولار ومشروع مترو الدوحة والذي تصل تكلفته الإجمالية إلى 130 مليار ريال قطري ومشروع مول العالم في دبي والذي سيكون الأكبر على المستوى العالمي وبكلفة إجمالية تصل إلى 6.8 مليار دولار، جميعها مشاريع من شأنها تعزيز الجاذبية الاستثمارية للقطاعات المالية والعقارية والتجارية على المدى الطويل.

نجاح العقار السكني

أكد تقرير المزايا أن نجاح القطاع العقاري السكني مرهون بنجاح القطاع الاستثماري والسياحي والتجاري ولا يوجد قطاع بعينه يقود وتيرة النشاط العقاري والأنشطة الاقتصادية الأخرى، يضاف إلى أن أي تراجع أو انخفاض على وتيرة النشاط ستؤثر على كافة المنتجات العقارية دون استثناء ولا يوجد رابح إذا خسرت القطاعات الأخرى، في المقابل فإن نجاح القطاع السياحي والفندقي في البقاء في مقدمة الاستثمارات العقارية من حيث العائد، مرهون بحركة القطاع السكني وحركة البيع والتأجير والاستثمار، ومرهون أيضاً بوتيرة النشاط المالي والاقتصادي لدى كل دولة من دول المنطقة، وبالتالي لا بد من الاتجاه نحو ضخ المزيد من المشاريع العقارية السكنية والاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة والتي تعتمد في نجاحها على مؤشرات الأداء للقطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي.