6.04.2016

الشركات الصغيرة والمتوسطة بين ضرورة التوسع.. وشح التمويل

تحقيق: القسم الاقتصادي

تسعى الإمارات لكي تكون مركزاً عالياً للابتكار والإبداع وتطوير الأعمال، فتساهم بذلك في خلق اقتصاد أكثر تنوعاً ومستقبلاً مستداماً للبلاد، ما يشجع بدوره العديد من رواد المشاريع على إنشاء شركات ناجحة في مجال الاقتصاد القائم على المعارف، وهي الشركات التي لا تمتلك عادة الأصول الكبيرة، ولذلك تصطدم الشركات الصغيرة والمتوسطة بأكبر تحدٍ يواجهها وهو الحصول على التمويل اللازم للمزيد من التوسع والنمو، فمعظم هذه الشركات يواجه صعوبة في العثور على المصارف وغيرها من مؤسسات التمويل التقليدية لدعم نموها في هذه الأوقات العصيبة، ولا سيما الشركات التي لا تمتلك الأصول الكبيرة، أو التي تتمتع بسجل ربحية محدود.
وزاد الأمر صعوبة أمام هذا القطاع نتيجة حالات تعثر شهدتها بعض الشركات المتوسطة والصغيرة في الدولة في العام الماضي، الأمر الذي جعل البنوك تتخوف نسبياً من إقراض شركات القطاع حتى الشركات المعروفة التي لها سجل جيد نتيجة التباطؤ الاقتصادي.
ولكن إطلاق اتحاد مصارف الإمارات مبادرة في مارس/آذار الماضي تهدف لدعم اقتصاد الدولة من خلال مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة على تجاوز أزمتها والوفاء بالتزاماتها المالية للبنوك، بدأت بتحقيق الأهداف المرجوة منها حيث نجحت في احتواء المشكلة مؤخراً من خلال إعادة جدولة قروض الشركات المتعثرة التي بدأت تأتي طوعاً بحثاً عن حلول لمديونيتها مع تعاون البنوك بدورها في حل مشكلات هذه الشركات.
ومن أبرز التحديات الأخرى التي تؤثر في آفاق نمو هذه الشركات استقطاب العملاء ونقص التوعية في قطاعات السوق الخاصة بكل شركة.