يرزح البريطانيون خلال الأسابيع الأخيرة تحت قصف الدفوع المتضاربة للمؤيدين والمعارضين قبيل استفتاء 23 يونيو حزيران على بقاء البلاد داخل الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة.
وفيما يلي ملخص ببعض الدفوع الرئيسية عن الاقتصاد وتكلفة العضوية بالاتحاد الأوروبي والهجرة والأمن من الحكومة البريطانية ومجموعة حملة «بريطانيا أقوى في أوروبا» ومعارضيهم من مجموعة «صوت للمغادرة».
ويقول مؤيدو «البقاء» إن الأسرة البريطانية المتوسطة ستزداد فقراً بمقدار 4300 جنيه استرليني (6100 دولار) سنويا خلال 15 عاما إذا تركت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.
يستند الرقم إلى تقدير للخزانة بأن الناتج المحلي الإجمالي سيقل 6.2 بالمئة. ويفترض هذا التوصل إلى اتفاق تجاري لا يفتح الأسواق الأوروبية أمام المنتجات البريطانية بالقدر الحالي ومن ثم تراجع الإنتاجية الاقتصادية.
في المدى القصير تقول الحكومة إن مغادرة الاتحاد الأوروبي ستدفع الاقتصاد صوب الركود وتؤدي إلى فقد أكثر من نصف مليون شخص وظائفهم وتوقد شرارة هبوط بأكثر من عشرة بالمئة في أسعار المنازل وقيمة الجنيه الاسترليني.
وانتقدت لجنة الخزانة بالبرلمان البريطاني رقم الأربعة آلاف وثلاثمئة استرليني باعتباره دقيقا على نحو غير واقعي ولأنه يضلل الأسر بدفعها إلى الاعتقاد بأن الدخل المتاح قد ينخفض بهذا القدر.
لكن ثمة توافقاً عاماً بين الاقتصاديين في بريطانيا ومؤسسات مثل صندوق النقد الدولي بأن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيجعل بريطانيا أفقر على نحو ملحوظ حتى في ظل تفاوت الرؤى بشأن حجم التأثير.
تقول لجنة الخزانة إن تقديرات التأثير ترتكز بدرجة كبيرة على الافتراضات المتعلقة بشأن اتفاقات التجارة المرجح التوصل إليها بعد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وتقول حملة «صوت للمغادرة» إنه سيكون من مصلحة الاتحاد الأوروبي التوصل إلى اتفاق تجارة ملائم مع بريطانيا بعد التصويت بالانسحاب وإن بريطانيا ستجد سهولة أكبر في إبرام اتفاقات التجارة مع الدول غير الأوروبية بمفردها وليس في إطار الاتحاد الأوروبي.
يأتي التقدير الأكثر تفصيلا لمزايا مغادرة الاتحاد الأوروبي من مجموعة حملة «اقتصاديين من أجل انسحاب بريطانيا» التي تقول إن الناتج المحلي الإجمالي سيزيد على الأرجح اثنين بالمئة في المدى المتوسط مع استفادة المستهلكين من انخفاض الرسوم على الواردات القادمة من خارج الاتحاد وإن الشركات البريطانية ستكون قادرة على التصدير بنجاح في إطار الحقوق الأقل تقييدا التي تتيحها قواعد منظمة التجارة العالمية.
ويشكك بعض الاقتصاديين في الطريقة التي وضع بها «اقتصاديون من أجل انسحاب بريطانيا» نموذج تغييرات الرسوم بشكل خاص ونموذجهم الأساسي للاقتصاد الذي يختلف اختلافاً كبيراً عن النماذج التي يستخدمها معظم الاقتصاديين الآخرين.
تكلفة عضوية أوروبا
تقول حملة «صوت للمغادرة» إن عضوية الاتحاد الأوروبي تكلف بريطانيا 350 مليون استرليني أسبوعيا بما يعادل 19.1 مليار سنوياً وإن من الممكن بدلا من ذلك إنفاق تلك الأموال على الرعاية الصحية أو المدارس.
وتصف سلطة الإحصاءات البريطانية وهي هيئة عامة مستقلة تلك المزاعم بالخاطئة والمضللة لأنها لا تتضمن خصماً تلقائياً تحصل عليه بريطانيا منذ عقود حيث خفض في 2014 صافي المساهمات إلى 14.7 مليار استرليني.
وتقول سلطة الإحصاءات إنه بعد حساب التحويلات الأخرى للاتحاد الأوروبي إلى القطاع العام البريطاني والمؤسسات الخاصة في بنود مثل الدعم الزراعي والبحث العلمي فإن صافي التكلفة يهبط إلى 7.1 مليار استرليني في المتوسط.
وتقول «صوت للمغادرة» إن رقم الثلاثمئة والخمسين مليون استرليني مبرر لأن الخصم قد يلغى في المستقبل وإن الحكومة البريطانية لا تستطيع التحكم في أوجه إنفاق باقي المبلغ.
وتقول وزارة المالية البريطانية إن المزايا الاقتصادية لعضوية الاتحاد الأوروبي تجب أي مستحقات سنوية وإن المتاح لإنفاق القطاع العام سينخفض 36 مليار استرليني سنويا في حالة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي.