لم تكن مؤشرات الأسهم العالمية، عدا مؤشر «شنغهاي، تنتظر تقرير الوظائف الأمريكي ليزيدها تقلباً وهي التي تفتقر لمحفزات قوية تعزز فرص انتعاشها المفقود في فصل الصيف.
وانفرد مؤشر شنغهاي خلال الأسبوع الماضي بتحقيق مكاسب لافتة بدعم من فرص إدراج الأسهم الممتازة على مؤشر الأسواق الناشئة، بينما بقيت كافة المؤشرات الرئيسية مظللة باللون الأحمر في نهاية أيام التداول الخمسة بعد تداولات خجولة أحبطتها بيانات الوظائف في اليوم الأخير.
كانت الأسهم الآسيوية قد انطلقت الاثنين بمعدلات أداء جيدة بدفع من مكاسب الدولار الذي سجل ارتفاعاً جديداً مقابل مختلف العملات الآسيوية حيث تجاوزت مكاسب مؤشر نيكي 1.16%. وحققت الأسهم الأوروبية بعض المكاسب بعد أن تجاوزت تأثير تصريحات جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي حول ترجيح رفع أسعار الفائدة خلال وقت قريب. أما وول ستريت فكان مغلقاً في يوم عطلة رسمية.
واستمر ارتفاع المؤشرات الآسيوية الثلاثاء الذي شهد أداء لافتاً للمؤشرات الصينية أكسبها أكثر من 2% في المتوسط بينما تجاوزت مكاسب مؤشر شنغهاي 3% بعد تقرير صدر أن مجموعة غولدمان ساكس المصرفية ورفع احتمالات ضم أسهم الفئة الممتازة إلى مؤشر الأسواق الناشئة من 50% إلى 70%،وذلك في المراجعة الدورية التي تتم يوم 15 يونيو الحالي. ولم تفلح الأسهم الأوروبية في الإفلات من تبعات تأثير البنوك المركزية خاصة البنك المركزي الأوروبي الذي عقد اجتماعه الخميس وموقف الاحتياطي الفيدرالي من رفع أسعار الفائدة. وفي وول ستريت كان أداء الأسهم مختلطاً في آخر يوم تداول من شهر مايو حيث انفرد مؤشر داو جونز في تحقيق المكاسب على الرغم من ضآلتها معززاً خطه التصاعدي الذي بدأ قبل أربعة أشهر.
وشهدت الأسواق الآسيوية بعض التقلب في أدائها بعد صدور تقرير مشتريات المديرين الصيني الذي كشف عن تراجع بسيط في حين كشفت بيانات أخرى عن تحسن في معدلات نمو الاقتصاد الأسترالي. وسحبت البنوك الأوروبية مؤشرات أسهم القارة هبوطاً وسط ترقب لعدد من القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية. وقد أنهى مؤشر يورو ستوكس على تراجع تجاوز 1%. أما الأسهم الأمريكية فقد استفادت من انتعاش جديد في سعر النفط وأنهت على مكاسب رفعت مؤشر» ستاندرد أند بورز500 « فوق 2100 نقطة.
وانطلقت تداولات آسيا الخميس على قرار تأجيل فرض ضريبة المبيعات في اليابان لأكثر من عامين ما أفقد الأسهم في القارة محرك دفع قوي وتسبب في خسارة مؤشر نيكي 1.62%. أما المؤشرات الصينية فأنهت على لا شيء. وفي أوروبا التي أبقى بنكها المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير نجحت المؤشرات في تحقيق مكاسب محدودة حيث اتجهت الأنظار مجدداً إلى اجتماعات أوبك في فيينا.
وحققت أسهم آسيا مزيداً من المكاسب الجمعة قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي وسط مكاسب جديدة للين أمام الدولار، ما منح مؤشر نيكي فرصة للجم تراجعه الذي استمر يومين وتحقيق بعض المكاسب رصدها عند 0.46%. أما الأسهم الأوروبية فتأثرت بتقرير الوظائف المخيب للآمال لتتراجع بشكل لافت عكسه مؤشر يوروستوكس بخسارة بلغت 0.9% أما خسائر الأسهم الأمريكية فكانت الأعلى بعد أن تراجعت مكاسب قطاع الخدمات المالية خاصة بنك غولدمان ساكس.
وانتهت تداولات المؤشرات العالمية كلها على اللون الأحمر عدا مؤشر شنغهاي الذي تقدم قائمة الرابحين وكاد ينفرد بها مضيفاً 4.17% إلى مكاسبه الأسبوعية ليغلق عند 2938.68 نقطة، في حين لم تتجاوز مكاسب مؤشر ناسداك الذي شاركه اللون الأخضر 0.28% وأنهى عند 4942.52 نقطة. أما بقية المؤشرات فكانت في تراجع وتقدمها مؤشر داكس الألماني الذي فقد 1.78% مغلقاً على 10103.26 نقطة تلاه نيكي بخسارة 1.14% بينما بقيت خسائر بقية المؤشرات تحت1%.
تقرير الوظائف يقلب الطاولة
تسبب تقرير الوظائف الذي كشف عن تحقيق 138 ألف وظيفة فقط لشهر مايو مقارنة مع توقعات رفعتها إلى 162 ألف وظيفة، في إرباك الأسهم ومنح السندات والذهب فرصة لتحقيق مكاسب جديدة. فقد سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية فئة السنتين وهي الأشد تأثراً بأسعار الفائدة، تراجعاً بلغ 11 نقطة مستقراً عند.078 % وهو أدنى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع.
أما الذهب الذي استفاد من تقرير الوظائف ومن ضعف أداء الدولار أمام سلة العملات الرئيسية في تحقيق مكاسب جديدة، فقد سجل أفضل مكاسب يومية له منذ أكثر سبعة أسابيع ليتحسن سعر الأونصة التي أضافت 28 دولاراً وتستقر عند 1239 دولاراً في تداولات يوم الجمعة ما يعني مكاسب أسبوعية بنسبة 2.3%.
وهبط الدولار الذي سجل مؤشر قياسه أمام سلة العملات الرئيسية تراجعاً بنسبة 1.5% واستقر عند 94.15 نقطة بعد أن تجاوز95.97 نقطة خلال الأسبوع، أمام اليورو بنسبة 1.6% رغم تثبيت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الخميس، و2% أمام الين الذي سجل أعلى مكاسب خلال شهر مايو ليصل إلى 106.70 ين للدولار.
ولم يمنع فشل المجتمعين في فيينا من أوبك في التوصل إلى اتفاق حول سقف الإنتاج في صمود أسعار النفط فوق 50 دولاراً لأول مرة منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني، لكن أداءه يوم الجمعة تعرض لمثبطات كان أبرزها ارتفاع عدد منصات الحفر 9 منصات لأول مرة هذا العام وأداء الاقتصاد الأمريكي.